تحليل لغز البقع المضيئة الغامضة على سطح سيريس

كان الكوكب القزم سيريس الواقع في حزام الكويكبات يدهش الفلكيين على مدى أعوام بظاهرة غريبة غامضة اكتشفوها على سطحه.
وهي بقع مضيئة بيضاء بدت على الصور الفوتوغرافية الملتقطة من مسافة بعيدة كمصابيح ساحرة.
واعتقد البعض أنها آثار لإقامة سكان كواكب أخرى. وافترض البعض الآخر أن تلك البقع عبارة عن مرأة فضائية تعكس أشعة الشمس.
لكن ناسا لم تصدق فرضية سكان كواكب أخرى وأرسلت إلى سيريس مسبار “داون” (الفجر) الذي وصل أولا إلى كوكب قزم آخر وهو “فستا” الواقع كذلك في حزام الكويكبات بين المريخ والمشتري.
وانطلق “داون” من الأرض إلى الفضاء عام 2007 ليصل “فستا” عام 2011 وأقام في منطقته لغاية عام 2012، ثم توجه نحو سيريس ووصل إلى منطقته عام 2016.
وكان المسبار يقترب إلى سيريس أعوام 2016 – 2018 إلى مسافة 46 ألف كيلومتر أولا، ثم إلى 7200 كيلومتر، ثم إلى 4400 كيلومتر، ثم إلى 1450 كيلومترا وأخيرا إلى مسافة 360 كيلومترا. لكن الأمر لم يتضح ولم ترد الصور الفوتوغرافية الملتقطة على سؤال عن طبيعة تلك البقع المضيئة الغامضة.
وقررت ناسا نهاية المطاف استخدام قطرات أخيرة من الوقود للاقتراب ما أمكن من سطح سيريس. وحلق مسبار “داون” على ارتفاع 35 كيلومترا فوق فوهة بركان “اوكاتور”( Occator Crater) الذي يبلغ قطره 92 كيلومترا حيث التقط صورا فوتوغرافية سلطت الضوء على طبيعة البقع المضيئة. وكانت نسبة إضائة البرمكان أكبر من أي مكان آخر في سيريس.
وأظهرت الصور الفوتوغرافية أن البركان يعكس ضوء الشمس في حقيقة الأمر. لكن المرآة ليست البركان نفسه بل الماء المالح المتجمد الذي قذف به البركان من جوف الكوكب القزم منذ مليوني عام.
واكتشف المسبار كذلك إن محيطا يضم الماء السائل يقع تحت قشرة جليد سيريس على عمق نحو 40 كيلومترا.
وجاء في بيان أصدرته ناسا يوم 10 أغسطس الجاري أن لغز البقع المضيئة الغامضة على سطح سيريس يمكن اعتباره محلولا تماما.انتهى 2

التعليقات مغلقة.