متفقون واختلافنا فقط في الجزئيات

حيدر الموسوي

لا يختلف اثنان على ان الطبقة السياسية فشلت بإدارة البلاد في الكثير من المجالات وهذا يعود لأسباب كثيرة ومتشعبة

أسلفنا في الحديث عنها ل ١٦ عام بمقالات وسرد إذاعي وتلفزيوني والسوشال ميديا

ولايختلف اثنان ان الاحتجاج والتظاهر قبل ان يكون حق دستوري او قانوني هو موضوع شرعي حثت عليه كل الأديان والشرائع السماوية

والدليل ان المرجعية دعمت كل حراك احتجاجي ينتج منه إصلاح حقيقي لمنظومة ادارة الدولة

ولكن نختلف ب طبيعة وشكل الحراك والسلبيات التي رافقت او ترافق هذا الاحتجاج قد يكون لحداثة التجربة او اليأس من انصياع القوى الحاكمة من الاستجابة الا ان هذا لايعني ان نفسد الامور من حيث الاعتقاد ان هذه هي الطرق التي ستمكننا في نهاية المطاف من تحقيق الاصلاح

وبحكم معرفة ومصادرنا الخاصة ان الطبقة السياسية لا تهتم لأي دماء تسيل او تعطيل الحياة والمصالح

بل من يدفع الثمن الوحيد هو الفرد خاصة من يقع ضحية اثناء التصادم مع قوات الأمن الذين هم وظيفتهم هكذا تقتضي

بالتالي تشذيب الحراك الاحتجاجي الذي دعونا اليه مرارًا وتكرارًا كان سيحدث شيء لايتصوره حتى من يقوم بالاحتجاج في سرعة الاستجابة

لماذا ؟ لان الإطار السلمي ومغادرة الشعارات الاستفزازية

والتركيز على أهداف واقعية مطلبية يشترك به كل من يعيش هنا سيكون الكفيل بإخراج او تعاطف ملايين من الأفراد مع هذا الحدث

أما الاندفاع والذهاب نحو ممارسة سلوكيات غير مسؤولة والتعويل على من يروج لها من جهات ممولة ومستفيدة من هذه الأحداث فستكون السبب في ضياع الأهداف

وأود ان أضيف هنا ان كل العراقيين يرغبون بالتغيير نحو الافضل شريطة ان يكون معلوم وليس ان يكون التغيير لأغراض انتقامية او ثأرية ولغايات تمكين أطراف من الاستحواذ على مغانم ويصير الحال

بدلنا عليوي بعلاوي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.