الحمداني: رغم محدودية ميزانية الوزارة حققنا انجازات غير مسبوقة في عام واحد

العهد نيوز- بغداد 

تناولت وسائل الإعلام المحلية باهتمام واسع حديث وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور عبد الأمير الحمداني  خلال مقابلته مع قناة العراقية  في مقر الوزارة الذي تطرق فيه إلى  أهم الإنجازات التي قدمتها الوزارة دعما للثقافة والفن في العام 2019 ،ونشرت الصحف ووكالات الأنباء المحلية الرسمية وغير الرسمية مقتطفات واسعة من تصريحات الوزير.

وكان الحمداني قد قال  خلال المقابلة ما نصه ” قبل أن تحصل التظاهرات كانت لدينا العديد من النشاطات لمواجهة الإرهاب والتطرف  تضمنت ورش وبرامج ثقافية بالتعاون مع  اتحادات ونقابات ووزارات وكذلك شبكة الإعلام العراقية ،  فبعد انتهاء المعركة عسكريا بدأ دورنا في قيادة معركة مواجهة الإرهاب فكريا، لإعادة الثقة بالإنسان،  وأننا على يقين بأن مشكلة العراق مشكلة ثقافية بنيوية وهذا هو مفهوم الدولة وثقافتها ،ولقد عملنا العديد من الورش لتعريف الثقافة ودور المثقف من أجل أن نخلق مجتمعاً واعياً بعيداً عن التطرف”.

وأشار إلى ” أن فن السينما والمسرح والتشكيل هم الأدوات الحقيقية التي بها نواجه الإرهاب ونطور المجتمع،  لذا نحن دائماً نبحث عن هوية عراقية وطنية ثقافية جامعة تحترم الخصوصيات وتبحث عن الجانب المشرق في المجتمع العراقي، وأن نخلق مجتمعاً واعياً من خلال الثقافة وإبرازها من خلال الأعمال الثقافية والفنية في السينما والمسرح”  ، مؤكداً  على” طموحنا أن نؤسس لمنصة عراقية وطنية يستظل بها العراقي والكردي والمسيحي ، حيث إننا دائما نطرح ذلك على جمهور الثقافة في مواجهة التطرف التي من شأنها إشاعة المحبة والاعتدال  “.

وأكد الحمداني على ” إن من يرسم المشهد الثقافي هم المثقفين، ولازالت الثقافة بيد المثقفين ونحن كوزارة داعمة للثقافة وليس منتجة لها، ولدينا في الوزارة مساحة حرية للمبدعين لأننا نشجع ونساعد وندعم المثقفين ، وبهذا الصدد لدينا عقود عمل أفلام طويلة وقصيرة ووثائقية  ،  حيث قمنا بتوقيع عقود مع دائرة السينما والمسرح لعمل أفلام وروايات رغم أن الميزانية التي حصلنا عليها كانت قليلة قياسا بانجازاتنا”.

وأضاف ” كان لنا نجاح كبير بالمعرض المقام في شهر شباط الماضي ، بمشاركة(624 ) دار نشر، وتم طبع المنجز الإبداعي  في دار الشؤون الثقافية ولعدد كبير من المثقفين  وبدعم كامل من الوزارة  ” .

وفي مجال الآثار بين الحمداني  قال ” أهم انجازاتنا في مجال الآثار أدراج مدينة بابل الأثرية على لائحة التراث العالمي والنخلة العراقية وقد أقمنا قرى سياحية في بابل، كما أدرجت الزيارة الأربعينية للأمام الحسين وضيافة العراقيين على لائحة التراث العالمي في اليونسكو باعتبارها تراث إنساني وظاهرة انثربولوجية اجتماعية تدل على الكرم العراقي ،  كما لدينا قائمة تمهيدية في إضافة مواقع ثقافية وتراثية وطبيعية منها ، ملحمة كلكامش والأبنية التراثية وشاطئ دجلة القديم وطريق الحج القديم الذي يربط بين الكوفة والديار المقدسة ومقبرة وادي السلام وبحيرة ساوة وفي العمادية وكركوك” ، وأضاف ” قمنا بإرسال عشرات البعثات الأجنبية والعراقية المختلفة لاسترداد آلاف القطع المهربة من جميع دول العالم، ولأول مرة تم افتتاح المتحف العراقي خارج أوقات الدوام وأيام العطل الرسمية، وكما افتتحنا وللمرة الأولى ساحة الاحتفالات الكبرى واستلمنا ما فيها من معالم ثقافية”.

 وأضاف   ” قد خصصنا للأهوار مبلغ 15 مليار دينار لإنشاء بنى سياحية تحتية، ووصلنا مبلغ  10 مليارات لإنشاء قرى في أهوار أور الوركاء، وحصلت الوزارة على مبلغ 59 مليار لإنشاء بنى سياحية تحتية لسامراء باعتبارها عاصمة العراق التاريخية” .

وفي مجال الأزياء  والموسيقى بين الحمداني ” لدينا مشاركات واسعة ومهمة في مهرجانات داخل وخارج العراق ، ودعما للموسيقى خصصنا بيت رشيد عالي الكيلاني للفرقة السمفونية العراقية لأننا نعتبرها واجهة البلد”.

وعلى مستوى المسارح أكد الحمداني “  نحن ماضين في أعادة عمل مسرح الرشيد فقد تم الاتفاق مع الشركة الفرنسية التي صممت المشروع  على أن تأتي إلى العراق   لترميم المسرح وإعادة العمل فيه ، وفي الميدان باب المعظم حيث موقع قاعة الشعب سنقوم مع شركة أوبك بصيانة وإعادة العمل بها، حيث أن شركة أوبك كان لها الاجتماع الأول فيها من عام 1960 وسيعقد في أيلول من السنة القادمة اجتماعاً في القاعة بعد مضي 60 سنة  فلدينا شراكات مع جامعات دولية لتهيئة وأعمار المسارح والمتاحف وأهمها متحف الموصل وجامع النوري ومدينة النمرود المدمرة والحدباء وبمنحة مقدمة من اليونسكو، كما لدينا شراكة مع جامعة بنسلفانيا للعناية بدور العبادة بسهل نينوى ومعبد لالش مع جامعات في تأهيل متحف الموصل ومتاحف المحافظات، وشراكات مع المتاحف العالمية التي لديها قطع آثارية مأخوذة من العراق أن نبني متحف يليق بالعراق بدل الحالي الذي يقع في منطقة سكنية ، حيث لدينا ارض في مطار المثنى تصمم على شكل مجمع ثقافي كامل فيه متحف ومسرح وسينما وقاعة اجتماعات ويكون تصميمه على طراز قديم من نفر في الألف الثاني قبل الميلاد ، وهو معمار عراقي سنستخدم ذلك التصميم مع بعض التعديلات ، أما المتحف الحالي سيحول إلى متحف خاص بالفن الإسلامي لان العراق فيه ثلاث عواصم حكمت العالم الإسلامي بدأت من الكوفة وبغداد وسامراء، وهناك قائمة طويلة من الاتفاقات والشراكات، لتقديم الوجه الحقيقي للثقافة العراقية”.

 واخيراً أكد وزير الثقافة الحمداني  على  إن ” سيشهد عام2020 إقامة نصب وتماثيل لمجموعة من الفنانين والأدباء والمثقفين”.انتهى2

 

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.