السبت - 02 مارس 2024

البيت السني “يشتعل” قبل الانتخابات.. زعامات تنشر “فضائح” بعضها

منذ 3 أشهر
السبت - 02 مارس 2024
1164 مشاهدة

أظهر التنافس الانتخابي بين القوى السنية حجم “العداء الكبير” بين زعامات البيت السني، حتى وصل الأمر لنشر فضائح بعضها البعض، في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، لتتحول “عركاتهم” إلى منصات المؤتمرات والمهرجانات الانتخابية.

وعلى أكثر من جبهة، يحاول زعيم حزب تقدم، محمد الحلبوسي، نشر غسيل حلفائه السابقين من حزب الحل، الذي يتزعمه جمال الكربولي، مستغلاً معرفتهم السابقة بهم، ملوحاً بأنه سيكشف ملفات “فساد” تتعلق بإدارتهم للوزارات والمؤسسات التي هيمنوا عليها طيلة السنوات السابقة.

أمام الكربولي جمال وشقيقه محمد، فقد حولوا “قناة دجلة” التابعة لهم، إلى جبهة تنقض على كل النواب والقوى السياسية الداعمة للحلبوسي، بينما حولت الحلبوسي إلى “كيس ملاكمة”، تضربه ليل نهار عبر برامجها وأخبارها، مستندة في كل تقاريرها على “الدهن الحر” الذي كان يرأسه الحلبوسي أيام ما كان خارج العملية السياسية.

وللحلبوسي والأخوة الكربولي، قصص طويلة في التصريحات “العدائية والنارية” بينهما، بعد أن أسس الحلبوسي حزب تقدم، وسيطر على منصب رئاسة البرلمان وعدد من الوزارات الحكومية، قبل أن “يسقطه” القضاء من منصب الرئاسة بتهمة التزوير والحنث باليمين وهي جريمة وفق القانون العراقي مخلة بالشرف.

نشر غسيل انتخابي

وتعهّد محمّد الحلبوسي مغادرة العراق والمثول أمام القضاء للدفاع عن نفسه، متهما خصومه الذين تسببوا في استبعاده من رئاسة مجلس النواب بأنهم “فاسدون وملاحقون في عدّة قضايا”

وقال الحلبوسي أن خصومه الذين شهدوا ضده في المحاكم هم: “جمال الكربولي (زعيم حزب الحل) المحكوم بقضايا فساد والذي لا تزال عدة قضايا مفتوحة ضده، بالإضافة إلى حيدر الملا الذي سبق وتم استبعاده لثلاث مرات من الانتخابات بسبب سوء السيرة والسلوك، فضلا عن محافظ الأنبار السابق صهيب الراوي، وفارس طه الفارس الذي رشح مرتين ولم ينجح لعدم قبوله شعبيا والذي يواجه هو الآخر وشركات عائدة له دعاوى تتعلق بقطاعي الكهرباء والنقل”.

وشمل بهجومه طه عبدالغني العضو السابق بمجلس محافظة الأنبار الذي قال عنه إنّه “معروف بمخالفة القانون ولديه مشكلات كثيرة”، كما هاجم السياسي المعروف باسم خشان قائلا إنّه “مزدوج الجنسية ويحمل الجنسيتين العراقية والأميركية”، وتحداه أن يتنازل عن الجنسية الثانية على خلفية دعم الولايات المتّحدة لإسرائيل ضد الفلسطينيين.

وبشأن حزبه بعد التطورات التي حدثت له قال الحلبوسي “من الناحية القانونية نحن حزب سياسي ولدينا ثوابت ونحترم الدستور العراقي”.

وكان حزب الكربولي قد طالب مفوضية الانتخابات العراقية بشطب حزب تقدم الذي يتزعمه الحلبوسي من لائحة الأحزاب ومنعه من خوض الانتخابات المحلية المقررة لشهر ديسمبر القادم بدعوى أنّ زعيمه يتعامل مع شركة أميركية تمتلك علاقات وطيدة مع إسرائيل.

مستوى ضحل

ووصل مستوى الصراع السنّي ذروته بالانحدار واللاأخلاقية بعد تبعات طرد رئيس حزب تقدُّم محمد الحلبوسي من رئاسة البرلمان والبحث عن بديله في أوساط السياسة السُنّية، فما كان من قادة المكون إلا تبادل الشتائم في تصريحاتهم فضلا عن تبادل الاتهامات ومحاولات التسقيط.

بدأ الأمر بمؤتمر انتخابي للحلبوسي وصف فيه خصومه بـ”البعورة والعارات والهتلية”، وذكر منهم جمال الكربولي وحيدر الملا بالاسم، كذلك هاجم القضاء وأدلى بتصريحات غير متوازنة ما فتح عليه العديد من الجبهات أبرزها من أبناء جلدته السُنّة.

جمال الكربولي وفي مؤتمر صحفي آخر وصف الحلبوسي بـ”الزعطوط” وقال إنه مصاب بالهيجان ولديه “متلازمة الكرابلة”، وعليه أن يتعالج.

وفي المؤتمر ذاته، اعتلى المنصة القيادي السُني عبد الخربيط وهاجم الحلبوسي وحزبه، وقال “البرتقالي رحل، وسيتم إلباس جميع أعضائه اللون نفسه من قبل جمال الكربولي”، في إشارة إلى إدخالهم السجن في المستقبل.

 

الحلبوسي هدد خصومه باللجوء إلى القضاء بعد الانتخابات، وفي الوقت ذاته هدد القضاء في حال لم يحقق رغباته باللجوء الى استخدام القوة ” المكيار” لاسترداد الحقوق، بحسب وصفه.

القيادي في تحالف الفتح علي حسين الفتلاوي، رد على التهديدات التي وجهها رئيس مجلس النواب المخلوع محمد الحلبوسي تجاه القضاء من خلال خُطبه في الحملات الانتخابية.

 

وقال الفتلاوي، إن “خُطب الحلبوسي خلال الحملة الانتخابية لحزبه في المحافظات السُنّية التي تضمنت تهديدات ومهاجمة القضاء العراقي، دليل واضح على أن الرجل قد فقد توازنه ولم يستطِع استيعاب الصدمة التي أدت به الى فقدان منصبه وانتهاء حياته السياسية”.

وأضاف، إن “الحلبوسي يعتقد بأن مهاجمة القضاء بهذا الشكل سيشكل ضغطاً على الحكومة بشأن تدخلها بما سيواجهه من تهمة التزوير التي ستُطيح بمستقبله السياسي تماما”.

وأشار الفتلاوي إلى، أن “الحكومة مُصرّة على عدم التدخل بقرارات السلطة القضائية، والقضاء هو الفيصل”.

ولفت إلى، أن “مَن يرى وجود مخاوف وعدم استقرار وراء تهديدات الحلبوسي للقضاء فهي غير صحيحة، كون هناك أجهزة أمنية قوية لن ولم تسمح بإثارة أي فتنة جديدة”.

 

وحول فساد الحلبوسي، توقع عضو مجلس النواب العراقي باسم خشان، بأن يتم حبس الحلبوسي لمدة لا تقل عن سنة واحدة، وذلك بعد دفع حزب “تقدُّم” الذي يرأسه مبلغاً مالياً إلى شركة BGR الأمريكية دون الحصول على موافقة قانونية.

وقال خشان في منشور له اليوم على مواقع التواصل الاجتماعي، “صار حبس الحلبوسي لسنة واحدة في متناول اليد، فقد أقرَّ مخول حزب (تقدُّم) بالعقد المتضمن دفع 600,000 دولار، و بتحويلها الى شركة BGR دون موافقة دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية”.

وأضاف، إن “هذه جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس لمدة لا تقل عن سنة، وتأكيدا: لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات”.

 

وتنص المادة 50 من قانون الاحزاب السياسية العراقية لسنة 2015 على أنه: “يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات كل مسؤول في حزب او تنظيم سياسي أرسل أموالا عائدة للحزب الى منظمات او أشخاص أو أية جهة خارج العراق دون موافقة دائرة الأحزاب” .

 

 

 

من جهة أخرى، قدّم هيمن تحسين حميد مدير عام دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، الخميس الماضي، شكوى لحل حزب “تقدُّم” الذي يتزعمه رئيس مجلس النواب المنهي عضويته محمد الحلبوسي.

ووفقا للطلب المذيّل بتوقيع حميد بتاريخ 30 من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر والموجَّه إلى الهيئة القضائية للانتخابات، فإن الشكوى استندت إلى قيام الحلبوسي بالتعاقد مع شركة (BGR) الأمريكية، وإرسال الأموال إلى الأخيرة دون علم وموافقة دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية”.

 

وأوضح حميد، أنه “قد تمّ تشكيل لجنة تحقيقية في دائرتنا (دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية) بموجب الأمر الإداري المرقم (33) المؤرخ في يوم 28 تشرين الثاني/ نوفمبر للتحقيق في قيام الحزب المذكور (تقدُّم) بإرسال أموال الى جهة أجنبية بناءً على طلبات الشكوى الواردة الى هذه الدائرة”.

 

وأشار مدير عام دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية، إلى أن توصيات اللجنة المشكلة من الدائرة خلصت إلى إحالة الموضوع إلى الهيئة القضائية للانتخابات بالمفوضية، وإصدار القرار المناسب، استناداً إلى مواد قانون الأحزاب السياسية رقم (36) لسنة 2015.

 

 

ومنذ أشهر طويلة اشتدت مستوى العداوة بين القيادي السُني مشعان الجوري والحلبوسي ما دفع الطرفين إلى مهاجمة بعضهما عبر وسائل الإعلام ومقاضاة بعضهما عبر المحاكم.

وقبل اختيار الحلبوسي رئيساً لمجلس النواب عام 2018، كشف الجبوري أن الحلبوسي دفع 15 مليون دولار لشراء منصب رئيس مجلس النواب، وكتب في منشور له على فيسبوك: صفقة بين ثنائي الفساد والمحافظَيْنِ السابقَيْن [صلاح الدين والأنبار] أحمد الجبوري ومحمد الحلبوسي عُقِدت في منزل نائب يدفع بموجبها الحلبوسي ١٥ مليون دولار للجبوري إضافة لترشيحه لتولي وزارة سيادية مقابل انسحابه من الترشح ليصبح الحلبوسي مرشحاً وحيدا لرئاسة البرلمان عن المحور الذي يضم خميس الخنجر والكرابلة.

وفي عام 2020، هاجم الجبوري، رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، معتبراً أن الحديث عن زعامة “السُنّة” أكبر منه، ومتهماً إيّاه بحمل أهداف “مُغرِضة” وراء حملة الانتخابات “الأبكر”.

وقال الجبوري، إن “من يتحدث عن الانتخابات الأبكر نواياهم ليست سليمة، وإن الداعين إليها متمسكون بالبطاقات الانتخابية القديمة”.

وأضاف، إن “الكاظمي قام بعملية ضبط تزوير للانتخابات السابقة لموظفين في الأنبار”، مشيرا الى أنه “لا يمكن لقاضٍ أن يتورط بتزوير الانتخابات لكنه قد يغض النظر عن الفنيين”، وموضحا أن “رئيس مجلس القضاء يريد الوقوف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب، وهو من ساعد بتولي الحلبوسي رئاسة البرلمان”.

وبيّن الجبوري، إن “إطلاق لقب الزعيم السُني أكبر من الحلبوسي”، وقال ساخرا، إن “الحلبوسي أقام جلسات البرلمان في الساعة الواحدة من بعد الظهر لأنه ’ ما يكعد الصبح’ “، مضيفا أنه “لا يمكن بأي شكل من الأشكال الانتماء لحزب إسلامي دون أن يكون طائفيا”.

ومضى الجبوري في حديثه بالإشارة إلى أن “قضية السلاح المنفلت صعبة ومعقدة لكنها ليست مبررا لتأجيل الانتخابات”، موضحا أن “العبادي ليس تابعا لإيران لكنه كان محكوما بحلقة حزبية”.

وبيّن، إن “هناك يريد استغلال الدستور وإقامة إقليم في المحافظات السُنية، وأن النجيفي يعتقد أن الوقت غير مناسب للحديث عن إقليم سُني”.

ولفت الجبوري الى، أنه “هناك 222 قضية جنائية على ’ أبو مازن’ (حليف الحلبوسي) في ديوان الرقابة المالية، وأنه لا يتقن الكتابة وهو بطل التزوير في الانتخابات”، مؤكدا أن “حليف ’ أبو مازن’ في المفوضية نجح في تمرير فاسدين متهمين بتزوير الانتخابات”.

وتابع مشعان الجبوري بالقول، إن “رئيس مجلس المفوضين اعترض على ترشيحات أحد الأعضاء السُنة، وأنه رفض أسماء مُرشَّحة من ’ أبو مازن’ في صلاح الدين”، مؤكدا أنه ” في مفوضية الانتخابات ’ موظفون شرفاء’ ورئيسها يرفض تعيين الفاسدين”.

 

 

 

وفي عام 2022، حرّك محمد الحلبوسي، شكوى جزائية بحق كل من قناة التغيير الفضائية، والإعلامي العامل فيها نجم الربيعي، والسياسي العراقي مشعان الجبوري بتهمة تلفيق تصريحات تثير “النعرات الطائفية” تناقلوها على لسان الأول.

وكان مشعان الجبوري قد ذكر في لقاء استضافه فيه الإعلامي نجم الربيعي من على شاشة قناة التغيير، نقلاً عن الحلبوسي قوله، إن “فرصة (العرب السُنة في العراق) أن يتقاتل الشيعة فيما بينهم”.

واتهم الجبوري الحلبوسي أيضا بأنه يعمل على جمع الأموال من الخارج لتسليح العرب السُنة مقابل الفصائل الشيعية، وأنه يهدف لاستفزاز تلك الفصائل لضرب مناطق سُنية لإيجاد مبرر للتسليح.

ووصف ممثل الحلبوسي وفقا للدعوى الجزائية المذيّلة بتوقيعه والموجهة إلى محكمة تحقيق الكرخ/ الأولى تلك التصريحات الصادرة عن الجبوري بأنه “اتهام خطير وباطل ولا أساس له من الصحة (…) وتثير النعرات الطائفية بلا سند ولا دليل”.

 

وفي العام ذاته، وبعد إلغاء عضوية الجبوري في مجلس النواب بقرار قضائي، هاجم الجبوري الحلبوسي عبر تدوينة على منصة تويتر، جاء فيها: إذا ما تم حل البرلمان وذهبنا لانتخابات مبكرة وهو أصبح احتمالاً كبيراً فإن خائن العهد والوعد والعجيّ الغادر لن يجلس ثانيةً على الكرسي الذي أخذه بالحيلة والإيمان الغليظة الكاذبة.

وقال الجبوري في تدوينة له في (22 أيار 2022)، “السيد رئيس المحكمة الاتحادية الموقّر، حتى اللحظة لم يتسلم محامينا ولا ممثل مجلس النواب نسخة من قرار محكمتكم الخاص بصحة عضويتي وهو حق دستوري لنطلع والشعب على حيثياته ليتسنى لنا اتخاذ الاجراءات القانونية ضد الجهة التي ضللت المحكمة بمعلومات أو وثائق غير صحيحة استندت عليها في قرارها”.

وفي شهر آذار/ مارس من العام الحالي 2023، رفع الحلبوسي، شكوى ضد رئيس حزب “الوطن” مشعان الجبوري، بتهمة “القذف” و”التشهير” و”إهانة رئيس السلطة التشريعية”.

ليرد عليه الجبوري في تدوينة: “الخوف ما يبني أمجاد ولا يطول العمرو كصير”، مضيفاً: “لن نسمح لـ “عجي – قمرجي – فاسد – مغامر لا يحترم عهد أو وعد أن يكون في صدارة قوم كانت لهم الصدارة في تطور الحضارة الإنسانية”.

وتابع: “لن تنفعه الزيارات والتهديدات وشراء ذمم أصحاب النفوذ والسلطة”، واختتم بالقول: “المستقبل لنا”.

بناءً على جميع ما تقدم، يعتقد مراقبون أن الحلبوسي لن يقف مكتوف الأيدي وهو يشاهد أحد أبرز خصومه من أبناء طائفته ينتصر بمعركته بعد سنوات من العداوة العلنية بين الطرفين، في الوقت الذي يحارب فيه الحلبوسي على أكثر من جبهة والتي تكونت جميعها بسبب ديكتاتوريته في محافظته من جهة، واستغلال منصبه الاتحادي من جهة أخرى.

ويرى أستاذ العلوم السياسية بالجامعة المستنصرية عصام الفيلي، أن الانسحابات داخل المكون السني ستؤدي إلى مزيد من التشظي، مشيراً إلى أن إقالة رئيس البرلمان بحاجة إلى التوافق مع الكتل الأخرى.

 

وقال الفيلي إن “بوادر الخلاف بين المكون السني تمتد إلى أكثر من دورتين أو ثلاثة من عمر البرلمان بفعل الصراع ما بين الجيل القديم والجديد وتحول هذا الصراع إلى ما يعرف المناطقية إلى داخل المحافظة الواحدة”، مبيناً أن ما كان يطرحه المكون السني من جملة شروط على الحكومة العراقية كانت توحده في السابق، وبدأ يفرقهم السعي إلى السلطة وإثبات الوجود من خلال المناصب الموجودة في كل المفاصل التنفيذية والتشريعية.

وأضاف أن هذه الانسحابات تنذر بشيء خطير على المستوى القريب، والأمر الآخر أن غرف صناعة القرار والتقارب السياسي باتا غائبين تماماً، وحضر بدلاً منهما محاولة الاستئثار ورد الفعل العنيف مما سيؤدي إلى مزيد من التشظي داخل المكون السني، لافتاً إلى أن مجمل البيوتات الشيعية والكردية والسنية تعاني من التشظي إلا أن البيتين السني والشيعي كان يجمعهما ما يعرف بالتحدي الطائفي، الذي تراجع كثيراً بعد استقرار المشهد السياسي والأمني والذهاب إلى مشاريع سياسية عامة.

صراع نفوذ

ويرى رئيس مركز العراق للدراسات الاستراتيجية غازي فيصل أن الصراعات السنية – السنية هي صراع مصالح على النفوذ في المحافظات ومجلس النواب.

 

وقال إن هناك ظاهرة خطيرة شهدها مجلس النواب في مراحله المختلفة هي شراء نواب من خلال دفع مبالغ لنواب من أجل تكوين كتلة معينة والانضمام إليها والخروج من أحزابهم السابقة، مبيناً أن “ما يجري هو لعبة سياسية تذهب لخلق تجاذبات واستقطابات لتغيير الخريطة السياسية على سبيل مجلس النواب أو المحافظات ضمن إطار الاستحواذ على المواقع الحيوية للنفوذ واتخاذ القرار”.

 

وأضاف أن “ما يجري هو صراع على رسم خريطة سياسية في إطار السلطات الثلاث وخصوصاً مجلس النواب والمجالس المحلية لاحقاً وإذا ما تم تحقيق انتخابات لتهيئة ظهور تحالفات سياسية مختلفة توظف لهذا الطرف أو ذاك”.