خطيب الأقصى: لا يجوز فتح المجال لأميركا للعب بمصيرنا وقدرنا

علق رئيس الهيئة الإسلامية العليا في مدينة القدس المحتلة، خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، على اتفاق التطبيع الذي أعلن عنه الخميس الماضي، بين الاحتلال الإسرائيلي ودولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدا أنه لا يجوز أن نفتح المجال لأميركا بأن تلعب بمصيرنا وقدرنا.
وقال صبري في حوار اطلعت عليه “العهد نيوز”، إن “الإعلان عن اتفاق التطبيع لم يفاجئنا؛ لأن التطبيع كان ينفذ أسفل الطاولة والآن أصبح فوقها”.
وأكد أن “التطبيع؛ هو شكل من أشكال الهزائم والتراجع والضعف، في نيل حقوقنا الشرعية، وكأن الذي يطبع غير مقتنع بحقنا الإلهي في فلسطين، ونحن إذ نؤكد أن القضية الفلسطينية ليست لأهل فلسطين وحدهم ولا تخصهم وحدهم، بل هي قضية عقائدية إيمانية مرتبطة بكل عربي ومسلم”.
وشدد رئيس الهيئة الإسلامية، على أن “القدس تاج فلسطين، شأنها شأن مكة المكرمة والمدينة المنورة، ونحن حينما نذكر المسجد الأقصى والقدس وفلسطين، فكلها ذات مدلول واحد، ولا يمكننا أن نميز بين فلسطين والقدس والأقصى، لأن الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة، أعطت نفس المدلول”.
وأضاف: “حينما نقول فلسطين، نعني بذلك القدس والأقصى، وحينما نذكر القدس، نعني فلسطين والأقصى، وحينما نذكر الأقصى، فنحن نعني فلسطين والقدس”، مشددا على وجوب “تثبت البوصلة نحو القدس”.
ونبه خطيب المسجد الأقصى، أن “ما يجري من تطبيع لن يسقط حقنا في ولن يضعف موقفنا الإيماني”، مؤكدا أن “الشدائد والمحن ميزن بين الخبيث والطيب، بين من يقف معم ومن يقف ضدك، وميزت بين الوفي ومن يغدر ويخون”.
وعن رسالته للدول العربية المقبلة على الإعلان الرسمي للتطبيع مع الاحتلال، حيث يجري الحديث عن البحرين والسعودية وغيرهم؛ قال: “هذا يتعلق بالهيمنة الأمريكية، فأمريكا تعتبر نفسها وصية على المنهزمين من العرب، فهم ينفذون أوامرها كيفما أرادت، وهذا أمر فيه خزي وعار”.
وتابع مفتى القدس السابق: “لا يجوز أن نفتح المجال لأمريكا بأن تلعب بمصيرنا وقدرنا، وعلينا أن نكون أصحاب كرامة واستقلال”، متسائلا: “ما الذي يمنع هذه الدول أن تتوحد مواقفها مع جميع العرب والمسلمين، لتشكل قوة ذات أهمية حتى يحترمنا الجميع؟”. انتهى2

التعليقات مغلقة.