ظهور دليل على ان من استهدف متظاهري “الطيران” هم من داخلهم

العهد نيوز- بغداد- خاص

كشفت الحكومة، عن بعض نتائج التحقيق بحادثة ساحة الطيران، مشيرة الى ان هناك مفارقة بان احد المتظاهرين قتل برصاص حي على بعد مترين.

وقال احمد ملا طلال الناطق باسم رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، ان “احدى المفارقات في حادثة ساحة الطيران هي استشهاد متظاهر باطلاق رصاص على بعد مترين”.

وهذا التصريح الرسمي من قبل الحكومة، هو دليل لا يقبل الشك بان من استهدف المتظاهرين، هم من داخل المتظاهرين انفسهم.

وهذا الامر ما كشفه احد المتظاهرين في تصريح “للعهد نيوز”، بان “هناك مشكلات بين المتظاهرين وتصفية حسابات بينهم”.

من جانبه اعلن عضو مفوضية حقوق الانسان، فاضل الغراوي، عن ان قيادة عمليات بغداد وعدت باعلان نتائج التحقيق باحداث ساحة الطيران خلال اليومين القادمين.

وقال الغراوي في تصريح صحفي، ان “المفوضية زارت مقر القيادة ووعدت اعلان نتائج التحقيق باحداث ساحة الطيران خلال اليومين القادمين”.

واضاف، ان “المفوضية دونت العديد بخصوص هذه الحادثة، مشيرا الى ان إحصائية الضحايا هي خمسة ضحايا و32 جريحا”.

ودعا “المتظاهرين والقوات الامنية الى ضبط النفس لعدم التصادم، وتركيز المطالب على المطالبة بالخدمات وحقوق الانسان”.

هذه الاحاديث الواضحة، تشير بشكل واضح على وجود اطراف معينة هي التي تحاول تأزيم الوضع عبر استخدام العنف والقتل، لاتهام اطراف اخرى لا دخل لها بهذه التظاهرات وليس من مصلحتها مواجهتها.

شهدت ساحة التحرير في الايام الماضية احداث مؤسفة ادت الى سقوط اربعة ضحايا، وجرح الاخرين، جراء التصعيد الغريب من قبل بعض المتظاهرين، بقيامهم بالانتقال الى ساحة الطيران وخلق بلبلة غير مدروسة او محسوبة.

وحصلت “وكالة العهد نيوز”، على معلومات، ادلى بها بعض المتظاهرين وبعض شهود العيان المتواجدين في الساحة.

وقال احد المتظاهرين المهمين، انه “قبل يوم من اندلاع التصعيد، تم ابلاغ المتواجدين في ساحة التحرير بالتوجه الى ساحة الطيران والقيام باعمال “تخريبية”، منها قطع الشوارع واشعال الاطارات”.

واضاف لاحد مصادر وكالتنا، ان “بعض المتظاهرين الذي كانوا ضد هذا التصعيد امتنعوا عن المشاركة، لاسباب عدة، منها عدم معرفتهم بمصدر المحرك لهذا التصعيد، ومنها ان الوقت غير مناسب، ومنها انه تداول بصيغة الفرض على الجميع”. حسب تعبيره.

الا ان هذا المتظاهر، ركز على ما يعرف بـ “ابن ام احمد”، الذي خرج في بث مباشر وابلغ الجميع بان هناك تصعيد مرتقب في ساحة التحرير، وعلى الجميع المشاركة فيه، مشيرا الى ان بعض المتظاهرين ذهبوا الى ساحة التحرير ومنها الى ساحة الطيران، للمشاركة فيه، الا ان البعض الاخر لم يشاركوا فيه لاعتراضهم عليه وعدم قبولهم به.

واوضح، (الكلام للمتظاهر)، انه “في اول لحظات وصولهم لساحة الطيران قاموا باشعال الاطارات وقطع الطرق، اضافة الى قيامهم باعمال استفزازية”.

ووجه رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، الاثنين الماضي، بتقصي الحقائق حول أحداث ساحة التحرير التي جرت مساء الأحد.

وأشار بيان حكومي إلى أن “الكاظمي عقد في مقر وزير الداخلية اجتماعا مع القيادات الأمنية، بحضور وزير الداخلية ورئيس جهاز الأمن الوطني ومستشار الأمن الوطني”.

وأضاف: “تم خلال الاجتماع مناقشة الأوضاع الأمنية في البلاد، ومستجدات الأحداث التي حصلت، ووجه الكاظمي بتقصي الحقائق بشأن الاحداث المؤسفة التي جرت، على أن تصل النتائج خلال مدة أقصاها 72 ساعة”.

وأشار البيان الحكومي إلى أن “التظاهر السلمي حق كفله الدستور العراقي، وواجب الحكومة وأجهزتها الأمنية حماية التظاهرات السلمية والاستماع لمطالب المتظاهرين”.

وتم التأكيد خلال الاجتماع بحسب البيان، على دعوة المتظاهرين السلميين إلى التعاون مع القوات الأمنية في التبليغ عن العناصر المشبوهة التي تسيء للتظاهرات وتشوه المطالب المشروعة للمتظاهرين.

وأكد البيان أن “الاجتماع ناقش قضايا الخطف والقتل التي طالت المتظاهرين بشكل خاص، والمواطنين عموما، وأن تولي الجهات الأمنية المختصة الأولوية في متابعة هذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها”.

التعليقات مغلقة.