المفاوضات العراقية الأميركية.. “چاي وجذب”

العهد نيوز – خاص…

تجري منذ فترة مفاوضات بين كل من الحكومة العراقية والولايات المتحدة الامريكية عبر ممثلين عن كل دولة لحسم بعض القضايا سواء في المجالات السياسية او الاقتصادية وغيرها.

وفي الشارع العراقي تشتهر مقولة “جاي وجذب” حيث تطلق على التجمعات التي لا تاتي بنتيجة وهي غير نافعة مجرد التهويل والمبالغة ومن هنا انطلقت هذه التسمية على هذه التجمعات.

ويرى مراقبون ان المباحثات الامريكية العراقية الاخيرة تنطبق عليها وبشكل كبير هذه المقولة استنادا على ان هذه الاجتماعات هي محسومة مقدما وهي عبارة عن املاءات وضعتها واشنطن على المفاوض العراقي الذي يحمل اغلب اعضاءه الجنسية الامريكية ووصفه بانه ضعيف لا يلبي طموحات الشعب العراقي الذي خرج بمظاهرات كبيرة منددة بوجود الاحتلال الامريكي ومطالبا بضرورة اخراج القوات الاجنبية والحفاظ على سيادة البلاد خاصة بعد العملية الاخيرة والتي تخص اغتيال القادة الشهداء.

وصوت مجلس النواب في وقت سابق بعد ان زاد التمادي الامريكي عن حده وتجاوزه على سيادة العراق واضراره بالبلاد على خروج القوات الاجنبية من البلاد وفق جدول زمني يرغم الحكومة على تطبيقه، وهو ما دفع واشنطن الى تحريك عملائها وخلق فوضى عارمة في العراق من اجل تأخير موضوع خروجها واستخدام الموالين للسفارة الامريكية التي كانت هي المحرك لهم في قلب الشارع العراقي ضد هذا القرار الذي تم التصويت عليه من البرلمان بقرار شعبي رافض لوجود المحتل.

هذا وعد النائب عن كتلة الصادقون، حسن سالم، المفاوضات العراقية الامريكية مجرد “إملاءات” من الطرف الأمريكي على العراق.

وقال سالم في بيان “بحسب المعلومات التي وردتنا بشأن المفاوضات بين العراق والولايات المتحدة الامريكية ضمن اتفاقية الأطر الأستراتيجية بأن المفاوضات هي عبارة عن املاءات امريكية على الجانب العراقي”.

وأضاف، أن “الجانب الامريكي سيدير الجلسات الخاصة بالامن والسياسة فيما يقتصر الجانب العراقي على جلسات مناقشة الاقتصاد والثقافة”، لافتا الى أن “حصة وقت الجانب العراقي ستكون قرابة 40 دقيقة فقط من مدة الحوار الذي يمتد لساعتين”.

ونبه الى أن “الشعب العراقي اليوم ينتظر بفارغ الصبر تنفيذ قرار البرلمان باخراج القوات الاجنبية من العراق”.

المحلل السياسي عباس العرداوي يقول لـ”العهد نيوز”: “لا مؤشرات ايجابية بشان موضوع التفاوض الامريكي العراقي ويبدو انها مجرد املاءات تريد تمريرها الولايات المتحدة الامريكية على العراق”.

واضاف ان “الجانب الامريكي لا ضمان له في تنفيذ اي وعد من وعوده وهو دائما ما يتخاذل في جميع الضمانات التي يقدمها او يعلن عنها”.

وبموجب الاتفاقية 2008 تعهدت الولايات المتحدة بعدم إقامة قاعدة دائمة أو وجود دائم لها في العراق ، لكن لم يحدث شيء من هذا، وإنما في ظل الظروف والمفاوضات الجديدة يبدو أنه ليس لدى الولايات المتحدة نية سوى تخفيف الأجواء لغرض تثبيت حضورها، وإن تعريف مجالات التعاون المختلفة بين البلدين يشير إلى إصرار الولايات المتحدة على البقاء في العراق.

التعليقات مغلقة.