الأحد - 05 فيراير 2023

المغربيون يتظاهرون ضد الغلاء وقمع حرية التعبير والتطبيع مع الاحتلال

منذ شهرين
الأحد - 05 فيراير 2023
1283 مشاهدة

تظاهر نشطاء في منظمات نقابية وسياسية يسارية الأحد في الرباط احتجاجا على ارتفاع الأسعار في ظل التضخم الذي يشهده المغرب هذا العام، إضافة إلى الاحتجاج على “قمع” حرية التعبير و”الفساد” والتطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي.

استقطبت التظاهرة، التي دعت إليها تنسيقية “الجبهة الاجتماعية المغربية”، قرابة ثلاثة آلاف شخص بحسب تقديرات صحافيين. في حين أكد مصدر من المديرية العامة للأمن الوطني في وقت لاحق الأحد لوكالة فرانس برس أن عدد المشاركين “راوح بين 1200 و1500 شخص”.

ردد المحتجون شعارات “الشعب يريد إسقاط الغلاء” و”إسقاط الاستبداد”. ورفع المشاركون لافتات تدين “الفساد” و”الرشوة”، قبل أن يتفرقوا بهدوء وسط العاصمة.

وقال يونس فراشين المنسق الوطني للجبهة التي تضم أحزابا وجمعيات ونقابات يسارية، في كلمة باسم التظاهرة “جئنا لنحتج ضد الغلاء (…) ضد حكومة تجسد زواج المال والسلطة وتدعم الرأسمال الاحتكاري”.

وأضاف “أكثر من ثلاثة ملايين مغربي أصبحوا فقراء”، بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19 والتضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وشهد المغرب ارتفاعا كبيرا خلال الأشهر الماضية في أسعار الوقود ومواد غذائية والخدمات، فضلا عن جفاف استثنائي أدى إلى تراجع التوقعات الرسمية للنمو إلى 0,8 بالمئة فقط هذا العام.

وارتفع معدل التضخم بنسبة 7,1 بالمئة في تشرين الأول/أكتوبر مقارنة مع الشهر نفسه العام الماضي، فيما يتوقع أن يصل إلى 6,3 بالمئة نهاية العام. وهو ما يؤثر على الفئات الفقيرة والمتوسطة، في بلد يعاني أصلا فوارق اجتماعية.

إلى جانب الاحتجاج على الغلاء نددت التظاهرة التي شارك فيها نشطاء من مدن مختلفة، “بكل أشكال التضييق على حرية التعبير”، وفق ما أكد فراشين في كلمته.

وأضاف “هناك مجموعة من المناضلين والمدونيين والصحافيين في السجون، لا يمكن أن نقبل هذه التراجعات في مغرب 2022”.

ورفع بعض المحتجين شعارات “تحية” للصحافيين سليمان الريسوني وعمر الراضي وهما مسجونان منذ 2020 بعد الحكم عليهما بالسجن 5 و6 أعوام تواليا، في قضيتي اعتداء جنسي منفصلتين بالإضافة إلى قضية تجسس بالنسبة الراضي.

ورفع متظاهرون آخرون الأعلام الفلسطينية وشعارات مناهضة للتطبيع مع إسرائيل الذي ترفضه منظمات اليسار والإسلاميون عموما، مؤكدين “موحدون ضد الغلاء وضد التطبيع”.

في مواجهة الاحتجاجات ضد الغلاء تؤكد الحكومة، التي يقودها رجل الأعمال الثري عزيز أخنوش، أنها تنتهج سياسة “اجتماعية” تشمل خصوصا تنفيذ برنامج أعلن العام 2020 لتعميم التغطية الصحية على كافة المغاربة.

وأدمج 11 مليون مغربي من ذوي الدخل المحدود ضمن المستفيدين من التغطية الصحية، من دون أداء رسوم اشتراك، ابتداء من الأول من كانون الأول/ديسمبر الذي وصفه الناطق باسم الحكومة مصطفى بايتاس “باليوم التاريخي”.

لكن المملكة التي يبلغ عدد سكانها نحو 36 مليون نسمة، تراهن أساسا على تحريك الاستثمارات العامة والخاصة لتنشيط الاقتصاد، إذ أعلن في الفترة الأخيرة عن إطلاق صندوق استثمار سيادي بقيمة 4,1 مليارات يورو.