على هامة التاريخ … في الطريق الى الغدير

المحامي عباس كاطع الموسوي

لم يعي العرب، الغرب افضل منا عندما منحه لقب اعدل حاكم في التاريخ عام 2012وعندما طرزت أروقة مقر اﻻمم المتحدة كلمته الخالدة وياأروعها وأنبلها (الناس صنفان أما أخا لك في الدين أو نظير لك في الخلق )، الى اﻻن هذه الشخصية الخالدة.

ولعل اللبناني جورج حرداق رحمه الله أدرك جزء منها في مجلداته الخمسة (علي صوت العدالة اﻻنسانية ) ولعل كلمته الخالدة في كتابه علي وحقوق اﻻنسان  (على هامة التاريخ )توجز عظمته وبعض أسرار هذه الشخصية التي لم تعرف ماضيا وحاضرا ومستقبﻻ (ولن تعرف ) أليس الرسول اﻻعظم صلوات الله عليه أختصر الطريق لنا بقوله ( ياعلي ﻻ يعرفك اﻻ الله وانا ) وبذلك قطع الطريق علينا لسبر أغوار هذه الشخصية التي هي في الواقع تجسيدا حقيقا لعظمة الإسلام المحمدي اﻻصيل .

نحن نقول شكرا لله الذي ولدنا على حبه والسير على أثاره ولو بالمجمل النافع لنا في الدنيا واﻻخرة ولو كلفنا حبه الكثير من التضحيات والتي لم نبالي بها فعلى مدى التاريخ تعرضنا للظلم والقهر والجوع واﻻضطهاد عبر قتل بكل اﻻنواع صبرا ودفن أحياء وشنقا وقطع للرؤوس وصعقا بالكهرباء ومثارم للحوم البشرية وأطعامها للاسماك النهرية ومقابر جماعية وسبئ وتهجير وكل انواع أمتهان كرامتنا من أعداءه على مر التاريخ ولعل الصحابي الجليل حجر بن عدي قد أرسى لنا الحب العلوي منذ ذاك الزمن عندما قدم أبنه للقتل قبله خوفا عليه من الضعف أمام السيف ومغريات الملعون معاوية والذي قدمها لحجر مقابل البراءة من موﻻه عليا ولكن آثر الموت على ذلك ( أحفاده الدواعش نبشوه قبره وسرقوا جثته وليعلمنا التاريخ أن هوﻻء اﻻحفاد هم نفس اﻻجداد ) ويتبعه في ركب الشهادة صاحب أمير المؤمنين ميثم التمار الذي ضرب أروع مثال للتضحية والصمود حتى لم يكتفي بقطع يداه ورجلاه حتى قطع لسانه ليلتحق بالرفيق اﻻعلى تاركا لنا مزار نزوره مستخلصين العبر والدروش لقيم الشهادة والوﻻء العلوي والتي سار عليها اﻻف المحبين لطريقك موﻻي غير مكترثين لكل الصعاب التي تواجههم على طريق محبتك ووﻻئك ضاربين أروع اﻻمثله لحبك الزكي عارفين أن ورائهم اطفال تتيتم ونساء تتثكل وحياة قاسية وهم يتركوهم لعاديات الزمن وحتى هوﻻء لم يتاثروا بما فقدوا خوفا ورهبة وتراجع عن محبتك فكانوا نعم الموﻻيين والمحبين لك سيدي وموﻻي .

ان الطريق العلوي الشريف على ما فيه من القداسة واﻻخلاص والحب اﻻلهي فانه طريق وعر تتوزع عليه او فيه انواع من البلائات التي يمتحن فيه المرء فما بين الحب العلوي وامتحان اﻻرادة تكون النتيجة أما فوز ليترجم صاحبها بحب صادق قيم اﻻخلاص ليكرمه الله بقيم الفضيلة أو ﻻ… يستخدم  طريق أخر  حب سطحي ونفاق وسلوك في الضلالة للحصول على مغانم تزول بزول الدنيا التي طلبها صاحبها وهي يدرك انها الى عدم  وهم في الواقع طلاب زيف وخداع واقع ونكران رسالة اﻻمامة الحقة ليعطون مثلا سرعان ما ينكشف صاحبة لعيش الذل والخسران وازدراء اﻻخرين له ..كما فعل معظم السياسين الذين تصدوا للسلطة بعد ٢٠٠٣.

ان طريق الفضيلة والحب الالهي ناخذه من صاحب هذه الذكرى الغديرية التي ضيعتها اﻻمة بعد أستشهاد أوقتل رسول الله صل الله عليه واله فتركت رسول ووصيته بالوﻻية التي كانت باﻻمر اﻻلهي (ايها الرسول بلغ ما انزل اليك فان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) فكان نكران الغدير بواقعة السقيفة المشوؤمة التي جسدت اﻻنقلاب الذي انبئنا فيه القران (وما محمد اﻻ رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات أو قتل أنقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) فصارت بين أهواء متعددة وأراء موضوعة وأنحراف كبير ﻻ زالت اﻻمة تدفع ثمنه في هذا الزمان بعد ان دفعته على طول الخط التاريخي في كل وقت وزمان ..أن طريق اﻻخاء والحب والوفاء والصدق والشحاعة والنبل والكرم والرافة والمرؤة والعلم والمجد والتواضع والزهد والكبرياء والعدل والحكم السياسي الذي يجسد اﻻسلام باروع أطروحته كل ذلك جسدها أبا الحسن في حياته فكان عنوان الاطروحة اﻻلهية المحمدية الحقة …سﻻم عليك ابا الحسن يوم ولدت ويوم عشت ويوم تبعث حيا ..اللهم أجعلنا من شفعائه يوم الورود

التعليقات مغلقة.