الاثنين - 26 فيراير 2024

في عامها الأول.. حكومة السوداني تقود ثورة عمرانية خدمية

منذ 4 أشهر
الاثنين - 26 فيراير 2024
1285 مشاهدة
العهد نيوز _ بغداد
اتخذت الحكومة التي اطلقت على نفسها منذ تسنمها إدارة البلاد اسم “حكومة الخدمة الوطنية” العديد من القرارات والخطوات في الشجاعة باتجاه معالجة المشاكل التي لازمت العراقيين على مدى السنين السابقة، ومن هذه الملفات قطاع الصحة والصناعة والزراعة، وباقي الجوانب الخدمية ذات الارتباط المباشر بالمواطنين.
وبعد مرور عام كامل على عمر الحكومة الحالية التي يقودها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، شهد العراق تقدما ملحوظا في القطاعات المذكورة أعلاه على الرغم من وجود العديد من المعرقلات، منها الجفاف الذي يجتاح العالم وتراجع نسب المياه، إضافة الى التوترات الدولية التي امتد تأثيراها على جميع القطاعات.
أثبت السوداني خلال هذه الفترة، بأنه يمتلك مقومات إدارية وقيادية كبيرة، ساعدته كثيرا خلال توليه منصب رئاسة مجلس الوزراء، في تخطي التحديات سواء كانت داخلية أم خارجية، فالحكومات السابقة كان ينقصها كيفية التعامل مع الحدث وكانت تفتقر إلى الدبلوماسية الفعّالة.
كما ساهم إصرار السوداني على المباشرة والإشراف الشخصي على كثير من المفاصل الأساسية، بإعطاء انطباع بأنه جادّ جداً في تحقيق اسم حكومته “حكومة الإنجاز”، وعبور العراق الى حالة الاستقرار العام سواءً في الأمن أو الاقتصاد أو الخدمات.
وتمكن السوداني من اعداد موازنة ثلاثية وهو امر لم تعهده الدولة العراقية خلال النظام السياسي الحديث حيث جاء هذا الفعل من اجل ازالة جميع العقبات التي تقف أمام الحكومة في تنفيذ كافة المشاريع الخدماتية وجذب شركات عالمية للاستثمار.
ملف المياه
تضمن هذا القطاع مجموعة من المسارات الرئيسية المتعلقة بملف المياه وكذلك القطاع الزراعي، حيث اقدمت على تشجيع إستخدام تقنيات الرّي الحديثة، ودعم للفلاحين وفق هذا المسار، وإزالة العقبات والتجاوزات أمام تنفيذ مشاريع الرّي والمياه، وكذلك العمل مع دول الجوار لإدارة مشتركة وعادلة لملف المياه، من اجل إزالة العقبات أمام المستثمرين في القطاع الزراعي.
وايضا عملت الحكومة على التعاون مع الشركاء الدوليين في تنمية القطاع الزراعي، وقطاع الدواجن والثروة الحيوانية ودعم استثمار القطاع الخاص فيه، بالاضافة الى رعاية مؤتمر المناخ، والاجراءات المعدة لمواجهة تأثيرات التغير المناخي، ووضع أسس برنامج (البطاقة الألكترونية للمزارع والمستثمر الزراعي)، وايضا اعتماد مشروع منظومات الانذار المبكر للحد من العواصف والتغيرات المناخية.
وتبنت الحكومة مسار تحديث طريقة إدارة المياه ضمن الشح الحاصل في الموارد المائية، وتأكيد رئيس مجلس الوزراء على أهمية التنسيق في ملف المياه بين الدول العربية.
وحققت الحكومة أرقاماً مهمة في هذا القطاع، حيث تجاوزت الخطة الزراعية 7.5 مليون دونم، وايضا تجهيز بذور مدعومة من الحنظة بمقدار 430 الف طن، وتحقيق 1.3 مليون دونم، في مجال المكافحة المجانية للادغال، بالاضافة الى تخصيص 1.8 تريليون دينار لدفع مستحقات الفلاحين، ودفع مستحقات فلاحي اقليم كردستان حسب قانون الدعم الطارئ.
وجرى ايضا زيادة رأس مال المصرف الزراعي التعاوني بمقدار 29.4 مليار دينار، كما اتخذت قرارات وخطوات تنفيذية منها رفع الرسوم الكمركية عن منظومات الري المستوردة من قبل القطاع الخاص، ومنح قروض ميسّرة إلى الفلاحين الذين يستخدمون الآليات الحديثة بالري، بالاضافة الى شمول الفلاحين الذين هم خارج الخطة الزراعية، وردم البحيرات غير المرخصة، خاصة في وسط وأعالي نهر دجلة، وكذلك دعم المتفرّغين من خريجي كليات الزراعة والبيطرة والمعاهد والإعداديات، بتخصيص الأراضي لهم ومنحهم قروضاً زراعية.
وعملت الحكومة على رعاية مؤتمر بغداد الثالث للمياه، وتبني ستراتيجية (رؤية العراق للعمل المناخي لغاية العام 2030)، وكذلك تحويل مبالغ دعم الأسمدة الى دعم مشروع تقنيات الرّي الحديثة، بالاضافة الى استثناء الأسمدة المركبة من تعليمات استيراد المواد الخطرة، ودعم سعر الوقود لوزارة الموارد المائية وإطلاق حصة الوقود لمواجهة ظروف الشحة المائية، ومنح قروض بدون فوائد لشراء منظومات الري الحديثة (المنظومات المحورية والثابتة والتنقيط) ومنظومات الطاقة الشمسية، وايضا تكثيف الجهود الدبلوماسية مع دول الجوار لمعالجة ملف المياه، بالاضافة الى المباشرة بتنفيذ 5 مشاريع لمعالجة مياه الصرف الصحي في محافظة المثنى.
كما جرت الموافقة على مشروع قانون المجلس الوطني للمياه، وتركيز الزراعة على الأنهر وصدور الجداول ومنع الزراعة داخل حدود الأهوار والمهارب الفيضانية، وايضا منح ميزة سعرية إضافية مشجعة عند شراء المحصول المروي بتقنيات الري الحديثة.
وبهدف مواجهة أزمة شحّ المياه، قرر مجلس الوزراء الإسراع في تنفيذ “مشروع إنشاء محطة تحلية مياه البحر” في محافظة البصرة، جرى نقل المشروع من وزارة الإعمار الى محافظة البصرة، وتشكيل فريق من المحافظة والوزارة لمتابعة الدراسة الاقتصادية التي اعدها الاستشاري النمساوي، ومنح صلاحية التفاوض للبدء في تنفي المشروع وتشكيل هيئة تنفيذية للمتابعة.
ملف القطاع الخاص
من أولى مهام الإصلاح الاقتصادي والإداري، ما اعتمدته الحكومة من إجراءات تهدف الى إزالة العقبات أمام هذه القطاع للإسهام في التنمية، وللعب دوره كاملاً في تنفيذ الأولويات الخمس للبرنامج الحكومي.
واتخذت الحكومة خطوات مهمة وقرارات على مسار الإصلاح واشراك القطاع الخاص، منها مجموعة من القرارات التي تستهدف تنشيط القطاع الخاص ورفع مساهمته في الاقتصاد الوطني، قرار مجلس الوزراء 23073، وإشراك القطاع الخاص في التشغيل المشترك للمستشفيات، ودعم الصناعة الدوائية المحلية، وكذلك توجيه رئيس مجلس الوزراء باستقطاب المستثمرين، ومساهمة القطّاع الخاص في بناء المدن الجديدة.
وعملت الحكومة على دعم الشباب من القطاع الخاص لإنشاء الشركات الناشئة، وتوفير القروض الميسرة والإعفاءات الضريبية خاصة في المسارات الخدمية والصناعية التي تخلق فرصاً محلية للعمل، وايضا تشجيع القطاع المصرفي على إسهام القطاع الخاص في المشاريع الستراتيجية، والشراكة مع دول غربية متقدمة اقتصاديا لتزويد القطاع الخاص بالبنى التحتية للمصانع، وبضمانة حكومية.
ودعمت الحكومة مساهمة القطاع الخاص للاستثمار في مجال السكن والمدن الجديدة، وإعداد نماذج مبتكرة للشراكات مع القطاع الخاص من خلال منحهم فرصاً استثمارية في أماكن مميزة ومجدية اقتصادياً في العاصمة والمحافظات، وايضا توسعة شمول العاملين في القطاع الخاص بالضمان الاجتماعي والتقاعد، بالاضافة الى حماية المنتج المحلّي لدعم القطاع الخاص، وتدقيق إجازات التنمية الصناعية، ورعاية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الدول الصديقة والشركات العالمية على إنشاء شراكة مع القطاع الخاص العراقي للإسهام في مشاريع البنى التحتية.
وقامت الحكومة باستيراد خطوط إنتاجية لإنشاء مصانع تُنفذ من قبل القطاع الخاص وتغطى بضمانة سيادية من الدولة، وتشكيل اللجنة العليا للإعمار والاستثمار، وإشراك القطاع الخاص في عضويتها، وايضا منح الشركة الناشئة من القطاع الخاص أعمال لغاية 1 مليار دينار، استثناءً من التعليمات، وجرى استحداث برنامج وطني للتوعية والتعريف بأهمية الشمول بقانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال، وتفعيل القوانين التي تحمي القطاع الخاص، بالإضافة إلى قانون حماية المنتج الوطني رقم 11، وقانون حماية المستهلك رقم 1، وقانون المنافسة ومنع الاحتكار رقم 14، وقانون التعرفة الكمركية رقم 22.
وفيما يتعلق بالمستحقات المالية، جرى صرف مستحقات شركات القطاع الخاص المنفذة للمشاريع وعدم التأخرِ بها، ووضع ملف الشراكة مع القطاع الخاص العراقي، ضمن أولوية جميع المباحثات التجارية والاقتصادية مع الدولة الشقيقة والصديقة.