زيارة الكاظمي لواشنطن وما تسمى بـ “صفقة القرن”

العهد نيوز- بغداد- خاص

تزامنت التصريحات التي اشارت الى زيارة مزعومة لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى العاصمة الامريكية واشنطن، مع الحراك المحموم الذي تجريه امريكا، على عقد صفقة القرن، وفرض الكيان الصهيوني كواقع في المنطقة وعلى ارض فلسطين العربية.

وهذا التزامن ليس بغريب، بعد ان ظهرت بعض التصريحات والتلميحات بان تكون هذه الصفقة حاضرة في محادثات الكاظمي مع المسؤولين الامريكيين.

واكدت مصادر سياسية مطلعة، بان دعوة الرئيس الامريكي دونالد ترامب، لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لزيارة امريكا المزمعة في العشرين من الشهر الحالي، لها علاقة بما يسمى بـ “صقة القرن”.

وقالت المصادر “للعهد نيوز”، ان “اطراف امريكية تحاول وضع هذه الصفقة المشبوهة على جدول اعمال اللقاءات التي يجريها الكاظمي مع المسؤولين الامريكيين”.

ودعا المصدر، الكاظمي الى “ان يرفض اي محاولة من هذا النوع”.

من جهته المح السياسي عزت الشابندر، بان هناك نية عند الامريكان بمفاتحة الكاظمي بهذه الصفقة.

وقال الشابندر في تغريدة له على منصة التواصل الاجتماعي “تويتر”، انه “في الوقت الذي يَستعِدّ فيه رئيس مجلس وزراء العراق لزيارة الولايات المتحدة الامريكية آمُلُ منهُ ان يرفض وجود مايسمى بصفقة القرن ضمن جدول أعمال لقاءاته مع المسؤولين الامريكان”.

وفي الوقت الذي اشير فيه الى ان السعودية هي الدولة المقبلة بعد الامارات العربية التي ستكون مع التطبيع مع الكيان الصهيوني، نقلت صحيفة “القدس” الفلسطينية عن مصادر مطلعة في واشنطن، أسماء الدول العربية التي تنوي تطبيع علاقاتها مع إسرائيل مثلما فعلت الإمارات.

وقالت المصادر للصحيفة، بعد توقيع إسرائيل اتفاق سلام مع الإمارات العربية المتحدة، قالت مصادر مطلعة في واشنطن، إن البحرين وسلطنة عمان والسودان ستقدم قريبا على هذه الخطوة وتطبع علاقاتها مع إسرائيل”.

وأعربت المصادر عن اعتقادها بأن الأمر مسألة وقت قصير جدا بالنسبة للبحرين وعمان.

من جانبه نقل عن مسؤول إسرائيلي قوله إن “مملكة البحرين من الممكن أن تكون الدولة العربية القادمة التي ستقيم علاقات رسمية مع إسرائيل”.

وأعرب جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي ​دونالد ترامب​، عن أمله بأن تقوم دول جديدة في المنطقة بعقد اتفاقات مماثلة، مؤكدا أن “دولا عربية أخرى ستحذو حذو الإمارات”​​​​​​​.

وقال كوشنر في إفادة للصحفيين، بعد وقت قصير من إعلان ترامب عن الاتفاق، “نأمل أن يكون هذا بمثابة كسر للجليد حيث يمكن لإسرائيل الآن تطبيع العلاقات مع الدول الأخرى”، مضيفًا أنه يعتقد أن هناك “فرصة جيدة جدًا” لصفقة عربية إسرائيلية آخرى في غضون أشهر.

وقال كوشنر إن الإدارة الأمريكية تجري محادثات مع دول عربية أخرى لتطبيع العلاقات مع إسرائيل أيضًا، مشيرا: “إلى أن المزيد من الإعلانات ستأتي خلال الأشهر القليلة المقبلة”.

وأعلن ترامب، التوصل إلى اتفاق تاريخي للسلام بين الإمارات وإسرائيل لتصبح أول دولة خليجية تطبع العلاقات مع الكيان الصهيوني، والدولة العربية الثالثة بعد الأردن ومصر.

وأوضح ترامب أنه سيتم إطلاق اسم “أبراهام” على الاتفاق، داعيا الدول العربية والإسلامية إلى الاقتداء بالإمارات وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وقال “قد نرى بلدان أخرى تقوم بذلك”.

وبعيدا عن هذه الدول الخائنة للقضية الاسلامية العربية، وبالعودة الى العراق، لابد للكاظمي ان يفهم بان اي حديث مع الجانب الامريكي عن التطبيع حتى لو كان على مستوى المشاورة هو مرفوض للشعب العراقي تماما، بل ان هذا الامر لن يكون بيد وتحت تصرف اي حكومة مهما كانت.

فمن يملك هذا الامر هو الشعب العراقي وحده، الذي لم يسجل له التاريح حاضرا او سابقا عن انه دخل في اي مناقشة حول هذا الامر، فمسألة العداء للكيان الصهيوني امرا مفروغ منه، بسبب التركيبة الاجتماعية العراقية الرافضة لوجود المحتل الصهيوني على الاراضي العربية الفلسطينية.

لهذا فان قبول الكاظمي الحديث عن هذا الامر في امريكا، سيكون خطأ استراتيجي سوف يطيح به، فليس هناك في العراق يمكن له ان يقبل بمجرد الدخول بمناقشة حول هذا الامر.

واستنكر النائب عن كتلة الصادقون فاضل الفتلاوي, اتفاقية التطبيع بين الامارات وإسرائيل معتبرا اياها خيانة صارخة للقضية الفلسطنية, وخطوة متقدمة من المشروع الأمريكي المسمى بـ ” صفقة القرن ” سيء الصيت.

وقال الفتلاوي ان “هيمنة الولايات المتحدة على دول الشرق الأوسط خاصة في منطقة الخليج أجبرت الامارات الى الاقدام بتوقيع اتفاقية تطبيع مع إسرائيل والسعي الى جر بعض الحكومات التي تسير في الركب الأمريكي الى عملية التطبيع”.

وأضاف الفتلاوي، أن “خطوة الامارات خطيرة على منطقة الشرق الأوسط فضلا على انها خيانة صارخة للقضية العربية المركزية فلسطين”.

وأوضح الفتلاوي، أن “الاميركيين قد سبقوا الاتفاقية بعديد من المشاكل المهمة على صعيد المنطقة خاصة الدول العربية لانشغالهم بها منها تفعيل قضية سد النهضة الاثيوبي وانفجار مرفأ بيروت والحرب السعودية على اليمن وغيرها”.

ولفت إلى أن “ما يحدث في المنطقة أدى الى اعلان التطبيع الاماراتي الإسرائيلي باعتباره خطوة متقدمة لتنفيذ المشروع الأمريكي السيء الصيت المعروف بصفقة القرن ” .

من جانبه أكد السفير الفلسطيني لدى بغداد احمد عقل، أن ما تسمى بـ”صفقة القرن” ستزول مع صاحبها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قريبا.

وقال عقل، إن “الخطة الامريكية للتسوية لصفقة القرن التي يعارضها الفلسطينيون بشدة لن تنجح وستزول مع صاحبها ترامب قريبا”.

وأضاف، أن “الفلسطينيين مازالوا يقاتلون من أجل إفشال المخططات الصهيوامريكية داخل القدس”، مستبعدا “إمكانية نجاح ترامب بالبقاء داخل البيت الأبيض لولاية أخرى”.

وأشار عقل إلى أن “جميع الذين كانوا يراهنون على نجاح صفقة القرن نقول لهم خابت امالكم وهذه الصفقة المشؤومة ستسقط قريبا مع صاحبها ترامب”.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: