الملك فيصل الاول ويوم الغدير الذي أشترط يوم تتويجه المصادف 23 آب 1921 وفي الساعة السادسة صباحاً

يوم 1921/6/12 الامير فيصل بن الحسين يغادر مدينة جدة على الباخره الانگليزيه نورث بروك قاصداً البصرة لكي يكون ملكاً على العراق ( وارجو اعذاري من التوصيف المكوناتي )
معه إثنان من المكون السني هما الشيخ يوسف السويدي والد اثنان من رؤساء الوزارات في العهد الملكي وتحسين قدري اللبناني وخمسة شيعه هم رستم حيدر اللبناني الذي تم اغتياله عندما اصبح وزيراً للمالية سنة 1940 والسيد محمد حسن الصدريين ( الكظماوي) الذي اشغل منصب رئيس مجلس الأعيان ورئيس مجلس الوزراء وهيئة الانابة عن الملك ورئيس المحكمة العليا حتى وفاته سنة 1956 والشيوخ السيد محسن ابو طبيخ والسيد علوان الياسري والشيخ رايح العطية.
وفي 23 من نفس الشهر وصلت الباخرة الى البصرة وركبوا القطار الى بغداد غير ان الملك فيصل لما وصل الحله أمر بقطع الرحله لكي يذهب لزيارة النجف وكربلاء وفعلاً جهزوا سيارات لذلك وادى الملك مراسيم الزيارة للنجف وكربلاء وبعدها استأنف رحلته لبغداد.
يوم 29 من نفس الشهر وصل بغداد وتم اكمال الاجراءات الاحتفالية وصدر قرار مجلس الوزراء بالإجماع فيصل ملكاً على العراق في 11 تموز وتم اكمال النتائج الخاصة بالاستفتاء حول الموافقة على ان يكون ملكاً على العراق ولكن الملك فيصل يحدد يوم 23 آب موعداً للتتويج لمصادفة ذلك اليوم يوم الغدير وعلى الرغم من الحاح الانگليز ورئيس الوزراء والمستشارين على اجراء التتويج قبل ذلك الموعد لاكمال متطلباته لكن الملك فيصل أصر على ان يصادف يوم تتويجه يوم الغدير وكان له ما أراد وأجل التتويج لهذا الموعد ولم يقبل طلبات اجراء التتويج قبل هذا الموعد اي موعد يوم الغدير الثامن عشر من شهر ذي الحجة الذي يصادف يوم 1921/8/23
ولما حدد مكان الاحتفال بالتتويج في القشلة اشترط الملك فيصل ان يبدأ الحفل الساعة السادسة صباحاً ووافقوا على ذلك متذرعين بحرارة الجو ولكن الملك فيصل أضمر قراره في الذهاب الى الكاظمية لأداء صلاة الظهر لان بدء احتفال التتويج مبكرا يعني انتهائها مبكرا وفعلاً تم اكمال احتفالات التتويج الساعة العاشرة او بعدها بقليل صباحاً مما مكنه من الوصول الى الكاظمية لاداء صلاة الظهر في الكاظمية.
وهذا هو السبب في تحديد الملك فيصل الاول اليوم والساعه كموعد للتتويج وليس يوم سابق لهذا اليوم او وقت اعتيادي كأن يكون الساعة العاشرة وهي الموعد الاعتيادي لبدء مثل هذه الاحتفالات على الرغم من اكمال الاجراءات قبل هذا التاريخ وعلى الرغم من ان الساعة السادسة صباحاً مبكرة جداً كوقت لاحتفالية رسمية رحمه الله . الفاتحه على روحه فلقد وحد الشعب وجعل ولاية بغداد دولة العراق الدولة رقم 57 في عالم ودنيا الثلاثينات ًوصدر قرار مجلس العصبة للأمم في 1932/10/3 متضمناً الغاء الانتداب عن العراق والاعتراف بالعراق كدولة ورفع الانتداب عن العراق قبل مصر ولبنان وغيرها من الدول العربية.

التعليقات مغلقة.