المجلس الأعلى يدعو الى اعتبار ثورة العشرين يوما وطنيا ومناسبة تاريخية يحتفى بها رسميا وشعبيا

دعا المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الى اعتبار ذكرى ثورة العشرين يوما وطنيا ومناسبة تاريخية يحتفى بها كل عام رسميا وشعبيا  تخليدا لها وتكريما للذين قاموا بها كونها أول ثورة وطنية عراقية تحررية في العراق ومنطقة الشرق الأوسط ومثلت نقطة انعطاف كبيرة في تاريخ العراق الحديث .

وقال بيان للمجلس بمناسبة مرور مئة عام على إندلاع ثورة العشرين في ٣٠ حزيران عام ١٩٢٠، انه “يحتفل شعبنا العراقي العزيز هذه الأيام بالذكرى المئوية لإندلاع ثورة العشرين في ٣٠ حزيران عام ١٩٢٠ برعاية وتوجيه وقيادة المرجعية الدينية العليا وبمشاركة فعالة وكبيرة من أبناء الشعب بكافة طوائفهم الذين لبوا نداء الجهاد وفتوى المرجع الكبير آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي “قدس الله نفسه الزكية” وخاضوا معارك الشرف والكرامة ضد الغزاة والمحتلين البريطانيين”.

واضاف البيان “قد كانت بحق أول ثورة شعبية وطنية في تأريخ العراق ومنطقة الشرق الأوسط وقد وصفها الإمام السيد الشيرازي في وقتها بأنها “الثورة التي هزت العرش البريطاني “، ومثلت إنعطافة كبرى في تاريخ العراق الحديث ، ومهدت لتأسيس الدولة العراقية ، وأجبرت المحتل البريطاني على الرضوخ لإرادة الشعب العراقي وجعلته يعيد النظر في حساباته وسياساته بعد أن كان قد خطط لجلب أعداد كبيرة من شعوب جنوب شرق آسيا وتوطينهم في العراق بهدف البقاء أطول فترة ممكنه والسيطرة على مقدرات البلد ونهب ثرواته”.

وتابع إن ، شعبنا العراقي الشجاع السائر على نهج ثورة  كربلاء الخالدة قد استوعب دروس ثورة العشرين في الجهاد والتضحية والتلاحم من خلال إستجابته السريعة لفتوى الجهاد الكفائي التي أصدرها المرجع الكبير آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني “دامت بركاته” ، وكانت صولات المجاهدين في الحشد الشعبي المبارك والقوات المسلحة امتداداً واستمراراً لبطولات وتضحيات ثوار وأبطال ثورة العشرين ، وهكذا حقق العراق وبفضل مرجعياته الدينية المخلصة وتضحيات أبنائه أكبر انتصارين خلال قرن واحد من الزمان وهما الانتصار على المحتل الأجنبي ، وعلى عصابات الإرهاب المدعومة من قوى الاستكبار والصهيونية وأنظمة العمالة في المنطقة .

واكد  ضرورة “ديمومة زخم الجهاد والمقاومة وبناء النفس وفي نفس الوقت زيادة الوعي ومعرفة ما يخطط له العدو والإلتزام بتوجيهات المرجعية الدينية العليا التي اثبتت الوقائع أنها صمام أمان للبلد وللشعب ، لاسيما وأن الأعداء ما زالوا يكيدون الشر لبلدنا ، ولن تتحقق السيادة الكاملة إلا بخروج القوات الأجنبية من العراق تنفيذا للإرادة الشعبية ولقرار مجلس النواب”.

وشدد على أهمية رعاية وتقوية الحشد الشعبي والقوات المسلحة بكافة صنوفها للدفاع عن سيادة البلاد وحماية الحدود والقضاء على ما تبقى من فلول عصابة داعش الإرهابية.

وعد إن الظروف الصعبة التي يمر بها بلدنا وتداعيات أزمة كورونا الصحية والضائقة الاقتصادية الشديدة وخطر فلول عصابة داعش تستلزم من الجميع رص الصفوف وتغليب مصالح البلد العليا على المصالح الخاصة والمحافظة على هيبة الدولة والوحدة الوطنية والوقوف بوجه أي محاولة تستهدف شق الصف الوطني وإحداث الفتنة بين فصائل قواتنا المسلحة التي كان لها الشرف الكبير في تحقيق النصر على الإرهاب، وكل الشعب العراقي يفتخر بتضحياتها وبطولاتها التي تذكرنا ببطولات ثورة العشرين الخالدة”.

التعليقات مغلقة.