المقاومة اللبنانية ومفهوم ( الاجر ونص ).

علي الطويل

لم يكن يكن مصطلح( الاجر ونص) ، هذه المقولة  البسيطة التي تعني باللهجة اللبنانية بان العدو في اي عدوان قادم سيظل واقفا على ( رجل ونص) بانتظار الرد ، وهي مقولة اطلقها زعيم حزب الله السيد حسن نصر الله  قبل عدة اشهر ، ولم  تك مقولة  يراد بها السخرية من العدو الاسرائيلي وقدارته كما يضن البعض  حسب، وانما اضحت مصطلحا اعلاميا وعنوانا كبيرا من عناوين الحرب النفسية التدميرية لحزب الله ضد الكيان الصهيوني ، فما ان اطلقه زعيم  حزب الله من على شاشات التلفزيون حتى راح المئات من ابناء المقاومة وانصار حزب الله يتداولونه بشكل واسع في قنوات التواصل الاجتماعي ، واصبح مادة ترد بشكل واسع  بعد كل ازمة عسكرية او عملية على الحدود او عدوانا اسرائيليا على لبنان  ، لقد برع حزب الله ايما براعة في توجيه سهامه الاعلامية تجاه العدو في الصراع الطويل مع هذا الكيان  ،  وادار العملية النفسية الموجه ضد الكيان الغاصب بتفوق واضح  حتى ملك زمام المبادرة في هذه وفي غيرها  ، واصبح العدو الاسرائيلي يخشاها  كما يخشى عمليات المجاهدين النوعية التي اذاقته مر الهزيمة . وخاصة بعد توجيه تلك الحرب النفسية الى الداخل الاسرائيلي وباللغة العبرية .

وفي الازمة الاخيرة ، اي بعد استشهاد احد مجاهدي حزب الله في سوريا اثناء  استهداف احد مواقع حزب الله هناك بسلاح الجو الاسرائيلي  ، اصدر حزب الله بيانا مقتضبا حمله تهديدا بالرد والاقتصاص من الجنود الصهاينة ودون ان يعقب بعدها ، وقد صمتت قيادات حزب الله عن الكلام  ولعدة ايام متتالية ، مع حملة انصار حزب الله تردد مصطلح ( الاجر ونص) اصبح العدو عندها يقف فعلا على رجل ونصف ولايعرف كيف يتصرف ، لانه يعلم جيدا بان الرد سياتي حتما ولكن كيف واين ومتى هذا مالاتملكه اسرائيل ولايمكن ان تخمنه ، بسبب المنظومة الامنية لحزب الله الشديدة السرية والتي اعجزت اعتى اجهزة الاستخبارات من اختراقها ، لذلك فان هذا  الصمت مع وجود التهديد ، وتغريدات الشباب موسومة بمصطلح ( الاجر ونص) جعلت العدو يعيش اقسى ساعاته من التحسب والترقب والانتظار ولحد اللحظه ، اما ماتحدثت عنه وسائل اعلام العدو من عملية وهمية وصواريخ وقصف ماهي الا نتيجة لهذه الحرب النفسية التي ختمت بختم حزب الله وحملت  بصمته بامتياز ، فراح جنود العدو ينظرون الى الجانب الاخر ويحسبون حركة الاشجار وفرار الارانب وطيران الحمام كلها صواربخ وقذائف يستخدمون كافة اسلحتهم تجاهاها .

ان العدو الاسرائيلي هو اضعف من ان يواجهة عدو شرس مسلح بعقيدة الجهاد والاستسهاد كحزب الله ، وقد نجح الحزب وعلى مدى العقود الماضية من تغيير قواعد الاشتباك لصالح المقاومة ، واصبحت المبادرة بيده  في كل فصول الحرب وانواعها ومنها الحرب النفسية والمعنوية ، واضحى العدو الصهيوني يقف على( الاجر ونص) بعد كل ازمة تحدث بانتظار الرد رغم التقنيات الكبيرة والامكانيات الاعلامية الضخمة والاسناد الكبير من الاعلام العربي الموجه ضد حزب الله  ، ورغم امكانيات حزب الله المحدوده ولكن العزيمة والاصرار على النصر جعل الامور تتحول لصالح ابناء المقاومة ويجعلهم مسلطين على العدو في هذا المجال .

التعليقات مغلقة.