الثلاثاء - 27 فيراير 2024

الأدوية والكوادر الطبية من يؤمنها؟

منذ 5 سنوات
الثلاثاء - 27 فيراير 2024
1326 مشاهدة

 

 

أحمد البياتي

 

   عندما نقارن واقع الخدمات الطبية التي تقدم للمواطنين، نعلم ان الخدمات الطبية على قلتها متفوقة على بقية الخدمات خصوصا الكهرباء والماء والبلديات، لكننا نطمح الى تقديم الأفضل كون هذه الخدمات تتعلق بحياة البشر والحفاظ عليها. ان المعاناة في اغلب المستشفيات والمراكز الصحية هو بسبب غياب الأدوية والعقاقير للأمراض المزمنة مثل امراض القلب وقرحة المعدة والتهاب الكبد الفايروسي والسرطان والالتهاب الحاد لأمراض العيون والثلاسيميا والسكري والضغط، حيث اصبح نقص الأدوية والمستلزمات الطبية ظاهرة ملفتة للنظر في المجتمع، نعلم ان القطاع الصحي الأكثر تضرراً بعد احتلال العراق عام 2003 وذلك نتيجة للإهمال الذي لحق به اذ بات المواطن البسيط عرضة للوفاة بسبب نقص الأدوية، اذ ان مصادر طبية عديدة ومتخصصة افادت بأن نقص الأدوية في المستشفيات والمراكز الصحية في بغداد وبقية المحافظات يشكل مشكلة كبيرة لدى المرضى مع وجود تقاعس لبعض المسؤولين عن الشأن الصحي بتوفيرها، اما عن نقص العلاج الكيميائي فانه كارثة اخرى تهدد حياة آلاف المصابين بالسرطان نتيجة لمخلفات مقذوفات الحروب التي جرت على العراق، اغلب المستشفيات لا تتوفر فيها هذه العلاجات الكيمياوية مما يضطر المواطن المريض للبحث عنها في الصيدليات الأهلية والتي تكون اسعارها باهظة الثمن مما تتسبب باثقال كاهله من الناحية المادية، اما موضوع تكاليف العلاج والعمليات الجراحية فان تكلفة مراجعة الطبيب الاختصاص في عيادته الخاصة تبلغ من (25 الى 70) الف دينار فيما تصل تكاليف العمليات الجراحية في المستشفيات الأهلية من (2000 الى 6000) دولار ناهيك عن تكاليف التحاليل الطبية والصور الشعاعية اذ يصعب على المريض وخصوصا اذا كان من ذوي الدخل المحدود او (صاحب بسطية) اجراء اي عملية جراحية الا من بعد ان يقترض او يخاطب اصحاب الخير كي يساعدوه. مشكلة اخرى تضاف الى نقص الأدوية وارتفاع اسعارها هو افتقار الطبيب الى الخبرات والمعارف الحديثة في علوم الطب، ففي كل يوم هناك الجديد في تقنيات الجراحة وظهور عقاقير جديدة واكتشافات متطورة، فهناك اطباء يعتمدون على جهودهم الخاصة في الحصول على المعلومة الطبية الجديدة وهم من النوادر، هناك اهمال وتقصير واضح في عدد من المستشفيات والمراكز الصحية في بغداد وبقية التخصص او اطباء الخفر، اذ هم يتواجدون في عياداتهم الخاصة اثناء وقت الخفارة على الرغم من تقاضيهم مخصصات الخفارات.. كل ما ذكرناه يدفعنا للتساؤل: متى تتم معالجة هذه الأمور؟ ومتى يتم وضع الحلول الناجعة لها حتى يحصل المرضى على علاجهم دون عناء او مكابدة؟

غير مصنف