الامارات وكشف العورات

جمعة العطواني || 

ربما نعطي لجزيرة بحجم الامارات ، ولنظام بوزن ابناء زايد وزنا لا يستحقونه عندما نتحدثُ عن خطورة تآمرهم مع العدو الصهيوني، وإعلانهم التطبيع مع هذا الكيان. منذ متى كانت هذه الامارات تمثل تهديدا للعدو الصهيوني حتى( نتأسى) على تطبيعها مع هذا الكيان ؟ بل منذ متى كانت الامارات تمثل عنصر قوة ودعم للشعب الفلسطيني حتى يشعر هذا الشعب بخطورة( خيانة) هذا النظام الخليجي للقضية الفلسطينية؟ حديثنا عن الامارات وما قامت به يمثل اعطاء هذا النظام قيمة سياسية واجتماعية اكبر مما يستحق ، بينما ينبغي ان نتحدث عن جميع الانظمة الخليجية واغلب الانظمة العربية في تعاطيها مع قضية( العرب) الاولى كما يزعمون. ربما الحديث عن مواقف اغلب أنظمة الدول العربية يستحق الحديث عنه ليس لثوابت تلك الانظمة وشرفيتها ، بل كونها تعتلي قمة هرم دولها وشعوبها، وقرارتها مؤثرة بلا ادنى شك على مسارات القضية الفلسطينية ومقدساتها. كلام  سيد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله كان يمثل رؤية ثاقبة وبصيرة عميقة لما حصل وسيحصل في المستقبل القريب. فقد اكد على ان موقف نظام الامارات إيجابيا من زاوية اخرى وهي ؛ انه وفر علينا وقتا وجهدا في الحديث عن ثوابتِ الامة ورجالها ، وقضية فلسطين والمدافعين عنها، فكانت أنظمة الخليج واغلب الانظمة العربية تشوش على الراي العام العربي من خلال بيانا زائفة ومنافقة تصدرها تلك الانظمة لتعبر عن ( تضامنها) مع الشعب الفلسطيني في مؤتمرات القمم العربية ، وعندما تتهم أنظمة الخليج هذه محور المقاومة في العديد من المواقف ربما يخيل الى الشعوب العربية وبخاصةٍ  الشعب الفلسطيني ان نقدها واتهامها نابع من حرص على فلسطين وقضيتها. اليوم وفرت علينا الامارات وغيرها من الانظمة التي أفصحت من خلال سلوكها واعلامها ونخبها انها لاحقة بالامارات للتطبيع مع هذا الكيان، نقول ان هذه الانظمة وفرت علينا جهدا ووقتا من اجل ان تفهم الشعوب العربية ان هذه الانظمة تتاجر بقضية فلسطين وقضايا الامة الاخرى، وان ثمن هذه التجارة بقاؤهم على كراسي الحكم. من يتابع الاعلام الخليجي ويشاهد النخب السعودية ويرى الدفاع عن التطبيع مع الكيان الصهيوني يتيقن ان تلك الانظمة ذاهبة بهذا الاتجاه ان لم يكن غدا فبعد غد . بالنتيجة هذا الاعلان عن التطبيع هو تمييز بين محور المقاومة وبين محور المتاجرة ، فمن حقنا ان نتباهى بشرف مواقفنا وعز ثوابتنا، ولا يحق لاي خليجي( الانظمة ) ان ينطق بفلسطين على لسانه، لان فلسطين معنى مقدس لا يليق بلسان قذر ان ينطق بهذا الاسم المقدس . ف(أعراب) الخليج باعوا فلسطين بثمن بخس، ومحور المقاومة اشترى  فلسطين بدمه وروحه . معركتنا مع العدو معركة وجود لا معركة حدود ، والله تعالى يسمع ويرى وهو بالمنظر الاعلى، ولأنه يعلم خبث سريرة هذه الانظمة وتواطئها ودونيتها فكان مبدا الاستبدال حاضرا بعد ان تولت تلك الانظمة وساءت عاقبتها فكان الجواب القراني حاضرا( وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم  ).

التعليقات مغلقة.