كيف حكمت محكمة العدل الدولية لصالح الروهينكا المسلمين في ما ينمار؟!

في السنة الماضية، كان وزير الخارجية الغامبي يحضر لحضور مؤتمر في بنغلاديش …و لعائق ما ذهب بدلا عنه وزير العدل الجامبي.
أثناء زيارة وزير العدل، اطلع على موضوع الروهينجا .. وزار معسكرات الفارين من الإبادة الجماعية و الجرائم في ميانمار .. فقرر تمديد إقامته لما هاله ما وجد من المآسي المرتكبة من حكومة ميانمار ضد أقلية الروهينجا المسلمة.
وما أن عاد الوزير إلى بلده حتى شكل فريقًا قانونيًا جامبيًا. جهزوا أوراقهم و طاروا بها إلى محكمة العدل الدولية .. مقدمين الإثباتات و الملفات و الشهود و التقارير الأممية و تقارير سفارات أجنبية و منظمات حقوق إنسان و خلافه إلى المحكمة و اتهموا ميانمار أمام المحكمة بأنها نفذت إبادة عرقية و تطهير إثني بحق أقلية الروهينجا المسلمة و ترتب عليها كوارث إنسانية و لجوء و خلافه.
طلبت المحكمة من ميانمار أن تمثل أمام المحكمة …
استخفت اونج سان سوكي زعيمة ميانمار بالأمر و أصدرت بيانًا صحفيًا قالت فيه أن المحكمة غير مختصة بالنظر في أمور داخلية.
فتصدر المحكمة بيانًا بحكم اختصاصها بالنظر في القضية و تصدر لائحة اتهام رسمي ضد ميانمار.
هنا قررت ميانمار أن تتفاعل مع المحكمة وتقدم حججها لدحض الاتهامات الموجهة لها وعينت محاميًا كنديًا للدفاع عنها.
فقرر وزير العدل الجامبي توسيع فريقه القانوني و دحض حجج ميانمار ..
وفي النهاية جرجر وزير العدل الجامبي أبو بكر تامادو زعيمة ميانمار للمحكمة من عشرين يوم و دحض حججها بنفسه في جلسة أمام المحكمة و اتهمها علانية بالكذب.
مما اضطر أونج سان سوكي زعيمة ميانمار أن تعترف أن ما حدث كان في إطار صراع داخلي، وأن ما حدث ضد الروهينجا كان جرائم حرب و لكن إبادة غير مقصودة .
‏أصدرت المحكمة أمس حكمها بأن الأعمال ضد الروهينجا ترقى إلى الإبادة الجماعية و أضافت أن هذه الأعمال مستمرة و أن على ميانمار التوقف فورا عن عمليات القتل و الإيذاء بحق الأقلية عبر سلسلة من الإجراءات تراقبها المحكمة و يرفع بها تقرير للمحكمة خلال أربعة شهور، و بعدها سيرفع تقرير إلى الأمين العام للأمم المتحدة الذي حث ميانمار على تنفيذ حكم المحكمة. ‏
‏كما تضمن الحكم تحذير ميانمار من طمس أي أدلة تطلبها المحكمة لتوجيه الاتهامات إلى المسؤولين عن هذه الجرائم.
‏طبعا اعتراف زعيمة ميانمار و حكم المحكمة و طلباتها دمر السمعة السياسية لزعيمة ميانمار “المنوبلة” – أي الحاصلة على جائزة نوبل – و التي أصبحت مهددة بفقدان الجائزة و بسمعة ميانمار و حكوماتها الملطخة بالدماء … ‏
‏جامبيا هذه الدولة الصغيرة الفقيرة قامت بفعل لم تفعله الدول الأخرى … ‏فجزى الله أبو بكر تامادو وزير العدل الجامبي خيراً.انتهى2

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.