حي تراثي عمره مئات السنين يذهب ضحية انفجار بيروت

لم يتبق من منطقة مار مخايل النقطة الأقرب إلى مرفأ بيروت ونقطة التقاء الشباب اللبناني بعد انفجار الميناء، إلا الدمار والخراب.
تصدّعت الأبنية التراثية التي عمرها مئات السنين وكذلك الحانات والمعارض وتطايرت واجهاتها وتبعثرت مقتنياتها.

وفي تعليق من هناك، قالت لينا داوود أثناء توزيعها المياه والطعام على السكان المشردين الذين دمرت مناتزلهم: “كان شارع مار مخايل نبض الحياة في بيروت”.

وأضافت: “ما حصل جنون، وكأنني أدخل مكانا مجهولا. لم يخطر ببالي يوما حتى خلال أيام الحرب، أن أرى شارع مار مخايل بهذا الشكل”.
من جهته قدر محافظ بيروت مروان عبود كلفة الدمار والأضرار التي طالت بيروت بثلاثة أو خمسة مليارات دولار.

وقال عبود ان “نحو نصف بيروت تضرر أو تدمر. إنه وضع كارثي لم تشهده بيروت في تاريخها”، مشيرا إلى أن نحو 300 ألف شخص باتوا مشردين من منازلهم.
وفي هذه الأثناء يسير عشرات المشردين بين الركام حاملين حقائبهم، لينضموا إلى عشرات آلاف الأشخاص الذين باتت منازلهم غير قابلة للسكن أو دمرت تماما في مناطق أخرى من بيروت.

العم خليل أحد سكان المنطقة المنكوبة، الذي أمضى خمسين عاما من عمره في مار مخايل بينها سنوات الحرب الأهلية، قال: “خلال الحرب كانت تسقط قربنا قذيفة أو قذيفتان، لا بأس، كنا نحمي أنفسنا، وننزل إلى الملاجئ”.

وأضاف العم خليل البالغ 78 عاما: “ما حصل أمس لم يمرّ علينا يوما، ولا حتى في الكوابيس كنا نتخيل شيئا مماثلا”.

التعليقات مغلقة.