الليلة التي أراد فيها المحتل الأمريكي حرق بغداد

العهد نيوز- متابعة
ما حدث من اعتداء على الحشد الشعبي ليلة الخميس الماضي في بغداد، كشف وبشكل سافر عن وجود جهات داخل الدولة العراقية مرتهنة بالكامل لارادة المحتل الامريكي، وهذا الارتهان رغم كل خطورته الا انه لن يصل الى حجم خطورة غباء وبلادة هذه الجهات في تنفيذ الاوامر الامريكية دون ادنى تفكير بتداعياتها الكارثية.
تنفيذ القرار الامريكي بالاعتداء على الحشد الشعبي بهذه الطريقة الغبية كان في حقيقة الامر قرارا بحرق بغداد، من اجل سواد المحتل الامريكي والكيان الاسرائيلي والرجعية العربية وعلى رأسها السعودية، والتي ترى مجتمعة في الحشد السد المنيع امام تنفيذ اجنداتها في العراق بدءا بزرع الفتن الطائفية في ربوعه ومرورا بنهب ثرواته وانتهاء بتقسيمه وشرذمة شعبه.
كل القوى العراقية، ونستثني منها المرتهنة للارادة الامريكية والدولار النفطي السعودي القذر، تعلم علم اليقين ان جميع فصائل الحشد الشعبي، لم ولن تعتدي على المنطقة الخضراء ولا اي منشأة عراقية أخرى، فهذه القوة العراقية الوطنية، هي من حمت العراق وشعبه ومقدساته وشرفه، ودفعت في سبيل ذلك انهارا من الدماء، ولولاها لما كانت هناك دولة ولا منطقة خضراء.
اعتقد منفذو القرار الامريكي الاهوج بالاعتداء على الحشد الشعبي، إنهم يطلقون بفعلتهم النكراء والغبية هذه بالون اختبار لمعرفة ردود فعل الحشد الشعبي والشعب العراقي على فعلتهم النكراء، دون ان يخطر في عقولهم الصغيرة، انهم بذلك كانوا على وشك الدفع بالامور الى المجهول وادخال العراق في إتون فتنة لا رابح فيها الا امريكا والكيان الاسرائيلي والسعودية وجيوشها الوهابية.
الوعي الوطني والاسلامي للحشد الشعبي، والشعور بالمسؤولية لدى القوى العراقية الوطنية ، ثقبت بالون الاختبار البائس، والقمت المحتل الامريكي وادواته في العراق حجرا، وحجرا كبيرا جدا، عندما استنفر الحشد الشعبي قواته، والقوى الوطنية كل امكانياتها، لإفهام المحتل الامريكي، ان وجوده في العراق لن يدوم وانه راحل لا محالة، وان ادواته في العراق هي اصغر من تنفيذ اجندات امريكا الكارثية لتحويل العراق الى مرتع للامريكي والصهيوني والسعودي الوهابي.
المطلوب من الحكومة العراقية المؤقته ان تتحرك في نطاق المسؤولية التي القيت على عاتقها من قبل نواب الشعب، وفي مقدمتها التحضير للانتخابات التشريعية القادمة، وان تعمل على توفير ما تحتاجه المشافي والمراكز الصحية من مستلزمات لمواجهة تفشي وباء كورونا، وان تحافظ على سيادة العراق ووحدة اراضيه، لاسيما الان حيث يتعرض العراق لعدوان تركي سافر، ولاحتلال امريكي غاشم، وان تبتعد عن المخططات الامريكية، فهي اكبر منها، ومبنية على المصلحة “الاسرائيلية” من الفها الى يائها، وهو ما يفسر العداء الامريكي الحاقد على حزب الله في لبنان، وانصار الله في اليمن، وحماس والجهاد في فلسطين المحتلة، والحشد الشعبي في العراق.

التعليقات مغلقة.