انه الشهيد محمد باقر الصدر.. يالقطاء البعث

السيد محمد الطالقاني||

ان  شهيدنا مفجر الثورة الاسلامية في العراق اية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر ( قدس سره) الذي استطاع أن ينازل بفكره الإسلامي عمالقة الحضارة الماديّة الحديثة ونوابغها الفكريّين، وأن يكشف للعقول المتحرّرة عن قيود التبعيّة الفكريّة والتقليد الأعمى زيفَ الفكر الإلحادي، وأن يثبت فاعليّة الفكر الإسلامي وقدرته عديمة النظير على حلّ مشاكل المجتمع الإنساني المعاصر،والاضطلاع بمهمّة إدارة الحياة الجديدة بما يضمن للبشريّة السعادة والعدل والخير والرفاه. لقد بذل السيد الشهيد الصدر كل طاقاته وجهوده بل بذل دمه الزكي لأجل إيقاظ الأمة من الخدر الروحي، والجمود الفكري، والتحجر الديني و تصحيح فهم الأمة عن الدين والإسلام، وبأنه منهج للتفكير ، وكيان سياسي للأمة ، وثورة لقلب الواقع الفاسد إلى واقع سليم وذلك بالاطاحة بطاغوت البعث الكافر الجاثم على صدر الأمة . هذه الشخصية العظيمة التي رفضت كل ملذات الدنيا وزهدت بها وهو يصف حب الدنيا بإن الله سبحانه وتعالى لا يجمع في قلب واحد ولاءَين. إما حب الله وإما حب الدنيا، فحب الله والدنيا لا يجتمعان معاً في قلب واحد. وانه اذا كان حبُّ الدنيا خطيئةً، فهو مِنَّا نحن الطَلَبَة مِن أَشَدّ الخَطَايَا , ونحن أَوْلَى الناس بأنْ نُطَلِّق الدنيا. هذا هو فكرالسيّد الشهيد قدس سره وعلاقته بالدنيا, فكان  يتنقل بسيارات الأجرة العامّة ، ولم يكن في بيته من الأثاث والأواني حتّى ما كان يحتويه أفقر البيوت أو ما تملكه أفقر العوائل العراقيّة آنذاك, وحين كان يُعرَض عليه بعض التجّار المؤمنين بشراء دار له ، كان يرفض ذلك ويؤكّد أنّ بيته يكفيه، ثمّ يقول: إذا وهبتموني داراً، فسوف أجعلها مدرسة للطلبة. في خضم المشهد السياسي المتزلزل  الذي يشهدها قطرنا العراقي حيث فتح ثغرة للجرذان  ان تخرج من جحورها محاولة منها ركوب الموجه, لم يكتف لقطاء البعث باعدام الشهيد الصدر رضوان الله تعالى عليه , ليخرج علينا احد احفاد المجرم صدام   وهو يفتري كذبا على شهيدنا المفدى واتهامه اتهامات باطلة بشان سيرة حيانه. اننا نقولها وبصراحة اننا الذين تربينا تحت منبر ذلك الرجل العظيم وطلبته الشجعان لازالت فينا روح قوية وعرق ينبض برغم السجون التي عشناها , فجيلنا لازال يتنفس الهواء , هذا الجيل الذي قاوم صدام طوال خمس وثلاثون عاما لقادر على ان يقضي على لقطاء حزب البعث, وتشهد لنا ساحات العز والكرامة بذلك, يوم ان سالت لنا دماء لم تفكر في حب الدنيا بل كان همها القضاء على هذا النظام الطاغوتي, وقد ادخرنا الله لهذه الايام فاحذروا ياجرذان البعث,  اسود الشهيد الصدر اذا زئرت.

التعليقات مغلقة.