بيانات الحكومة و(الفوضى)

محمود الهاشمي

لم يصدر عن حكومة الكاظمي  قرار  او تصريح او بيان الاّ وخلّف وراءه (مشكلة) !!

وهذا دليل الارباك وتعدد المرجعيات بالرأي !!

واكثر البيانات اضطراباً هي البيانات الامنية ،فجميع ماصدر عن قصف صواريخ المقاومة ،وما خلّف والمواقع التي استهدفها غير  صحيحة ومدعاة للشك واحيانا ل(السخرية)

وجميع بيانات القصف الاميركي لمقار الحشد وقواتنا الامنية غير صحيحة !!

اما اخر مسرحية حملت من التناقض الكثير هي تصريح الناطق الرسمي باسم الحكومة احمد ملا طلال الذي اكد ان الشهيدين بتظاهرة ساحة التحرير  يوم (26/7)قتلا من مسافة قريبة ،اي (بمسدس) لانه لو كان القتل ببندقية لايمكن قتل هذين الضحيتين من وسط جموع المتظاهرين وفي منطقة الظهر !!

رواية وزير الداخلية ان الشهيدين قتلا ببنادق صيد !! وان الجناة ثلاثة من افراد قوات حفظ النظام  احدهم برتبة رائد والثاني ملازم والثالث منتسب !!

ويؤكد الوزير انهم اعترفوا بالجريمة بعد ان شهد عليهم اخرون !!

اولا نسأل عن رواية احمد ملا طلال !! :-من اين استقى المعلومات ؟ خاصة وانه أكد (ثبت من خلال التحقيق)؟ اي انه تزود بمعلومات دقيقة

ولابد  ان المعلومة لاتتم الاّ من خلال  تقرير الطب العدلي الذي يستخرج الاطلاقة ويعرف نوع السلاح !!

وثانيا نسأل وزير الداخلية ؛-هل التحقيق الذي اجريتموه يختلف عن تحقيق مجموعة احمد ملا طلال ؟

فالسيد الوزير يمتلك من الخبرة مايفوق اغلب الضباط فقد تسنم مراتب عليا ومنها قيادة الاركان ،ويعرف نوع الاسلحة واستخداماتها ومدياتها!!

فاحمد ملا طلال يقول ان قوات حفظ النظام  كانت تبعد مسافة (45)مترا عن تجمع المتظاهرين ،والسيد الوزير ايضا يؤكد ذلك ويضيف ان القوات القريبة من المتظاهرين لحظة حدوث الجريمة لم يكونوا يملكون اسلحة !! وهذا يعني ان الضابطين والمنتسب اطلقوا النار باسلحة (الصيد) من مسافة بعيدة

والسؤال؛-كيف لبندقية الصيد ان تقتل انسانا من هذه المسافة ومن وسط حشود المتظاهرين ،ومعلوم ان بندقية الصيد لاتقتل الا من مسافة اقصاها عشرة امتار وشرط ان تكون في موضع القتل مثلا (الصدر ) لانها حتى في الوجه تصنع التشوه فيما بعد لكنها غير مميتة غالبا ولدينا شواهد كثيرة في ذلك ،والمعلوم كلما ابتعد الهدف عن بندقية الصيد ضعف تأثيرها !! ولا اعتقد انهم يحملون خرطوشة الاطلاقة الواحدة المعدة وفق نظام الصيد ل(الخنازير) اجلكم الله .

السؤال الاخر ؛- لماذا اطلق هؤلاء (الجناة) من قوات حفظ النظام النار دون سواهم ؟خاصة وانهم ليسوا على احتكاك مع المتظاهرين حتى نقول (استفزهم احد )؟ وهل صدرت لهم اوامر بالرمي ام كان اجتهادا ؟

السؤال الاخير ؛- هل ان هؤلاء المنتسبين لهم علاقة بعمليات القتل ل(ضحايا تظاهرات تشرين )الذين يقال ان عددهم (700) ؟

السؤال الاخير ؛- لابد ان يكون هنالك شهود من المتظاهرين كانوا على مقربة من زملائهم

اثناء عملية القتل ،فهل تم اعتماد شهاداتهم ؟

ان اغلب المتظاهرين يحملون اجهزة الموبايل ولابد انهم صوروا الحادثة ،وسجلوا اصوات الرصاص ليكشف عن نوع السلاح !!

ثم اذا كانت الجريمة تمت باسلحة صيد فلابد ان يكون هناك جرحى كثيرون لان خرطوشة البندقية ملأى بالرصاص الناعم !!فهل كان ذلك ؟

هذه تصريحات ام (فوضى)؟وهل نسي اصحاب التصريحات والقيادات الامنية ان الامر يخص ارواح الناس وليست (لعبة سياسية)!!

التعليقات مغلقة.