كان الاولى بالعراق ان يحذو حذو ايران ويرفع دعوى قضائية دولية ضد امريكا وترامب

العهد نيوز- بغداد- خاص

بدلا من ان يكون استشهاد الجنرال قاسم سليماني، والمجاهد ابو مهدي المهندس، كسر لشوكة المقاومة الاسلامية “كما كانت تعتقد امريكا”، الا ان استشهادهما اعطى زخما اضافيا للمقاومة ليس في المنطقة، انما في جميع دول العالم وبالاخص للشعوب التي تتطلع للتحرر والعيش بكرامة.

فاصبحا رضوان الله عليهما، رمزا للمقاومة الاسلامية، وهذه الرمزية سوف لن تقتصر في عصرنا الحالي، بل ستمتد الى تاريخ المقاومة لحين ظهور الحجة المنتظر ارواحنا لمقدمه الفداء.

ولا يختلف اثنان، ان ما قامت به امريكا وحلفائها بعمل جبان باغتيالهما، بالقرب من مطار بغداد الدولي، هو جريمة ارهابية بكل معنى الكلمة ولا تقبل للشك والنقاش، وهذه الجريمة يعاقب عليها القانون الدولي باقسى العقوبات للدولة او الجهة التي قامت بهذا الفعل الجبان.

ورغم ان رد فصائل المقاومة في حينها على استشهادهما كان ردا قاسية موجعا لامريكا، الا ان هذه الجريمة لا يمكن ان تمر بدون محاسبة دولية لامريكا وحلفائها، وهذا ما قامت به الجمهورية الاسلامية التي رفعت دعوى قضائية ضد امريكا.

وكانت ايران اعلنت في الثاني من شباط الماضي، على لسان المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين إسماعيلي، إن أسرة قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، سترفع دعوى ضد الضالعين بعملية اغتياله قريبا.

وأضاف إسماعيلي، أن السلطة القضائية ووزارة الخارجية اتخذتا خطوات بهذا الشأن إلا أن “أسر الشهداء” قالت إنها سترفع دعوى ضد المتهمين بعد مرور أربعين يوما على حادثة الاغتيال، بحسب وكالة “فارس” الإيرانية.

وتابع أن “ملفا قد تم إعداده في العراق وتتم متابعته وقد دخل مرحلة جادّة وسنتابعه في المحكمة الدولية”.

وكان رئيس السلطة القضائية في إيران، آية الله سيد إبراهيم رئيسي، أكد اعتزام بلاده التقدم بشكوى في المحافل الدولية لمقاضاة الرئيس الأمريكي على جريمة اغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، قاسم سليماني.

وأضاف رئيسي في اجتماع كبار المسؤولين القضائيين، ، إن “اغتيال سليماني يشكل انتهاكا لجميع القوانين، سيتم متابعة هذه القضية في لجنة حقوق الإنسان بالتعاون مع وزارة الخارجية وباقي المؤسسات، ويجب مقاضاة ترامب باعتباره المتهم الأول وملاحقته قضائيا”.

وأضاف: سيتم مقاضاة الرئيس الأمريكي، سواء خلال فترة ولايته أو غير ذلك، وينبغي متابعة هذه القضية ولن نتركه، ويجب محاكمته دوليا.

وردت إيران على مقتل سليماني بإطلاق صواريخ على قاعدتين عسكريتين تستضيفان قوات أمريكية في العراق، في عملية وصفها قائد الثورة الايرانية آية الله علي خامنئي بأنها “صفعة على وجه” الولايات المتحدة، مضيفا أنه ينبغي على القوات الأمريكية أن تغادر المنطقة.

وفعلا هذا ما حدث وسارت ايران بشكل رسمي برفع قضية ضد امريكا ورئيسها المجرم الذي امر بعملية الاغتيال.

لكن المستغرب بالموضوع ان العراق سكت عن هذه الجريمة، وكان الاولى من باب الوفاء لدماء الشهداء ان يخطوا العراق الخطوة نفسها، او على الاقل ان يسير سريعا باخراج القوات الامريكية من العراق.

التعليقات مغلقة.