الشهادة بدل الانتحار

منى زلزلة ||

 عندما إتهمت علناً برنامج “شهادات للتاريخ بعد لقائه بشرطي أمن سابق في النجف  “أنه اصبح يتسابق مع عملاء امريكا في تطبيق مراحل التطبيع الصهيوني بالقضاء على اهم ركيزتين انقذت العراق من السقوط في يد داعش ، واعني الحشد (المقاومة) والمرجعية (التي اوجدت الحشد المقاوم) -حيث وجدت امريكا ان نجاح عملاءها في  اخراج بعض الشباب  المغرر بهم ، لحرق بعض مكاتب تابعة الى الحشد وبعض قادته الذين حاربوا داعش في العام الماضي مشجعاً وداعماً لهم اليوم لنزع سلاحه ومهاجمة رموز المرجعية ، وهذين الامرين هدفين مهمين لحزب البعث الذي ترك حشد الناس في المناطق الغربية لمقاتلة الامريكان  ، ودعاهم لمقاتلة جيش العراق وعدم مس الامريكان بل عقد مؤتمراته في واشنطن وتفاوض معهم لاحتلال  العراق الجديد! -، ظهرت اصوات مخلصة تطالبني بعدم الانجرار “للتعصب ” ضد برنامج يعرض جرائم البعث وصدام على لسانهم وليس على لسان ناس مستفيدين من “النظام الحالي” قلت  : إن موقفي ليس تعصباً  إن نبش التاريخ الشيعي اليوم لتزويره غير مبرر لبرنامج حميد عبد الله ولا لغيره بسبب ان العراق اليوم لم تهدأ الامواج المتلاطمة داخل دياره لإظلال اجياله الشابة التي أطاحت بخططهم التي كادت  أن  تهزّ اوتاد النظام الجديد ، إن برنامجه تماشى مع هذه الأمواج الامريكية الصهيونية التي تحاول ان تكتسح البلاد لضمان إستقرار اسرائيل ، فأنتقل بحلقات برنامجه من السيد الخوئي للشهيد الصدر وحط رحاله اليوم بمنبر الحسيني الشيخ الوائلي ! مرورا بحوزة النجف !ليكون هدف مرماه الاخير السيد السيستاني !! فماذا ننتظر من زمن ليتوب الثعلب . وهذه الانتقالات السريعة تتناغم مع الجوكر الامريكي فقبله تفوه غيث التميمي  بكلمات عن الشهيد الصدر كانت سخيفة كسخافة متحدثها ، ثم ظهر اليوم مقطع شريط صوتي يتحدث بتوهين ايضاً  للراحل هشام الهاشمي (وبعد موته!) وهو يقدم تقرير نشاطه لمسؤوله عبر الهاتف ، و الذي كان يسجله عليه وهو لايدري لينشره للناس بعد اغتياله متزامناً مع نفس حديث برنامج شهادات للتاريخ  حول شخصية الشهيد الصدر الذي استشهد قبل ٤٠ عاماً ، فكيف للصدف ان تتعاقب ولانلتفت الى ماذا يريدون من اجيالنا الشابة؟. ان نحصر النظر بشكل جزئي ونحكم على توجهات البرنامج من اوله الى اخره لتحليل قدراته الذاتية ونزاهة ادواته في الكشف عن الجريمة هذا شي ، وان ننظر الى البرنامج مع الحراك العام والصراع العام الذي يكتسح المنطقة اليوم شي آخر، من المهم أن نرسم خريطة المنطقة واهداف القوى المتحركة ، ويخدم اي هدف هذا البرنامج ، وهذا البعد بالنظر ليشمل اهداف القوى بالمنطقة عمل عبادي ،  فإن تاكيد الشريعة على زيارة عاشورا ء يوميا واسبوعيا هو لتعليم المسلم ليربط صراع اليوم مع تاريخ وجود البشرية والهدف الالهي من محاربة الظالمين :- سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم  ويربطه مع المستقبل بالتمهيد لخروج القائم عج . لهذا بدأت أنغام الجوكرية تصبح سهاما حينما وجدناها على فم محمد بن سلمان وهو يرفض التفاهم والتفاوض مع بشر يؤمن بالمهدي آخر الزمان ، ولحقه عبيده بالعراق ليرفضوا حشداً يقاتل الاعداء ليمهد لدولة العدل المهدوية! ويعتبرون  ذلك خدعة سياسية ! لابقاء السلاح خارج الدولة!! ولا ادري هل يريدون  جيشاً لايحمل عقيدة ، ولايميز بين الناقة والجمل حتى يحميه من الصهاينة او من عصاباتها الداعشية ؟  ان الحيادية التي تقينا من التورط بالحرب بالنيابة لاينبغي اطلاقاً ان تسلبنا قوتنا وان تجبرنا ان نمنع جيلنا الجديد من التمسك بعقيدته وشجاعته العلوية التي ورثها عن اجداده في الثأر لله واقامة العدل الالهي والاقتداء بإبي الفضل العباس  في تحقيق ذلك ،  فأن فعلنا ذلك كان ذلك انتحاراً لأجيالنا ولنا ، ولخسرنا الشهادة والسيادة معاً،  وان وظفنا “الحيادية “و”المقاومة السلمية” و”الجهادية” كأدوات  متناسقة ولعبناها بمهارة لحفظ الثروات وتحقيق السيادة والعز والكرامة وتوحدنا :- ربحنا الشهادة والسيادة وحفظنا الاجيال من الانتحار   تحت اقدامهم  #إناا اختنق #انا لا أتنفس

التعليقات مغلقة.