الارادة الالهية حان موعدها وتنتصر للمظلومين وتقتص من ترامب

العهد نيوز- بغداد- خاص

قال تبارك وتعالى: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا.

هذه الاية الكريمة، هي اصدق مصداق لفلسفة العدالة والقوة الالهية، القادرة على اذلال أي قوة على وجه الارض ، مهما كانت سطوتها وشكيمتها وتطورها، فلن تقوى على مواجهة العدالة الالهية المطلقة.

ففي الوقت الذي يعتقد فيه المستضعفون، بان جلاديهم وقتلتهم لا يمكن لاي قوى اخرى الوقوف بوجههم، تأتي الرسالة الالهية سريعا لتثبت عكس هذا الاعتقاد، وتثبت ان هذه القوى التي يملكونها ما هي الا بقدر بعوضة امام القوة والجبروت الالهي، الذي ينصر الضعيف ويذل القوي.

فمن كان يصدق ان الترسانة التكنولوجية والعلمية التي تتمتع بها الدول التي تسمى بـ “العظمى”، يذلها فيروس “كورونا”، الذي لا يرى بالعين المجردة، وتقف امامه هذه الترسانة عاجزة.

ومن كان يصدق ان امريكا “رائدة الاضطرابات” في الدول المستضعفة، والمتحكمة في حكمها، وممتصة خيراتها، ان تنهار بين ليلة وضحاها ويخرج على حكومتها الظالمة شعبها، ويهدم في لحظات ما بنته في سنين طويلة وصرف عليه ترليونات الدولارات على مدى عشرات السنين.

هذه امريكا، التي اشعلت الشرق الاوسط والعالم العربي، وادخلته في دوامة “الربيع العربي”، ودفعت الشعوب على الخروج على حكامها، لتهيئ الاجواء المناسبة للارهاب، الذي اكل الحرث والنسل، تقع في شر اعمالها، وتقع في نفس الحفرة التي حفرتها للمستضعفين، وباتت عاجزة على السيطرة على شعبها الغاضب من سياستها العنصرية، ومن رئيسها المغرور ترامب.

فكل ما جناه ترامب عبر سنوات حكمه المشؤوم، ومن سياسته الابتزازية للشعوب المستضعفة، خسرة في ليلتين او ثلاثة، وباتت شوارع بلاده اشبه بشوارع حرب الشوارع المليئة بالعنف والقتل واثارة للعنصرية بين البيض والسمر.

يمارس اليوم ترامب سياسة التخبط في بلاده بكل معنى الكلمة، فكل محاولاته بالسيطرة على الاوضاع المتأزمة والمنحدرة في بلاده، بائت بالفشل امام موجة الغضب العارم.

ففي باديء الامر كان يتصور ان الاحتجاجات التي خرجت ضد سياساته العنصرية، ستكون خفيفة الوطأة ، لكن خرجت الامور عن سيطرته وسيطرة منظومته الامنية التي توصف بانها الاكبر في العالم .

فهذه امريكا التي سادت بها لغة الهرج والمرج وعدم السيطرة، سادت فيها لغة القتل والانتقام، والسرقات العلنية ، والتي ترجمت تخبطات ترامب الذي اعلن اليوم عن نشر مسلحين مدججين بالسلاح، ومهددا بنشر جيشه في كافة المدن الامريكية.

وواحدة من معطيات وننتائج هذه الاضطرابات في امريكا، انها اوقفت كل العمليات التخريبية التي تقوم بها الادارة الامريكية تجاه الدول المستضعفة .

بل ان هذه الاحتجاجات دخلت في اطار الصراع الدائر بين الجمهوريين الذين يرعون ترامب، وبين الديمقراطيين، حيث اتّهم المرشّح الديموقراطي للرئاسة الأميركية جو بايدن الرئيس الجمهوري دونالد ترامب بأنّه “يستخدم الجيش الأميركي ضدّ الشعب الأميركي” ويستخدم الغاز المسيّل للدموع ضدّ “متظاهرين سلميين” وكل هذا لمجرّد الترويج لنفسه، وذلك بعيد زيارة مفاجئة قام بها ترامب إلى كنيسة مجاورة للبيت الأبيض.

وقال بايدن في تغريدة على تويتر إنّ ترامب “يستخدم الجيش الأميركي ضدّ الشعب الأميركي. إنّه يطلق الغاز المسيل للدموع على متظاهرين سلميين ويطلق عليهم الرصاص المطّاطي. من أجل صورة”.

التعليقات مغلقة.