الكاظمي ومصوره .. والتعاطي مع مطالب المتظاهرين

العهد نيوز- بغداد- خاص

كل المحللين والمتتبعين السياسيين، اجمعوا بان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، فاقد لابسط مقومات التعاطي مع الحكم، ولا يملك أي برنامج تخطيطي يمكن من خلاله تغيير الوضع على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بل لا يعرف حتى التعامل مع الاحتجاجات التي انتشرت في البلاد لسوء الخدمات، فضلا عن استمرار الفساد في مؤسسات الدولة، وظهوره من جديد في عدد من القطاعات وخاصة على مستوى القطاع الصحي، والتعامل مع جائحة كورونا.

واذا ركزنا على مسألة التعاطي مع المتظاهرين، فان وتيرة استهدافهم وقتلهم ازدادت بفترة ولايته، والمستغرب اكثر انه يسارع الى فتح التحقيقات بمسألة استهدافهم، ولا كأنه رئيس للسلطة التنفيذية والقائد العام للقوات المسلحة، بل يتصرف كأنه خارج العراق ولا يعلم ما يدور به ولا يعلم من يستهدفهم.

واذا كان لا يعرف من يستهدفهم، فماذا تفعل القوات الامنية المدججة بالسلاح والمتاريس بالقرب منهم.

من الواضح ان الرجل (أي الكاظمي)، يعتني اشد الاعتناء بالجانب الاعلامي لتنصيع واجهته، اكثر من الاعتناء بالبلد وباحتياجاته، بدليل ان مصوره الخاص اصبح المصور الاكثر شهرة بالعالم، والاكثر تعرضا للانتقادات والسخرية من قبل العراقيين في مواقع التواصل الاجتماعي وغير من جوانب هذه المواقع.

وواحدة من جوانب الاعناء بالجانب الاعلامي، فان الكاظمي لن يدخر جهدا او فرصة الا باستغلالها، وذلك من خلال مجاملة المتظاهرين بعد كل استهداف لهم، اخرها لقاءه بهم في مكتبه وباماكن تواجده، وقيامه بتصريحات نارية بقطع الوعود لهم بتلبية مطالبهم رغم عدم قدرته على ايقاف استهدافهم.

وعلى سبيل المثال تأكيده …. بان خطوات الحكومة لتطويق منافذ الفساد ستكون ذات اثر ايجابي على مجمل اداء الدولة والجهاز الحكومي “.

وقال الكاظمي خلال لقائه مجموعة من المتظاهرين من خرّيجي الكليات والمعاهد في اماكن تظاهرهم واعتصامهم ” ان مطالب المتظاهرين في كل انحاء العراق تلتقي تماما مع البرنامج الاصلاحي الذي تتبناه الحكومة “.

ووعد بتلبية كل مطالبهم الحقّة، مبينا :” ان الحكومة تواجه مشاكل تراكمية، تسببت بها سنوات من سوء الادارة واساءة التصرّف في القرار، وتفويت فرص التنمية، فضلاً عن غياب الخطط طويلة الامد “.

واضاف الكاظمي :” ان التحديات التي تواجهنا كحكومة هي تحديات كبيرة، وكل ما طرحتموه من مطالب هو حق مشروع ودستوري، الا ان حجم العمل المطلوب والجهد الواجب بذله هو جهد كبير، لكنّه لن يعجزنا”.

وتابع رئيس مجلس الوزراء:” ان الخطوات التي شرعت بها الحكومة في تطويق منافذ الفساد، ومحاسبة المسيئين، وتصحيح مسار الادارة، ستكون ذات اثر ايجابي على مجمل اداء الدولة والجهاز الحكومي، وان مطالب المتظاهرين في كل انحاء العراق تلتقي تماماً مع البرنامج الاصلاحي الذي تتبناه الحكومة “.

بالتأكيد ان كلام السيد الكاظمي، عن تلبية مطالب المتظاهرين فيه نظر، لعدة اسباب:

اولا- ان الحديث عن تلبية مطالب الخريجين في مختلف القطاعات وتلبية مطالبهم بتعيينهم، يعني فتح ابواب اخرى للصرف.

ثانيا- ان حكومة الكاظمي لحد الان لا تقوى على توفير الرواتب الشهرية لموظفي الدولة، بل انها تعتبر توزيع الرواتب انجازا لها فكيف لها ان تفتح بابا جديدا للصرف ؟

ثالثا- كيف للسيد الكاظمي ان يتعاطف كل هذا التعاطف مع المتظاهرين، وبنفس الوقت يعطي الاوامر للقوات الامنية باستهدافهم وفي اكثر من مناسبة.

رابعا- اذا كانت هناك جهات اخرى تستهدف المتظاهرين (ونحن لا ننفيها)، فايضا هو سيكون اول مسؤول عن حياة هؤلاء المتظاهرين، باعتباره رئيسا للسلطة التنفيذية والقائد العام للقوات المسلحة.

التعليقات مغلقة.