صينيون يحتفلون أمام القنصلية الأمريكية في شنغدو قبل إغلاقها

توجه عدد من سكان شنغدو بجنوب غرب الصين، الأحد، إلى القنصلية الأمريكية لالتقاط الصور ورفع الأعلام الصينية إلى جانبها، قبل أن تغلق أبوابها بأمر من بكين ردا على تدبير أمريكي مماثل.

وارتفع منسوب التوتر في العلاقات الصينية – الأميركية، المسممة أصلا بحرب تجارية وتبادل اتهامات بالمسؤولية عن “كوفيد-19″، بإعطاء حكومة دونالد ترامب الثلاثاء مهلة 72 ساعة لإغلاق القنصلية الصينية في هيوستن في تكساس، باعتبار أنها مركز للتجسس.

وردت الصين يوم الجمعة بإجراء مماثل بحق البعثة الدبلوماسية الأمريكية في شنغدو، المدينة التي يبلغ عدد سكانها 16.5 مليون نسمة.

والأحد، توجه عدد كبير من الأشخاص بدافع الفضول إلى أمام القنصلية حيث التقطوا الصور، فيما قامت بعض العائلات بتنزيه أطفالهم أمامها.

ولم تحدد بكين موعد إغلاق قنصلية شنغدو، لكن شعار الولايات المتحدة أزيل يوم السبت عن المبنى وشوهدت سيارة مظللة النوافذ يوم الأحد وهي تغادر المقر الدبلوماسي على وقع هتافات بعض المتواجدين.

وبالإضافة إلى السفارة في بكين، هناك خمس قنصليات أمريكية في الصين القارية تتوزع بين غوانزو وشنغهاي وشينيانغ وشنغدو وووهان.

وأنشئت قنصلية شنغدو عام 1985 وهي تغطي شؤون جنوب غرب الصين، لا سيما منطقة التيبت ذات الحكم الذاتي.

وأوضحت الخارجية الصينية الجمعة أن قرار إغلاقها يعد “ردا شرعيا وضروريا على الإجراءات الأمريكية غير العقلانية”.

ودعا قوميون صينيون على مواقع التواصل الاجتماعي النظام الشيوعي إلى إغلاق القنصلية الأمريكية في هونغ كونغ، وهو ما كان من شأنه زيادة التصعيد.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الخميس أن قنصلية الصين في هيوستن كانت تشكل “وكر جواسيس صيني ومركزا لسرقة الملكية الفكرية”، وتعتبر هيوستن، رابع أكبر مدن الولايات المتحدة، مركزا عالميا في الأبحاث البيولوجية والطبية.

وأوضحت واشنطن أن إغلاق القنصلية الصينية لم يأت ردا على ملف معين.

وفي 2013 طالبت الصين الولايات المتحدة بتقديم تفسير بشأن برنامج للتجسس، عقب معلومات أفادت بأن خارطة بالغة السرية سربها المحلل السابق لدى أجهزة الاستخبارات الأمريكية والفار حاليا إدوارد سنودن، تظهر وجود منشآت مراقبة لدى سفارات وقنصليات أمريكية في مختلف أنحاء العالم، بينها قنصلية شينغدو.

التعليقات مغلقة.