الأربعاء - 08 فيراير 2023

كيف يؤثر التلفاز على سلوكيات الأطفال

منذ شهرين
الأربعاء - 08 فيراير 2023
1356 مشاهدة

نتأثر جميعًا بعادات وثقافات وأفكار نكتسبها بصرف النظر عن الجهة التي نستقبل منها تلك الأفكار، والتي تؤثر علينا سلبًا في بعض الأحيان وإيجابًا في أحيانًا أخرى، وتأثير التلفاز على الأطفال بالصوت والصورة هو واحد من أهم تلك المؤثرات الخطيرة؛ فجهاز التلفاز قد أصبح في كل بيت بل في كل غرفة، لدرجة أنه أصبح في حياة البعض كالطعام والشراب وآخر ما تقع أعينهم عليه قبل النوم.

فحين تترك الأسرة أبنائها فريسة لهذا الجهاز، بذلك تضعهم أمام كل ما يحويه هذا الجهاز من مشاهد مخلة بالأخلاق والعنف، حيث يكتسبون منه أفعالهم وسلوكياتهم اليومية ومحاكاة كل ما يرونه دون وعي، لذلك وفيما يلي نناقش مدى تأثير التلفاز على الأطفال؛ وأهم الانعكاسات الإيجابية والسلبية عليهم، وعلى من تنصب مسؤولية تعلقهم به.

من أهم الوسائل الإعلامية التي تؤثر فينا وأطفالنا صوتًا وصورة هي جهاز التلفاز بكل ما يحتوي من مشاهد، سواءً كان هذا التأثير تأثيرًا إيجابي أو سلبي، إلا أن التأثير السلبي أصبح هو الغالب؛ فقد أثبتت الدراسات أن أغلب برامج الأطفال تحتوي على مشاهد عنيفة، وقد تعدت ال 50 إلى 60 من مشاهد العنف عن برامج الكبار.

أما أفلام الكرتون فلا تخلو من مشاهد العنف التي تتعدى 80 مشهد خلال الساعة الواحدة، وقد أُجريت العديد من الأبحاث التي تباينت في أن تثبت تأثير التلفاز على الأطفال سواء إيجابيًا أو سلبيًا وكل باحث يستند إلى وجهة نظر خاصة به.

فمن وجدوه سلبيًا، كان رأيهم يستند على جرعة العنف التي تقدمها بعض الأفلام والبرامج، والتي بدورها تشعر الطفل أن استخدام العنف تجاه الآخرين هو شيء عادي ويسير، وبالتالي ينتشر العنف في المجتمع وسوء الأخلاق وبالتالي تنتشر الجريمة، غير أن البرامج ذات الأهداف التجارية الخالية من المحتوى ولا تقدم أي مادة علمية لا تفيد المشاهد على الإطلاق.

أما من وجدوه إيجابيًا، كان رأيهم يستند إلى بعض البرامج الدينية والثقافية التي تزيد من معرفة الطفل بدينه، والآداب والعلوم وغيرها من البرامج التي تزيد معلوماته وتنميها وتطورها؛ ليواكب كل ما هو جديد في هذا العصر.

المقصود بتأثير التلفاز على الأطفال هُنا هو كيفية استخدام الأطفال لهذا الجهاز، وهل يستخدمونه بشكل صحيح أم لا، فيما يلي بعض آثار التلفاز السلبية على الأطفال:

يؤثر التلفزيون على عقيدة الأطفال؛ لأن أغلب الجهات التي تنتج الأفلام الكرتونية للأطفال هي أمريكية أو يابانية.

يؤدي إلى التعب الجسدي وإرهاق أعين الأطفال؛ بسبب كثرة الجلوس أمام التلفاز والجلوس بشكل خاطئ.

يؤدي إلى ميل الطفل للعزلة؛ وذلك بسبب الجلوس بشكل متواصل أمام التلفزيون وعدم الاختلاط بالآخرين.

تؤدي كثرة مشاهدة الأفلام الخيالية إلى قتل الخيال لدى الأطفال أو زيادته بشكل مبالغ فيه، كأن يتخيل الطفل بأنه يطير في الفضاء وما إلى ذلك.

يؤثر على قوة التحصيل الدراسي عند الأطفال.

يميل الطفل لاستخدام القوة والعنف كوسائل لحل مشكلاته في المنزل مع أخوته أو في المدرسة أو مع أصدقائه؛ وذلك لكثرة مشاهدة تلك المشاهد العنيفة في التلفزيون، ومن خلال الشخصيات الكرتونية التي تمارس هذا السلوك العدواني، خاصة وإن كانت تلك الشخصيات محببة لدى الطفل.