هل ينجح الكاظمي بالاختبار ويرفض الوجود الأمريكي في العراق

العهد نيوز- بغداد- خاص

يبدو ان اهم ما سيجري في زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والوفد العراقي الرفيع الذي يرافقه، في واشنطن هي الدخول في جولة ثانية من المناقشات في مجمل العلاقة بين البلدين بصورة مباشرة، بعد ان عقدت الجولة الاولى في بداية شهر نيسان الماضي عبر دائرة الفديو.

اعلنت مصادر مطلعة من داخل امريكا، ان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، سيجري اليوم الاربعاء جولة محادثات مع الجانب الامريكي، متعلقة بما يسمى بـ “الحوار الاستراتيجي”.

وقالت المصادر “للعهد نيوز”، انه “بعد المحادثات سيتوجه الكاظمي الى البيت الابيض للقاء الرئيس الامريكي دونالد ترامب.

الوفد خال من اي شخصيات من السلطة التشريعية، انما شخصيات تنفيذية فقط، واهمها وزراء الدفاع والخارجية والنفط.

هناك اتفاقات نفطية مع شركات امريكية للاستثمار في جنوب العراق.

كما كشفت مصادر داخل الولايات المتحدة الامريكي، ان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، سيخضع للفحص الطبي قبل لقاءه بالرئيس الامريكي دونالد ترامب.

وقالت المصادر “للعهد نيوز”، ان “الكاظمي سيخضع للفحص للتأكد من عدم اصابته بكورونا قبل لقاء الرئيس الامريكي، مشيرا هذا الاجراء يتم مع أي شخص يقابل ترامب”.

يشار ان الكاظمي يتواجد حاليا في امريكا على راس وفد رفيع للقاء المسؤولين الامريكين.

الا ان المصادر اكدت انه كان من المقرر ان يلقي رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي كلمة في احد مراكز الدراسات الامريكية المهمة، الا انها الغيت لاسباب غير معروفة وازيلت من جدول اعمال الزيارة، مشيرا الى انه لا يعرف هل ازيلت بطلب من الكاظمي او الجانب الامريكي”.

هذه المحادثات تأتي في الوقت الذي يلاقي الوجود العسكري الامريكي رفضا كبيرا من قبل القوى الوطنية وفصائل المقاومة، وكذلك الشعب العراقي، لعدم ثقة كل هذه الاطراف بالجانب الامريكي المسؤول عن كل ما جرى في العراق منذ عام 2003 الى اليوم.

وبهذا فان الكاظمي سيدخل في جولة اختبار حقيقية من خلال هذه المحادثات، لانه يعلم جيدا عدم رغبة الامريكان بالخروج ورغبتهم باتخاذ الساحة العراقية لتصفية حساباتها وتنفيذ اجنداتها، وبنفس الوقت اصرار القوى الوطنية على اخراج هذه القوات، وخاصة بعد ان قال الشعب كلمته عبر البرلمان الذي صوت على اخراج جميع القوات الاجنبية من العراق.

وكشف عضو المكتب السياسي لحركة عصائب أهل الحق، الشيخ سعد السعدي، عن اجتماع جمع تحالف الفتح برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في منزل رئيس التحالف هادي العامري قبل سفر الكاظمي لامريكا.

وقال السعدي في بيان، انه “جرى خلال الإجتماع مناقشة أداء الحكومة وآلية عملها ومنها التأكيد على ضرورة خروج القوات الأميركية من العراق، والتأكيد على أن حكومة الكاظمي حكومة مؤقتة تنحصر مهامها في الانتخابات المبكرة وبسط هيبة الدولة ومواجهة التحديات وتلبية مطالب الشارع العراقي”.

أضاف، أن “الحكومة مطالبة بأخراج القوات الاميركية من العراق، بعد تصويت البرلمان على اخراجها، وخاصة بعد الجرائم  التي ارتكبها هذه القوات ومنها حادثة المطار واستهداف قادة الحشد الشعبي”.

وتابع السعدي، ان “قادة التحالف اكدوا أن الوجود الأميركي أصبح غير مرحب فيه نتيجة الانتهاكات التي ارتكبها والخروقات والتدخل السافر في شؤون البلد”.

وعلى السياق ذاته، عدّ النائب عن كتلة الصادقون محمد البلداوي، ان بقاء القوات الأميركية في العراق وعدم استجابة واشنطن لقرار البرلمان العراقي، سيكون عامل تهديد للعراق والمنطقة.

وقال البلداوي في بيان، ان “المفاوضات مع واشنطن يجب ان تركتز على اخراج تلك القوات من العراق إضافة الى ابعادها عن التدخل بالشأن الداخلي والملف الاقتصادي العراقي، مشيرا الى حاجة العراق الى ركائز أساسية تتعلق باحترام الولايات المتحدة لسيادة العراق وعدم التدخل بشؤونه”.

وأضاف ان “اميركا تدخلت بالاتفاقية الصينية وغيرها من التعاقدات، حيث من الضروري التركيز على هذا الموضوع إضافة الى سحب قواتها من العراق، وهما ركيزتان اساسيتان يجب الاهتمام بهما في المفاوضات مع واشنطن”.

الى ذلك قال نائب عن ائتلاف دولة القانون، عبد الهادي السعداوي، إن رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي ملزم بقرار البرلمان اخراج القوات الأميركية من العراق.

وذكر السعداوي في حديث لقناة “العهد” وتابعته “العهد نيوز” أنه “يجب خروج التحالف الدولي من العراق وانهاء القواعد الأميركية ووجود قواعد أميركية في العراق بدون الحكومة يعد امرا مرفوضا وغير مسموح”.

وأضاف، “في حال موافقة الحكومة على تواجد أميركي مع الأسلحة والمدرعات فعلى البرلمان اقالتها والأموال التي تصرف للإقليم خارج الضوابط والقوانين، مبينا، نرفض خطوة الحكومة ارسال أموال للإقليم وهي خرقت القوانين والدستور”.

التعليقات مغلقة.