ما سر حديث الكاظمي عن الانتخابات المبكرة بعد خطاب الخزعلي مباشرة

العهد نيوز- بغداد- خاص

بالتأكيد لم يكن من الصدفة، ان يظهر اليوم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بعد خطاب الشيخ الامين قيس الخزعلي، ليتحدث عن الانتخابات المبكرة.

وقال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ان “هدفنا الاعداد للانتخابات المبكرة وحل المشاكل الاقتصادية والصحية التي يمر بها البلد لعدم وجود تخطيط سابق على الرغم من التسقيط السياسي الذي واجهته”.

الشيخ الخزعلي قالها في اكثر من مناسبة، بان واحدة من اسباب قبول الكتل السياسية بالكاظمي، هي اجراء انتخابات مبكرة، بل ان الانتخابات المبكرة، هي المهمة الاساس التي تم على وفقها اختيار الكاظمي لرئاسة الحكومة، أي ان تسنمه للمنصب على اساس العمل لاجراء انتخابات مبكرة.

لكن كل تلك الفترة التي اكد فيها الخزعلي على هذا الامر، كانت الحكومة ترد عليه بالصمت، بل ان الكثير من اعضاء الكتل السياسية ، استبعدوا اجراء انتخابات مبكرة، بحجج شتى، منها جائحة كورونا، والظروف الاقتصادية القاهرة، والمشكلات السياسية، وغيرها.

اما اليوم، لو دققنا بخطاب الشيخ الامين، لتوصلنا انه ابتعد عن لغة الخطابة الإنشائية تماما، وتناول اخطر الملفات في البلد، منها الكهرباء، وكورونا، والمنافذ الحدودية، والعلاقة مع الاقليم ، وايضا موضوع الانتخابات المبكرة .. الخ

اللافت بالموضوع، ان الخزعلي اول شخصية جماهيرية يظهر على العلن، ويقول ان تعاطي رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، مع الكثير من الملفات ومنها ملف الكهرباء، كان ارصن وافضل من تعاطي الكاظمي.

وهذا كان ابرز ما قاله الخزعلي، لكن يبدو ان هذه المقارنة جعلت الكاظمي يفكر جيدا، بالرسالة التي بعثها الخزعلي للكاظمي، بانك لم تحقق شيئا، وغير قادرة على ادارة الملفات المهمة، وبالتأكيد ان من ليس له القدرة على ادارة الملفات لا ينفع العراق.

يبدو ان هذا الخطاب “الخزعلي”، جعل الكاظمي يفكر مليا، وضرورة تناول ملف واحد يرضي الخزعلي وائتلاف الفتح الذي يعد الاقوى والاكثر شعبية في مجلس النواب وكذلك في الشارع العراقي، وليس امامه الا ملف الانتخابات، لانه يعد اسهل من باقي الملفات المرتبطة بإجراءات تجارية واقتصادية مثل ملف الكهرباء.

واذا طبقنا هذه الفكرة الواضحة مع مفهوم الاصلاح، لرأينا ان ما قام به الخزعلي، هو الاصلاح بعينه، ولم يستطع احد فعله لا قبله ولا بعده، والا ليس من الصدفة ان يظهر الخزعلي على العلن في صبيحة اول ايام عيد الاضحى المبارك، ليلقي خطابا انشائيا، بل تناول وشخص الجراح التي يعاني منها العراق، واراد من خلال خطابه ان ينهي هذه الجراح ويضمدها، وان يضع حدا لها، وحدا لنهج الحكومة الذي لم يرتقى لعظمة ومكانة العراق السياسية.

لقد اثبت الخزعلي اليوم، ان الاصلاح ليس مصطلح يكون نافع بالمنابر الاعلامية، انما الاصلاح هو عمل وعمل حقيقي، يدفع المخلصين الى استغلال أي امكانية واي اجواء من اجل تحقيقه وتنفيذا … فشكرا للخزعلي

التعليقات مغلقة.