العالم ينتفض غضبا واحتجاجا على الاساءة لنبي الاسلام (ص)

انتفض آلاف المسلمين في الهند يساندهم الملايين حول العالم عبر مواقع التواصل الاجتماعي غضبا واحتجاجا على نشر أحد أقرباء نائب برلماني منشورا استفزازيا، يسيء فيه لنبي الإسلام الخاتم الأمين و أشرف الخلق أجمعين محمد (ص).
وبحسب الصحافة الهندية، فإن أحد أقرباء النائب البرلماني عن حزب المؤتمر الوطني الهندي المعارض، سرينيفاس مورثي، قام بنشر منشور استفزازي على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك، يسيء لنبي الإسلام، محمد (ص).
واحتجاجاً على ذلك، نزل آلاف المسلمين في مدينة بنغالور، جنوبي البلاد، إلى الشوارع، فيما احتشد البعض الآخر أمام منزل البرلماني المذكور، مطالبين قوات الأمن بإلقاء القبض على قريب النائب البرلماني المسيء لنبي الإسلام.
ورد الأمن الهندي على المحتجين بإطلاق النار والرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع عليهم. وشهدت الاحتجاجات مصرع 3 أشخاص، وإصابة 60 آخرين، فضلاً عن توقيف 110 أشخاص، بينهم قريب النائب البرلماني المسيء لنبي الإسلام.
وتصدر هاشتاغ (الارسولالله) مواقع التواصل الاجتماعي ووصل الى الترند في مصر وعدد من الدول العربية والاسلامية نصرة لنبي الرحمة ابو قاسم محمد (ص) حيث عبر من خلاله رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم واحتجاجهم على الاساءة التي تمس كل العالم الاسلامي والمسلمين في العالم.
“ايناس المريغى” قالت في تغريدة لها على تويتر، “منذ أن صعد النبي صلى الله عليه وسلم ع جبل الصفا مُعلنا ع نبوته وع الدين الجديد ولم تمر حِقبه من الزمان دون أن تُحاك بالإسلام الفتن والمؤامرت ودون أن يطارد الدعاة المخلصين، وفي كل مرة يتجدد شباب الإسلام حتى يكون أصلب عوداً وأقوى تأثيراً وأكثر أتباعاً”.
وغردت “Sora” على حسابها الخاص في تويتر “#الارسولالله حبيبي يا رسول الله طبت حيا وميتا يا حبيبنا ونبينا وشفيعنا، لعن الله كل من اساء الي نبينا محمد، والله لو بيدي شئ يا رسول الله لفعلته ولكننا مستضعفين يا رسول الله وسينصرنا الله قريبا، اعذرني يا رسول الله علي ضعفي وقلة حيلتي، طبت حيا وميتا ولعن الله من اساء اليك.
كان أهم جزء من برنامج الحركة الهندوسية منذ نشأتها، ولا يزال، هو ما يسمونه “شُودِّهي” أو التطهير، أي إعادة الملايين من الهنود الذين اعتنقوا الإسلام أو المسيحية عبر العصور إلى حظيرة الهندوسية، لأن أجدادهم كانوا هندوسا -كما يدعون- وعلى أحفادهم أن يعودوا إلى دين آبائهم، ففي سنة 1925 ظهرت من بطن حركات النهضة الهندوسية منظمة “الخدمة الذاتية القومية” التي تعرف بحروفها الأولى “آر إس إس.” RSS وهي الآن أقوى منظمات الحركة الهندوسية.
وقد تأثرت هذه الحركة بالنازية والفاشية، اقتبست منهما أفكارها حول النقاء الجنسي والفلسفة السياسية، وقد درس زعماء هذه الحركة أساليب تلكما الحركتين من أجل تطبيقها بالهند.
وبعد الاستقلال سنة 1947 لم تقبل هذه الحركة بالتوجهات العلمانية والديمقراطية التي كانت الحكومة المستقلة تنهجها برئاسة جواهر لال نهرو والتي كان أبوها الروحي المهاتما غاندي، بل كانوا يعتبرون الأخير مسؤولا عن التقسيم وحماية مسلمي الهند وقيام دولة علمانية بالبلاد، والتخاذل أمام باكستان، فقام أحد أعضائها باغتياله.
وتم حظر “آر إس إس” للمرة الأولى في فبراير/شباط 1948 وألغي الخطر في يوليو/تموز 1949 بعد أن طلبت المنظمة العفو عنها ووضعت دستورا لها، وأكدت للحكومة أنها منذ الآن فصاعدا ستكون منظمة “ثقافية” لا دور لها في السياسة. ولكنها لم تف بتعهداتها، وهي منذئذ دأبت على إنشاء عشرات المنظمات الفرعية المتخصصة لكل ميدان من ميادين الحياة مثل العمل السياسي، والفلاحين، والعمال، والطلبة والعمل الجماهيري، وحتى العمل المسلح، وغيرها في كل المجالات.
ووجه “القيصر” نداءا قال فيه “انتوا فين يا عرب ،انتوا فين يا مسلمين ،انتوا فين يا بتوع السعوديه ،اللهم انا نبرؤ اليك من كل هؤلاء الحكام الذين يحاربون الاسلام والمسلمين ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم #الارسولالله”.
ونشر حساب “اختكم سنحيا كراما” صورة من التظاهرات في الهند وعلق تحت هاشتاغ #الارسولالله بالقول “امه لا تستطيع ان تدافع عن رسولها فاليجهز التاريخ مراسم وفاتها فاليكتب التاريخ دفن افرادها حبيبي يا رسول الله كم عانيت وكم تحملت من اجل هذا الدين ونحن الان عاجزبن #الارسولالله صعود هاش (هاشتاغ) قليل عليك بس معذره الي الله المفروض تقوم جيوش مش هاشات”.
وكانت المحكمة الاوروبية لحقوق الإنسان اقرت قبل عامين بأن الإساءة للرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- لا تندرج ضمن حرية التعبير، واعتبرت أن إدانة محكمة نمساوية لسيدة بتهمة الإساءة للنبي الكريم لا تعد انتهاكا للحق في حرية التعبير، ولا تمثل خرقا للفصل العاشر من الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان. وجاء القرار دعما لحكم صدر في النمسا ضد سيدة نمساوية (47 عاما) حكمت المحاكم الإقليمية بتغريمها 480 يورو، إضافة إلى مصاريف التقاضي بتهمة الإساءة للرسول محمد عليه الصلاة والسلام عام 2009.
ويرى حساب “قول معروف” في تغريدة له ان “كل من يسيء إلى الرسولﷺ مجرمٌ وسيقيِّض الله من جنده من يدمره تدميرًا ومن حيث لا يدري ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ﴾ إذا كان ذلك للمؤمنين؛ فما بالك بقدوتهم ومنقذهم ﷺ؟فهو حبيبه وصفيه وخليله #إلارسولالله”.
وتسائل “وائل المصري” في تغريدة له “اين علماء مما يحدث للمسلمين من انتهاكات حسبي الله ونعم الوكيل فيهم #الارسولالله”
ويرى “سيد آل فقير” من وجهت نظره بشأن الاساءة الى النبي الكريم انه “في قضية إهانة نبينا ص في #الهند وغيرها ، يتحرك المسلمون بغير عقل ويقتلون ولا يحاكم المعتدي على نبينا وتستمر الإهانة، الأمر بسيط كل من يرتكب هذا الجرم يطلب كبار مسلمي بلدته محاكمته وإن لم يحدث يحاكموه سرا بفرد أو إثنين ويغلق الملف وصدقوني لن تتكرر #الارسولالله”.
وعلق حساب “فصبر جميل” بالقول “لولا أن أعداء الإسلام متأكدون من عمالة الأنظمة التي تسيطر على بلاد المسلمين وخيانتها لما أخرجوا ذرة من العداوة الكامنة في جوفهم لنبي الإسلام”.
ونشر “Alaa” على حسابه الخاص في تويتر صورة من الاحتجاجات في الهند وعلق عليها بابيات من الشعر قال فيها “لا اليوم يومك إذ ولدت ولاالغد يا ليت أنك كل يوم تولد عادالظلام كماعهدت وهذه دنياالجهالة والأذى تتجدد ماذاق مهلكه أبوجهل ولا أودى أبو لهب وربك يشهد ف كل أرض منهمامتجبر يأبى الرشادوظالم يتمرد وعبادةالأصنام قام دعاتها ملء الممالك ماعلى يدهم يد فلكل قوم من سفاهة رأيهم”.
ويمكن القول إن الهندوتوا بالنسبة للهندوسية كالصهيونية بالنسبة لليهود، فكلتاهما حركة سياسية عنصرية تدعي العمل لأجل أتباع ديانة معينة، وبسبب هذا التماثل قامت أوثق العلاقات بين الهند وإسرائيل منذ وصل أتباعها سدة الحكم بالهند أواخر القرن العشرين.
وعلق “صــــلاح ابن النــــــاظــر” تحت وسم #الارسولالله” “تحرك مسلمي الهند وهم يتوقعون قمع الشرطة يعطينا درسا كعرب ان علينا التحرك والتضحية لتغيير الواقع الاليم، مسلمي فلسطين والهند لغة وثقافة مختلفة هدف واحد”.
وغرد “mostafa sokar” بالقول “هؤلاء المضطهدون من أجل دينهم يتعرضون لوسائل القهر والقمع ولكنهم صبروا علي أنفسهم من أجل دينهم ولكن إذا مس دينهم ورسولهم بأذي ينفجرون غضباً من أجل هذا الدين و رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أين نحن من كل هذا؟ كل يوم في بلادنا يُحللون ما حرم الله ونصمت متي نستيقظ”.
ومنذ إعلان الاحتلال البريطاني إنهاء وجوده في شبه الجزيرة الهندية، والذي نتج عنه، استقلال باكستان ذات الغالبية المسلمة، وسيطرة الهندوس على الهند واعتبار مسلميها أقلية، تتعرض الأخيرة لهجمات عنف على خلفية دينية، راح ضحيتها آلاف القتلى على مدى سنوات.

التعليقات مغلقة.