نهج الكاظمي بادارة الدولة .. ضعف … مجاملة .. لا يرتقي بتاريخ العراق السياسي

العهد نيوز- بغداد- خاص

رغم النجاح باختيار رئيس وزراء خلفا للسيد عادل عبد المهدي، الا ان جميع المحللين والمتتبعين السياسيين، متفقين على ان العملية السياسية مربكة جدا، وتشوبها الضبابية في كثير من الملفات المهمة، منها الملف الاقتصادي، الذي يدار بعشوائية تامة، وكان احد مصاديق هذه العشوائية تأخير رواتب الموظفين والمتقاعدين، فضلا عن قطع رواتب ضحايا النظام السابق.

واذا تحدثنا على طريقة التعامل مع كوفيد19، فاننا سنتحدث عن وضع مزري في جميع المستشفيات من شمال العراق الى جنوبه، فالشعور السائد بعدم قدرة المؤسسة الصحية على النهوض بواقعها، بوجود نقص حاد في الاوكسجين، فضلا عن الشعور الذي انطبع في ذهنية المواطن بالخوف من الدخول للمستشفيات، لكثرة الوفيات.

من الواضح ان تركيز رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي على اظهار نفسه بصورة ايجابية بدون اي عمل يمكن ان يطيب قلوب العراقيين، قد طغى على مهامه كرئيس للوزراء وامين على اموال وارواح العراقيين، فهو اكثر رئيس سلطة تنفيذية يقوم بزيارات مكوكية لعدد من القطاعات المؤسساتية العراقية، لكن كل هذه الزيارات لم تظهر منها ولا ثمرة واحدة يمكن ان تفتح بارقة امل في ذهنية الناس.

هذا كله يؤكد بان الكاظمي والفريق المحيط به لا يعملون وفق خطة مدروسة للنهوض بكثير من الملفات التي يعاني منها البلد، فعلى المستوى السياسي الامور ما زالت غير واضحة، وخاصة في الامور المصيرية منها اخراج القوات الاجنبية من العراق، وايضا على المستوى الخدمي الذي يعيش في مرحلة هي الاسوء على الاطلاق، اما على المستوى الصحي فحدث بلا حرج … كما اسلفنا.

ان الطابع العام لتصرفات الكاظمي كلها تشير الى ان الرجل يقدم طريقة المجاملة، على الطريقة المنطقية الواقعية، وهذا الاسلوب بكل صراحة ينم على عدم خبرة واضحة في الية التعامل، لان الذي يتعامل بهذه الطريقة في ادارة بلد كبير وعظيم مثل العراق، يجب ان يتعامل وفق المقومات التي يملكها هذا البلد، مثل التاريخ، والعمق السياسي.

فخذ مثلا تعامل الكاظمي مع الاعتداء التركي الذي دخل جيشه في عمق الاراضي العراقية، فسترى ان الموضوع فيه اساءة كبيرة لتاريخ العراق، الذي عاش اكثر من مائة عام من تاريخ عمره السياسي الحديث، لا يجرؤ احد على العبث باراضيه، وخاصة تركيا التي كانت لا تفكر بمجرد الاعتداء على العراق، لكن لم يكن لتركيا ان تقوم بهذا الاعتداء لولا انها تشعر بضعف الحكومة، وعدم ثقتها بنفسها بحيث انها تعزف عن مواجهة العدوان التركي، والاكتفاء بالاستنكار الذي لا ينسجم مع شخصية العراق العظيم.

لذا نجزم بانه اذا استمر الكاظمي بهذا النهج الضعيف في التعامل مع الملفات الحساسية، فانه سوف يدخل البلد في دوامة اكبر من الدوامة التي نعيشها الان، والا ما يعني ان يترك الكاظمي هذه الملفات فضفاضة وقابلة لاكثر من وجه بدون حسمها، بحيث انه يعطي انطباع بتكملة دورته الحالية كيفما كانت، بدون اي تفكير بالمستقبل.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: