مدن رئيسية في كولومبيا بدون مياه.. وكورونا تفاقم الأزمة

في زمن فيروس كورونا المستجد، يشكل غسل اليدين معضلة فعلية في مدينة صفيح في بوغوتا حيث تنقطع المياه بانتظام.

وتقول ييمي مارتينس البالغة 21 عاما “أحيانا تصل المياه وأحيانا أخرى لا تصل، وعندما لا تتوافر المياه لا يمكنني عسل يدي ولا مساعدة نجلي على الاستحمام، أو تنظيف المنزل”.

وتصلها المياه من قسطل مطاطي أسود وراء الكوخ الذي تسكنه، وتعيش بصعوبة في أحد الأكواخ المصنوعة من الخشب المتراصة عند اقدام جرف في حي سويداد بوليفار الفقير في ضاحية العاصمة البالغة عدد سكانها ثمانية ملايين نسمة.

وقد سميت مدينة الصفيح هذه “سوينيوس 2” (أحلام 2) في مفارقة واضحة نظرا إلى وضع النظافة فيها مع غياب المياه الجارية والمجارير. والمفارقة الأكبر هو الاسم الذي اطلقه سكانها عليها وهو “الشلال” نظرا إلى المياه المبتذلة التي تسقط عليهم من الهضبة فوقها.

وتؤكد ييمي “هنا كل شيء أصعب ومع الحجر الحالي نحن في وضع يأس”.

وهي تتشارك مع زوجها وطفلهما البالغ ست سنوات ووالدها غرفة واحدة فيها ثلاثة أسرة وجهاز تلفاز قديم وخزائن متهالكة. ولا يتوافر في الكوخ أي حوض لغسل الصحون او مغسلة لليدين ويقتصر المطبخ على زاوية مجهزة بموقدة غاز صغيرة.

مرات عدة في اليوم تسلك دربا وعرة لملء دلو بلاستيكي قديم موصول إلى قسطل في الحمام الموجود في كوخ صغير وقديم.

ومع العزل الذي فرض في 20 آذار/مارس قي بوغوتا ومدد مرات عدة، لم تعد هذه البائعة المتجولة تعمل، وزوجها البالغ 28 عاما كان يعمل في مجال البناء وقد توقف عمله أيضا.

وتوضح:”في السابق كنت أكسب 50 ألف ريال تقريبا (حوالى 13 دولارا) وكنت اشتري الطعام بهذا المال”. وباتت اليوم عاجزة عن دفع سعر كيلوغرام الأرز كيف بالحري شراء علبة معقم لتعويض النقص في المياه.

ويشدد المسؤول المحلي كريستيان روبايو على أن “الوضع اليائس في الأساس تفاقم مع مرض” كوفيد-19 في هذا الحي البالغ عدد سكانه 800 ألف نسمة “نصفهم بحاجة إلى مساعدة ولا سيما أولئك العاملين في الاقتصاد غير الرسمي”.

التعليقات مغلقة.