أجمل التهاني والتبريكات لحمادة الجرجفجي …

بقلم أياد السماوي

حمادة الجرجفجي هو الأسم الدلع لمحمد الجرجفجي مالك شركة الأثير ورئيس مجلس إدراتها .. هذا الرجل استّحق مني شخصيا أنا أياد السماوي كلّ التهاني والتبريكات ليس بمناسبة عيد الأضحى المبارك , بل لانتصاره الساحق والمبين في تمرير أكبر صفقة فساد في تاريخ العراق , وتمّكنه من تجديد وتمرير رخصة عقود شركات الهاتف النّشال كما أطلق عليها السياسي العراقي المستقل عزّت الشابندر , لثمان سنوات تنتهي في سنة 2030 .. هذا الرجل استّحق الاحترام ليس لأنّه مصلح اجتماعي أو مفّكر أو مرجع دين أفتى بمحاربة الإرهاب أو زعيم سياسي وضع قواعد للإصلاح السياسي والاجتماعي مثل مقتدى الصدر الذي أصلح سكان الأرض وانتقل لإصلاح سكان السماء .. هذا الرجل أيّها العراقيون المساكين استّحق منّا الاحترام لأنه  اللص الأكبر من بين كلّ اللصوص الذين سرقوا أموالكم وأموال أجيالكم القادمة .. السيد حمادة الجرجفجي استطاع أن يشتري بماله الرئاسات جميعا ومجلس النواب بكل كتله وأحزابه السياسية واشترى القضاء ممثلا بالادعاء العام والهيئات الرقابية الحكومية والبرلمانية وهيئة الإعلام بكلّ أعضائها القدماء والجدد , واشترى ذمّة المدير التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات علي الخويلدي لص حزب الدعوة الأكبر …

المثير في مهزلة تجديد رخصة شركات الهاتف النّشال لثمان سنوات تنتهي في 2030 ليس إصرار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بتمرير هذه الصفقة الأكبر في تاريخ الفساد والنهب للمال العام , ولا بحاجة رئيس الوزراء للمال الذي سيمّكنه من دخول الانتخابات القادمة التي أعلن عنها يوم أمس ومواجهة كتل الفساد في هذه الانتخابات , بل بمجلس النواب العراقي الذي تواطئ لتمرير هذه الجريمة , فبرغم البيانات الكاذبة التي أصدرتها لجان مجلس النواب .. لجنة الإعلام والاتصالات .. اللجنة المالية .. لجنة النزاهة .. لجنة الخدمات .. إلا أنّ مجلس النواب قد عجزعن إيقاف هذه الجريمة بحق المال العام وقد تمّ التوقيع عليها من قبل هيئة الإعلام والاتصالات .. في ظل صمت مريب من القادة الخمسة  الكبار .. مقتدى الصدر و هادي العامري ونوري المالكي وحيدر العبادي وعمار الحكيم , صمت هؤلاء القادة الميامين ليس له مبرّر سوى اشتراكهم بهذه الصفقة .. فالمعلومات المتوّفرة عن حمادة الجرجفجي تؤكد أنّه لعب دورا كبيرا في تمويل كلّ هؤلاء القادة بالمال في حملاتهم الانتخابية الماضية .. كما أنّ المعلومات المتوّفرة عن هذا الجرجفجي أنّه أرشى كلّ الأصوات العالية في مجلس النواب ابتداء من سيدة الابتزاز الأولى في مجلس النواب وانتهاء بشريك فساد أغلب عقود الفساد في اللجنة المالية .. فمجلس للنواب لا يستطيع إيقاف جريمة بحجم جريمة تجديد عقود الهاتف النّشال ,غير جدير بتمثيل الشعب العراقي , أمّا أنت يا مصطفى الكاظمي .. والله لن تهنأ بها أبدا وستحلق بأسلافك الذين سبقوك وخانوا الأمانة ..

التعليقات مغلقة.