الأحد - 05 فيراير 2023

كاتبة جزائرية لـ”العهد نيوز “: الدعاية الصهيونية تنتشر  بشكل متزايد في الجزائر

منذ أسبوعين
الأحد - 05 فيراير 2023
1357 مشاهدة

اوضحت الكاتبة والباحثة الجامعية الجزائرية أسماء مشاكرة ،اليوم الثلاثاء، عن حقيقة ما يجري من تضييق على الحريات الدينية في الجزائر ، مشيرة الى ان إدراج الجزائر من طرف وزارة الخارجية الأمريكية في قائمة المراقبة لما أحصته من انتهاكات للحرية الدينية في تقريرها الذي صدر في نوفمبر 2022 يأتي هذا على خلفية إدانات وأحكام بتهم الإستهزاء بالمعلوم من الدين التبشير وإغلاق الكنائس البروتستانتية .

وقالت الدكتورة مشاكرة في حديث لـ”العهد نيوز”، انه  لا ينبغي لأحد أن يفرح بانتهاك السيادة الوطنية لبلاده ورد الفعل الدبلوماسي الجزائري امر طبيعي ، وأضافت أن ”  التاريخ الأمريكي حافل بالموت و تسبب الحملات العسكرية الأمريكية في مقتل الملايين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية لا يجعلها فاعلا مؤهلا أخلاقيا لإصدار مثل هذه الأنواع من الأحكام أو التقارير.

 واوضحت، ان “مشاكل الجزائر أكبر بكثير من مشاكل التضييق على الأقليات الدينية وماهو الا ضرر جانبي يعكس غياب بديل سياسي ديمقراطي حقيقي وفصل السلطات “.

 واشارت الى ان ” الأغلبات الإجتماعية الجزائرية تعيش أزمة إحباط بعدما كان هناك أمل كبير في تغيير الضروف إلى الأحسن أثناء الحراك بالمقابل النظام أعاد هيكلة نفسه و استغل الفرصة لمراجعة دستور 2016. الدستور الجديد حول حرية المعتقد من حق مصون إلى مضمون مالم يخالف القانون وهذا ما يجعله حمال أوجه ويفتح الباب للتعسف.

واوضحت ان ” مركزية القوة  التي اعتمدها النظام الجزائري تستثمر في الدين كوسيلة للرقابة الاجتماعية من جهة ومن جهة اخرى لخلق أعداء الداخل و الخارج وارساء شرعية الاب الحامي على الشعب.

واضافت، ان لا يجدر ان تكون الأقليات الدينية عامة او المسيحيون الجزائريون للكنيسة البروتستانتية الإنجيلية خاصة أعداء لكن هذا لا يلغي بعض الأسئلة التي تبقى مفتوحة.

مؤكدة أن “المسيحية الإنجيلية تدعم السياسة الاستعمارية الإسرائيلية لأنها تدعو إلى عودة اليهود إلى إسرائيل وإعادة بناء الهيكل قبل عودة المسيح. اللوبي الإنجيلي وراء الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل و نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس “.

وتابعت أن “الدعاية الصهيونية تنتشر  بشكل متزايد في الجزائر خاصة في مناطق نفوذ الكنيسة البروتستانتية الإنجيلية، لكن في غياب معطيات دقيقة هذا لا يعني بالضرورة أن هناك علاقة سببية. مكان هذه الأسئلة هو النقاش العام وليس في المحاكم” .