ما تزال الفتوى تتجد فينا بطولة….

عبد الحسين الظالمي

يوم بلغت القلوب الحناجر وضاقت الدنيا على بعض النفوس واخذت تعد العدة للهروب  والبعض الاخر اصابه الخوف والهلع وقسم قليل من المؤمنين توسلوا بالله ان يجعل لهم فرجا ومخرجا.

المعنويات وصلت حد الصفر، القوى الامنية والجيش في حالة يرثى لها، الكل يعيش في دوامة الحدث الرهيب.

في تلك الايام العصيبة نطقت النجف كلمة لا تتعدى السطرين دارت الكلمات حول المنارات لتطيرالى حيث يراد لها ان تطلق وتذاع من منبر يصدح منذ الف وثلاثمائة سنة (هيهات منا الذلة) صوت الاحرار صوت الحرية ورفض الخنوع والاستسلام، من هناك من منبر الجمعة  في صحن الامام الحسين ع دوت الكلمات فتوى وسرعان ما هبت عواصف الفرج رجال شيب وشباب!

للتتبدل موازين القوى وتتغير الاحوال وتنقلب الامور من هزيمة الى نصر وفخر وعنفوان من تلك الكلمات استمد الشعب قوتة وصنع نصرا .

تصور البعض ان تلك الكلمات فقدت سحرها الروحي في النفوس وانتهت حيث انتهت المعركة  او كادت ان تنتهي ونسوا ان كلمات الله نور خالد في قلوب جند الله (الحشد المقدس)

وها هو اليوم من نفس تلك الكلمات يخلق الحشد نصرا اخر سوف يقلب موازين القوى ويهزم حالة اليأس التي انتابت البعض من خلال  الاحداث الاخيرة التي تعرض لها البلد  والفوضى والفلتان  وبين ليلة وضحى تتحول الامور وتنقلب  بفضل دماء جند الله ابناء تلك الفتوى، للتحول الفاجعة الى نصر هز راس الافعى وليس ذيولها وها هي سفارة الدولة العظمى  تستغيث بالحكومة وبحاملات الطائرات ان اغيثوا جندنا …

سبحان الله، اين جوكركم الذي انفقتم عليه امول خليج العربان؟ اين ضجيج  اف ١٦ الذي ارعبتوا العالم فيها؟!

 نعم نعي قوتكم وجبروتكم وما تمتلكون من قوة ومن مال وذيول ولكننا نعلم ايضا ان هناك قوى هي اكبر وأكثر جبروت منكم ومن ذيولكم واموالكم ونحن بها مؤمنون  معتقدون وعليها متوكلون وقد وعدتنا بالغلبة ونحن في سبيل ذلك ماضون اما النصر وما الشهادة فلا بالسجن والسحل والموت تخوفننا ونحن لذلك خلقنا ان وقعنا عليه ام وقع علينا  ونحن على ذلك من الصابرين.

ما تزال الفتوى تلاحق مشاريعكم وخطط دماركم وهي سطرين من حروف قيلت قبل ست سنوات فماذا لو قيلت الان ايها الغافلون المتوهمين ؟  ربكم قوتكم وربنا الله  ونحن وانتم منتظرون  وما النصر الا من عند الله .

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

%d مدونون معجبون بهذه: