صورة عصائبية رائعة

ماجد الشويلي

لم يبهرني اجتياح السفارة الامريكية من قبل مشيعي جثامين الشهداء الابطال الذين قضوا بالجريمة الامريكية النكراء التي استهدفت مقراتهم في اللواء 45 و 46 على عظمة هذه الخطوة واهميتها؛ بقدر ما اذهلني ذلك الانضباط والوعي العالي والعميق للاخوة المجاهدين من عصائب اهل الحق وهم يستذكرون شهيدهم المجاهد {ابو جعفر العلياوي} هاتفين بانهم قد أخذوا بثاره من السفارة الامريكية وليس من اي جهة عراقية أخرى رغم علمهم بتفاصيل الحادثة المروعة التي ادت لاستشهادة !!

وعي استثنائي يبعث فينا الطمأنينة والامل بان سلاح المقاومة بات بيد امينة وانه يعيش اعلى مستويات الانضباط ويعبر باسمى معاني الحب والولاء للوطن والاخوة الاسلامية التي تجمع بين اكبر مكونات هذا البلد .

وعي تمكن من اخماد الفتنة التي اريد لها ان تحرق الاخضر واليابس وها هو اليوم يغرس بذوره في الواقع الجديد لابناء المقاومة وهم يصوبون سهامهم باتجاه المحتل الامريكي الغاشم فقط وفقط .

إن مثل هذه المواقف التي تمثل اعلى مستويات ضبط النفس والتحلي بالحكمة هي تعبير عن الالتزام بمنهجية اهل البيت ع والتي دعا فيها امير المؤمنين ع  بالنظر الى اقصى القوم

 ((إرم ببصرك اقصى القوم))

 لان هذه الرؤية البعيدة هي التي تمكننا من رؤية العدو بحجمه الحقيقي وادواته وامكانياته  .

إن من دون  تحقيق هذه الرؤية الشمولية ستختلط لدينا الاوراق ويصعب التمييز بين الضحية _وان كان اداة بيد القوى الغاشمة_

وبين الجلاد والمستكبر الذي يروم بنا المهالك .

قد يبدو وقوف مجموعة من المجاهدين يرفعون صور شهيدهم العلياوي مرددين باخذ الثار من امريكا مجرد لقطة اعلامية مرت من على شاشة التلفاز بشكل عابر لكنها في المغزى والتعبير والتاثير ذات دلات كبرى بل يمكننا ان نعدها فتحا في الوعي والقدرة على قراءة استحقاقات المرحلة بنحو من شأنه افشال المخططات الجهنمية التي تستهدف الاجهاز على هذا البلد بقدراته ومقدراته اياً كانت وكيفما كانت

فحمدا لله والف شكر

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.