الأحد - 03 مارس 2024

اكتشاف علامة خطيرة على انهيار “التيار الأطلسي”

منذ 3 أسابيع
الأحد - 03 مارس 2024
1319 مشاهدة

العهد نيوز/ متابعة

اكتشف العلماء علامة تحذر من انهيار تيار المحيط الأطلسي، وتهدد بإغراق نصف الكرة الشمالي جراء أزمة التغير المناخي.

من المعلوم أن الدورة “الانقلابية الأطلسية” (AMOC) تنقل المياه الدافئة من نصف الكرة الجنوبي شمالًا، حيث تولّد الحرارة وتتجمد، وتؤدي عملية التجميد إلى تركيز الملح في الجزء غير المتجمد من مياه المحيط، ثم تغرق هذه المياه شديدة الملوحة، وتعود إلى الجنوب، ما يؤدي إلى إعادة تشغيل الحزام الناقل (للحرارة). يساعد هذا الانبعاث الحراري على جعل المناخ في أوروبا وأمريكا الشمالية، أكثر اعتدالًا.

لكن السجلات على مدى المئة ألف عام الماضية تشير إلى أنه في بعض الأحيان، تتوقف دورة “AMOC” بشكل مفاجئ، مما يؤدي إلى تغيرات مناخية كبيرة تستمر لعقود عدة.

ويعتقد العلماء أننا يمكن أن نتجه نحو هذا السيناريو مرة أخرى، ربما في عام 2025، نتيجة لتغير المناخ، بحسب المقال المنشور في مجلة “livescience”العلمية.

في دراسة جديدة، نُشرت في 9 شباط في مجلة “Science Advances”، وجد العلماء أن تدفق المياه العذبة إلى المحيط الأطلسي عند خط عرض 34 درجة جنوبًا (خط العرض حيث تقع جنوب أفريقيا)، قد يكون علامة تحذير رئيسية على انهيار “AMOC”.

ولكن ليس لدى العلماء معلومات كافية عن تدفق المياه العذبة في هذه البقعة من الأرض، للتنبؤ بمدى بُعد دورة “AMOC” عن نقطة التحول في الوقت الحالي، ولكنهم متأكدون من أن هذا التدفق آخذ في الانخفاض.

ويقول احث في علوم البحار والغلاف الجوي بجامعة أوتريخت رينيه إم فان ويستن إننا نقترب من نقطة التحول، لكن لا يمكننا معرفة كم تبلغ المسافة (المدة) إلى هذه النقطة.

ويضيف فان ويستن أنه من الصعب التنبؤ بالنتائج، كما أن العثور على نقطة التحول في دورة “AMOC” يتطلب محاكاة زيادة تدريجية في تدفق المياه العذبة في شمال المحيط الأطلسي على مدار أكثر من 2000 عام، إنها عملية طويلة ومكلفة ومحاولة اختصارها عن طريق محاكاة نبضات المياه العذبة الكبيرة ليست واقعية أو دقيقة.

وبحسب الدراسة المنشورة، إذا انهارت دورة “AMOC” في المستقبل القريب، فإن العواقب ستكون وخيمة، سيصبح نصف الكرة الشمالي أكثر برودة، ونصف الكرة الجنوبي أكثر دفئًا، ولكن بدرجة أقل.

وبحسب ويستن فإن التأثيرات تختلف حسب المنطقة، لكن أوروبا ستتضرر بشدة، حيث سيتراوح تغيير درجات الحرارة بين 9 و18 درجة فهرنهايت (5 إلى 10 درجات مئوية) في غضون قرن من الزمن، وهذا تحول كبير، حتى بالمقارنة مع المستوى الحالي لتغير المناخ، والذي له تأثيرات كبيرة بالفعل.