عندما يكون الرئيس فاسدا.. الولايات المتحدة الى أين؟

يُقال أنَّ الولايات المتحدة الاميركية تمر بوضع حرج تكالبت عليها ملفات داخلية وخارجية زادت من شدة الخناق الداخلي والحَنِق الشعبي عليها ومن منبوذية الشعوب الخارجية لها جراء الاثار السلبية الناتجة عن تعثر سياسة رئيسها دونالد ترامب وافلاسه سياسيا وأخلاقيا وحتى فكريا، الذي يسعى لزج اطفال الولايات المتحدة في حقول تجارب مميتة باصراره على إعادة فتح المدارس، وحشر الاطفال عنوة تحت رحمة جائحة كورونا.
الرئيس الاميركي دونالد ترامب أضحى اليوم في وضع لا يحسده عليه احد من رؤساء العالم على ما وصل اليه من فشل ذريع متواصل رغم النفوذ الرئاسي الاميركي الواسع في اقصى الارض وادناها ورغم الثروة الشخصية الطائلة التي يمتلكها..
السياسة القذرة
سياسة ترامب الخارجية تزكم الانوف ولا تعدم الولايات المتحدة توسع منبوذيتها في العالم من فلسطين المحتلة والتدخل الاميركي السافر الى جانب المحتل الغاصب ضد شعب يطالب بكرامته وحريته الى حصار لبنان اقتصاديا لاركاعه وسلب إرادته الى تجويع العراق ومراوغته لاتمام احتلاله كاملا وفرض الوجود الاميركي عليه، الى التواجد اللاشرعي القرقوزي في سوريا ولعاب أميركا اللاهث على آبار نفطها الى ملف افغانستان ثم والصين وعموم شرق اسيا.
وأما الداخلية فحدث ولا حرج.. ملفات عدة تزيد من حدة خناق ترامب وعزلته شعبيا منها العجز في الميزانية الاتحادية للولايات المتحدة الذي قفز فقط في حزيران/يونيو الفائت إلى 864 مليار دولار، ومنها فشله في رعاية حرية الصحافة وحرية الكلمة ومهاجمته الراي العام باصراره على خنق وسائل الإعلام، ومنها فشله في التعامل مع ملف جائحة كورونا، وايضا الملف العنصري الذي حاولت الفيدرالية الاميركية اخفاء انيابه المتعفنة منذ عدة عقود لكنها ما لبثت ان اشهرتها اثر مقتل جورج فلويد “المواطن الأمريكي من أصل أفريقي”.
بانتظار كتاب ماري ترامب
وصفت ماري ترامب في كتابها “أكثر من اللازم ..دون اكتفاء” الذي سيتوفر في المكتبات الاميركية بدءا من الساعات القليلة المقبلة، وصفت عمها الرئيس ترامب بـ”النرجسي”.. و”المهرج”.. و”المنافق”.. تلك هي الخلاصة التي وصلت اليها اقرب الناس اليه وكما يقول المثل (شاهدك من بيتك قتلك حلال)، ان يكون رئيس بلد محتالا على الناس والدولة فذلك قمة السخف والهزالة التي وصلت اليها الولايات المتحدة الاميركية.. رئيس محشو بالفضائح الخاصة والعامة من قمة راسه الى أخمص قدميه.. من غشّه لدخول الجامعة الى علاقته غير الطبيعية مع والده الى سجلاته الضريبية التي تعتبر سرقة المال العام (الفيدرالي) الاميركي..
كيف خلقت اسرتي الرجل الاكثر خطورة في العالم؟
انه عنوان مثير اختارته ماري لتكشف عن حقائق صادمة عن حياة رئيس مارس الغش مذ كان شابا كي يدخل الجامعة، ليكون مستقبلا رئيسا للولايات المتحدة ليجرها الى الغش في تعاملها مع شعبها والى الغش في تعاملها مع شعوب العالم.
تقول ماري انه عمها (الرئيس ترامب) ذهب الى السينما لمشاهدة فيلم سينمائي في نفس اليوم الذي توفي فيه شقيقه فريد جونيور، فذلك قمة التوحد والانانية وعدم الشعور بالمسؤولية.. وهو ما نشاهده اليوم بقة في اصراره على ارسال اطفال الولايات المتحدة الى المدارس مع تفاقم جائحة كورونا في بلده من اجل اشباع نهمه المادي ودفع عجلة الراسمالية الخالية من الانسانية والتعامل الاخلاقي مع عموم بني البشر.
رئيس.. منافق وسارق؟!..
تقول ماري ترامب ان عمها الرئيس لم يكن يذهب الى الكنيسة إلا حين كانت كاميرات التلفزيون تتواجد هناك، ما ادى بشقيقته ماريان الى وصفه بـ”المنافق” وأنه بدون مبدأ، فتاريخ هذا الرجل مملوء بالانتهاكات لقوانين الضرائب، اذ تقول ماري انها هربت 19 صندوقا تحتوي على وثائق ومستندات تتعلق بالسجلات الضريبية لعائلة ترامب وسلمتها لصحفيين في نيويورك تايمز، وتؤكد ان عمها الرئيس سرقها عندما كذب عليها وعلى شقيقها فيما يخص حصة ابيها من ارث جدها واستولى على نحو 57% منها.
السؤال هو.. الولايات المتحدة الى أين مع هكذا رئيس (تُحفة) قلَّ نظيره حتى في افلام التهريج والاكشن الهوليودية؟

التعليقات مغلقة.