لماذا تجربة ولاية الفقيه لا تقنع البعض؟!

مازن البعيجي

بشيء من “الصراحة” سأخوض غمار الأجابة الظنية على هذا السؤال الافتراضي! وألقي ما في قناعتي والله من وراء القصد ..

في كل العالم وعلى أي “منهج ونظرية” حكم “التجربة” نافذ ومعتد به! بل حكم “التجربة” حتى على مستوى تجربة “الدواء” الفعال من غيره يخضع الى التجربة وتكرار نجاحها سيكون مؤشر على نجاعتها وصوابيتها .. وهي – التجربة – شيء يقر به العقلاء ويتفقون عليه .

ولنا في قضية “ولاية الفقيه” التي تحكم الجمهورية الإسلامي الإيرانية اليوم وعمر تجربتها ( ٤١ ) عام من التقدم ، والرقي ، والصمود ، وبناء القدرات العظيمة والصمود بوجه الآلاف المخططات والمؤامرات ومجابهة كل طغاة الارض بقيادة امريكا وإسرائيل والصهيووهابية القذرة وهي تحت حصار خانق من كل شيء منعت وحُروبت سياسياً واقتصادياً وعلى كل صعيد الحياة!

فهل حكم تجربتها وهي تخوض حرب على اكثر من جهة ( أمريكا ، اسرائيل ، ال سعود ، الغرب ، الجهلة من عرب التطبيع والجهلة من ابناء الجلدة اخوة يوسف! ) ومع كل ذلك الدولة باقية ولم ينال منها أو من طموحاتها شيء قط! كل ما تريدهُ فعلتهُ تحت “الحصار والتجويع والانقلابات والتحريض” وهذا السيل من “الحرب الصلبة والناعمة” التي تغير وجه الحقائق دائماً هل هذا غير كافي بنظر البعض الكثير ممن يحاول جعلها حالة خاصة وطارئة في “جغرافيا ايران فقط؟!” ايناً كان ذلك المعترض ولو “المؤسسة الدينية” التي لا ترى ضرورة لتبني “ولاية الفقيه” على المستوى “الفقهي” ومصيبة دليلها المفقود! والدليل على غيرها قائم!

وثبت بما لا يقبل الشكل أن التشيع والشيعة بحاجة “ضرورية وماسة” جدا الى هذه النظرية الناجحة والتي توحد الجهود وترص الصفوف وتخيف بتجمعها ووجدتها الأعداء! فأي عاقل يخالف الوحدة في القرار وقوته على مجاميع متناثرة في البلدان قطعان صغيرة! في قبال عدو هو “يجمع” كل قوته وانصاره وموارده! كم الذين دعموا د١١١عش من بلدان الخليج السني وحاشى السنة الشرفاء هل بقيت دولة لم تقف مع مشروع د١١١عش سواء ضد سوريا او لبنان او العراق أو غيرها؟! لانهم يشعرون فكرهم وقضيتهم “واحدة” وفي كثير من الاحيان يبذلون المال والتنازل من اجل إنجاح مشروعهم!؟

فلماذا “بني الجلدة” يحاولون أفشالها – ولاية الفقيه – مع التجربة العظيمة وتصغيرها واعتبرها “جغرافية ايرانية” لماذا التوقف عن دعهما ولو بالاشارة ما هو الضير؟ ولأجل من؟ ذلك الصمت المكلف لنا وقتاً واجساداً وقدرات ووووو لماذا؟ تتحججون بالجانب “الفقهي” وأن المرجع الفلاني لا يرى “ولاية الفقيه!” .. دعهُ لا يراها من الجانب الفقهي!!! فهل لا يرى ضرورة “وحدة الكلمة والموقف” والاستفادة من تجربتها مع اعتى الدول واشرسها ٤١ عام؟! نحن شبه نباد وتصهرنا المرامرات وتقضي علينا بأيدي أبنائنا الغرف السوداء والعملاء في الداخل والخارج بمركز القرار وغيره؟! أي لغز يقف خلف عدم ذكرها من البقية وتبني خطابها الناجح وهي تؤشر على السلب بصراحة وبشكل واضح وجلي! وانا اتردد واخجل بل اصبح صغير الحجم عندما اريد ذكر مثل السعودية التي قتلت الشيعة وابنائي ولازالت تقتل بل وأنا المّع صورتها كل يوم بلون وحجة! أي شيء “مخفي” لا نفهمه وأنتم سَركم به جبرئيل!؟

ما يجري من منع عدم تكاتف الشيعة في كل العالم تحت قيادة واحدة وهو “ظلم” “وجنوح” عن “الحق” واضح عند البعض ممن يفتش على دولة اسلامية شرط هو يقيمها وتحسب لهُ! حتى يمد لها يد التأييد والعون والدعم! وليذهب عدى هذا الخيار الشيعة الى نار جهنم والمؤامرات! المهم هناك رضا على الاداء من “ال سعود” وهذا هو التمهيد بعين اصاب الدنيا!؟

( البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

التعليقات مغلقة.