الجمعة - 23 فيراير 2024

قانوني: الإستيلاء على أراضي الدولة جريمة يعاقب عليها القانون

منذ 7 سنوات
الجمعة - 23 فيراير 2024
1371 مشاهدة


  أكد الخبير القانوني طارق حرب، اليوم الأربعاء، أن التجاوز على أراضي الدولة جريمة يُعاقب عليها القانون. وذكر بيان لحرب إن “ما أورده رئيس الوزراء في مؤتمره الصحفي أمس، إجابة على سؤال احد الصحفيين عن استحواذ البعض على الأراضي ذكر أن الحالات البسيطة كبناء كوخ أو بناء مسكن صغير يمكن تجاوزه حاليا بسبب الظروف المادية ولكن هنالك عصابات استحوذت على الأراضي”. وأضاف أن “رئيس الوزراء كان صائباً وسديداً ذلك أن الإجابة يجب أن تتضمن التفريق بين الحالات البسيطة ككشك صغير أو كوخ للسكن لمن لا يجد سكنا له لظروف مالية سيئة وبين العصابات التي أقبلت على الأراضي المملوكة للدولة والمملوكة للأفراد بالاستحواذ عليها والتصرف بهذه الأراضي وكأنها ملكا لهذه العصابات وان هذه العصابات كما هي الحقيقة التي ذكرها رئيس الوزراء مغطاة أحيانا بغطاء سياسي أي غطاء من كتل سياسية آو سياسيين آو بغطاء إجرامي وان هذه العصابات تستحوذ على اراض واسعة وتتولى تسوية هذه الأراضي ومنحها وتقسيمها وبيعها للمواطنين”. وأشار حرب إلى أننا “نجد في بعض المناطق الدور الضخمة التي تماثل الدور الضخمة في المنصور آو في الكرادة آو في الكاظمية ونجد الأسواق المكتظة والمحلات الكثيرة والمعارض للسيارات وسواها والتي يتم بيعها بالمليارات من الدنانير وتتصرف هذه العصابات وكأنها مالكة لهذه الأراضي مع إيهام هؤلاء المواطنين بأنهم قد حصلوا على الموافقات الرسمية او من جهات حزبية سياسية معروفة”. وتابع “العجيب أن بعض هذه العصابات استحوذت على أراض مملوكة للمواطنين وفعلت بها ما فعلت بأراضي الدولة لا بل أن هذه العصابات تولت أحيانا تنظيم سندات تشبه السندات الرسمية التي تصدرها دوائر التسجيل العقاري ويعاونها في ذلك بعض الموظفين من ضعاف النفوس الذين يقدمون الخدمات العامة لهذه المناطق من ماء وكهرباء ويبحثون عن الأراضي الجيدة والأراضي التي فارقها أصحابها ويتم ربط هذه الأراضي بالخدمات العامة”. وأشار الخبير القانوني إلى ان “الواقع بما اورده رئيس الوزراء يشكل ظاهرة الاستحواذ على الاراضي التي تعتبر من الجرائم التي يعاقب عليها القانون بعقوبات ليست بسيطة ولا يكتفي القانون فيها بعقوبة السجن او الحبس ولكن يلزم من سكن هذه الاراضي بدفع ضعف الاجور التي يمكن دفعها عند استئجار هذه الاراضي فمثلا ان الافعال السابقة تشكل جريمة الاحتيال والنصب الواردة في المادة 456 من قانون العقوبات العراقي وتشكل الجريمة الواردة بقرار مجلس قيادة الثورة المنحل 154 في 2001/6 /27  وقد تشكل الجريمة الواردة في قرار مجلس قيادة الثورة المنحل 36 في 1994/4/2 والذي عاقب بالسجن الذي تصل مدته عشر سنوات او الحبس الذي يزيد على الثلاث سنوات كل من سكن دارا او شقة تكون من املاك الدولة او من املاك المواطنين والزام من سكن بدفع بدل ايجار مضاعف”.وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قال أمس “هناك عصابات تستولي على الأراضي وتبيعها، وهذا أمر غير مقبول ونحذر المواطنين من شراء هذه الأراضي لان أموالهم ستضيع”.


غير مصنف