هل يؤثر فيروس كورونا على البصر؟ خبراء يجيبون

مروة الاسدي

منذ اجتياح فيروس كورونا المستجد لدول العالم، تظهر بين الحين والآخر أعراض جديدة يبلغ عنها الأطباء أو الممرضون بعد استقبال حالات المصابين بالفيروس أو حتى المرضى أنفسهم، كان آخرها الإصابة بمشاكل في الرؤية، وتمثل العيون النوافذ التي يبصر المرء من خلالها مدى صحته، لذا فإن الحفاظ على صحة العين تحتاج منا اهتماماً خاصاً، وكذلك تحتاج الى إتباع إرشادات عديدة، كتلك التي نتبعها للحفاظ على صحة القلب، وأخص بالذكر مستخدمي الكمبيوتر لفترات طويلة، حيث تشير نتائج دراسات حديثة إلى أن 83% من مستخدمي الكمبيوتر يشعرون بتعب العيون دائماً، كون تحديق شخص في شاشة الكمبيوتر لوقت طويل يؤدي إلى قصر النظر وألم العين وحساسية الضوء وغيرها.
ولعل مشكلة ضعف النظر تحتاج إلى فحص عن طريق طبيب العيون المختص وليس عن طريق بائع النظارات، وسيقوم الطبيب بشرح أوقات استعمال النظارة حسب درجة الضعف لديك، ويمكنك استعمال العدسات اللاصقة إذا لم يكن لديكِ حساسية في العين وترتاحين لها، لذا يهمل الكثير ما هو أفضل وأهم لسلامة العين مثل الفحص الدوري للعين للتأكد من ارتفاع ضغطها مثلا أو إصابتها بأي من الأمراض المعروفة مثل الكتاراكت والمياه الزرقاء أو عيوب انحراف العين وأمراض أخرى قد تتسبب في أسوأ الأحوال بفقدان حاسة الإبصار، ويهمل آخرون الأبسط من ذلك مثل استخدام النظارات الشمسية الطبية أثناء التعرض لأشعة الشمس أو ارتداء نظارات متخصصة عند الجلوس لفترات طويلة أمام شاشة الحاسوب أثناء العمل المكتبي أو اتباع قواعد صحيحة لنظافة العين.
في سياق متصل قال باحثون إن استخدام النظارة مهم لتحقيق حدة إبصار جيدة في الأطفال المصابين بالحول ولكن الالتزام باستخدام النظارة “أقل من المستوى الأمثل ومتغير للغاية”، فيما تشير دراسة محدودة إلى أن من يعانون من ضعف الإبصار الشديد قد يستفيدون من استخدام أداة تتعرف على الوجوه والأموال والنصوص.
من جهتها تأمل منظمة بولندية غير هادفة للربح إلى مساعدة المكفوفين وضعاف البصر عن طريق خطط لصنع وتوزيع ما تقول إنها ستكون أول نظارة ذكية مجانية في العالم، في حين أوضحت دراسة أوروبية أن مرض التهاب القرنية وجفاف الملتحمة يصعب تشخيصه والتأخر في التشخيص قد يؤدي إلى أعراض أكثر حدة ويؤثر بشكل أكبر على حياة المرضى اليومية، كما من المقرر استخدام مليون مسح ضوئي لعيون مجهولة الهوية في اختبار نظام للذكاء الصناعي تطوره شركة غوغل، وذلك بالاتفاق مع مستشفى مورفيلدز للعيون في إنجلترا، والنظام الذي يجري تطويره يسجل صور أعراض الأمراض، مثل الضمور البقعي وفقدان البصر الناتج عن مرض السكري، الى ذلك قال تقرير جديد إن الأشخاص الذين يعانون من جفاف العين يقرؤون بشكل أبطأ حتى إذا كان حدة إبصارهم عادية، ويقول معدو التقرير إنه ربما أصبحت سرعة القراءة وسيلة لقياس الإعاقة الوظيفية التي يسببها جفاف العين.
على صعيد مختلف، أبرة رفيعة مثبتة في الروبوت ويجرى تحريكها داخل العين باستخدام عصا تحكم تعمل بمحركات صغيرة، استخدم جراحون في بريطانيا روبوتا في إجراء عملية جراحية داخل العين واعادة البصر لمريض، في خطوة هي الأولى من نوعها في العالم.
أسباب ضعف البصر
ضعف النظر من المشكلات التي تواجه الكثيرين في مراحل عمرية مختلفة، بداية من الطفولة وحتى الشيخوخة، وقد نكون سببا في زيادة حجم المشكلة دون أن ندرك ذلك.. فما هي الأسباب التي تقودنا إلى ضعف حاسة البصر.
تتنوع الأسباب التي تؤدى بنا إلى ضعف الإبصار، فمن الممكن أن تقف عوامل وراثية وراء الأمر ناتجة عن التاريخ العائلي، وهو ما يتطلب أخذ الحيطة والحذر لتفادى الإصابة بضعف النظر في حالة كان الآباء يعانون من تلك المشكلة لتقليل فرص الإصابة بها بالنسبة للأبناء، وقد تكون بعد الممارسات الخاطئة سببًا في ضعف حاسة الإبصار، كالتحديق بالشاشات الإلكترونية المضيئة لفترات طويلة على مدار اليوم، حيث يستغرق البعض ساعات في متابعة الحواسب الآلية وشاشات الهواتف المحمولة، والتي تسبب الأذى للشبكية، ما يؤثر على العين وقدرتها على الإبصار بنفس الكفاءة.
وأحيانا ما تتسبب بعض الأمراض الصحية في الإضرار بحاسة البصر، كالإصابة بمرض السكرى، وقد تزداد خطورة المشكلة للدرجة التي تهدد بفقد البصر، كما يتسبب إهمال العلاج فى آثار سلبية خطيرة على حاسة البصر، تتناسب طرديا مع معدل سكر الدم.
وأخيرًا قد يكون للتقدم في العمر دور في تقلص قدرات الحواس، لذا ينصح بضرورة الخضوع لفوحوصات دورية للتأكد من سلامة النظر من وقت لآخر، للحصول على العلاج اللازم لعلاج الضعف الذي قد يحدث في كل مرحلة من العمر.
هل يؤثر فيروس كورونا على البصر؟ خبراء يجيبون
قال دومينيك كامينجز، كبير مستشاري رئيس الوزراء البريطاني، خلال مؤتمر صحفي، الإثنين، إنه قاد سيارته لمسافة 30 ميلًا مع زوجته وطفله خلال الإغلاق؛ للتأكد ما إن كان يمكنه القيادة بأمان، خوفًا من أن بصره ربما تأثر من فيروس كورونا.
وفي مؤتمر صحفي بوقت لاحق من نفس اليوم، ذكر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أنه واجه مشاكل مع بصره في أعقاب إصابته بـ”كوفيد-19″، مضيفًا: “أجد أنه يتعين عليّ ارتداء نظارة لأول مرة خلال سنوات.. أعتقد أن من المعقول جدا أن يكون البصر مشكلة متعلقة بفيروس كورونا”.
وذكرت صحيفة “الجارديان” البريطانية أن مشاكل العين ليست ضمن القائمة البريطانية الخاصة بأعراض فيروس كورونا المستجد. وفي الوقت الحالي، تعتبر ارتفاع درجة حرار الجسم، والسعال المتواصل، وفقدان الشم والتذوق، أعراضًا شائعة للمرض، وقال متحدث باسم مستشفى مورفيلدز للعيون في لندن إنه لا يوجد كثير من الأدلة بالوقت الحالي ترجح إمكانية تأثير “كوفيد-19” على الإبصار.
وأوضح المتحدث أن حالات فيروس كورونا المستجد المسجل فيها وجود تأثير له على البصر نادرة، “بالتالي لا يمكننا تحديد تأثير سببي مباشر”، وقال استشاري العيون والأستاذ بكلية كينجز لندن إن مشاكل العين المتعلقة بفيروس كورونا المستجد تبدو نادرة جدًا، ولا توجد أية تقارير يمكنني إيجادها حول أي شخص يعاني فقدان البصر بسبب الفيروس”.
وأوضح أن شخص واحد من بين مائة ربما يصاب بالتهاب الملتحمة، الأمر الذي قد يشوش الرؤية نظريًا، لكنه غير شائع، مشيرا إلى أن مثل هذه المشاكل المتعلقة بالعينين كانت أكثر شيوعا بين المرضى الذين وضعوا على أجهزة التنفس الصناعي.
ويعتبر التهاب الملتحة التهابا يصيب الطبقة الر قيقة من الأنسجة التي تغطي العين، وعادة ما يكون لها أعراضا تشمل: العيون الوردية، والإفرازات، والدموع، ولفت روبرت ماكلارين أستاذ طب العينين بجامعة أكسفورد إلى أن التقارير من مدينة ووهان الصينية ترجح وجود صلة بين “كوفيد- 19” والتهاب الملتحمة، فضلا عن وذمة الملتحمة، والدُماع، وزيادة الإفرازات، مشيرًا إلى أن مثل تلك الأعراض يمكنها التأثير على الرؤية.
وقال البروفيسور كريس هاموند، متحدث باسم الكلية الملكية لأطباء العيون، إن الكلية لم تتمكن من تقديم تقرير بشأن وجود رابط بين ضعف البصر وفيروس كورونا الجديد؛ بسبب نقص الأدلة، لكنهم أشاروا في وقت سابق إلى احتمال أن يتسبب الفيروس في الإصابة بالتهاب الملتحمة. كما أن مشاكل العين مع فيروس Covid-19، تبدو غير شائعة للغاية ولا توجد تقارير لأي شخص يعاني من فقدان البصر بسبب الفيروس.
وأضاف هاموند إن تقريرًا من البرازيل يشير إلى أنه من خلال عمليات المسح، بدا أن بعض مرضى Covid-19 أصيبوا ببعض الضرر في شبكية العين، ولكن لم يكن لدى المرضى أي أعراض لمشاكل في العين أو فقدان الرؤية، وأوضح أن الحالات المرضية الشديدة لـ”كوفيد-19″ ربما تعني أن المرضى احتاجوا نظارات القراءة، مشيرًا إلى أنه “عندما يكون الشخص متوعكًا إلى حد كبير، تكون جميع العضلات أضعف، ويمكن أن تكون العضلات المتحكمة في تركيز العينين أضعف”.
الالتزام باستخدام النظارة‭ ‬
قال باحثون مقرهم بريطانيا إن استخدام النظارة مهم لتحقيق حدة إبصار جيدة في الأطفال المصابين بالحول ولكن الالتزام باستخدام النظارة “أقل من المستوى الأمثل ومتغير للغاية”، ووجدت أيضا دراستهم الصغيرة أن المراقبة الموضوعية لمثل هذا الالتزام كانت عملية وموثوقا بها باستخدام جهاز مراقبة صغير يتم تثبيته على إطار نظارة المريض. ويقوم هذا الجهاز الصغير بعد ذلك بمراقبة التزام المريض بارتداء النظارة من خلال قياس الفرق بين درجة الحرارة المحيطة ودرجة حرارة بشرة المريض.
وقال الباحثون إنه يعتقد أن هذه أول دراسة تظهر أن “الالتزام بارتداء النظارة يمكن تسجيله بشكل موثوق به خلال العلاج”، وعلاوة على ذلك وجد التقرير أيضا أن الالتزام باستخدام النظارة خلال أول ستة أسابيع من العلاج مرتبط بحدة الإبصار النهائية وأن الالتزام الجيد باستخدام النظارة يؤدي إلى تحسن أفضل في حدة الإبصار ولاسيما عندما يصف الطبيب للمريض استخدام النظارة فقط دون وجود انسداد في شرايين الشبكية.
وخلُص الباحثون إلى أن “12 أسبوعا بدلا من 18 أسبوعا ربما تكون فترة زمنية ملائمة بشكل أكبر للتكيف مع استخدام النظارة بالنسبة لمعظم المرضى، وأشار التقرير إلى وجود دعم متزايد من الأكاديمية الأمريكية لطب العيون والكلية الملكية لأطباء العيون “لإطالة فترة استخدام النظارة وحدها قبل حدوث انسداد”.
وقال الباحثون إن نتائج الدراسة تشير إلى أن الفترة الكاملة الموصي بها لاستخدام النظارة والتي تتراوح بين 18 و22 أسبوعا ربما تكون أطول من اللازم بالنسبة لبعض المرضى لأن حدة الإبصار تتجه للثبات النسبي خلال 12 أسبوعا تقريبا.
ومع ذلك قالت الدكتورة إيرين جوتلوب المشاركة في إعداد الدراسة وهي من جامعة ليستر لرويترز هيلث عبر البريد الإلكتروني “لا نشعر في الوقت الحالي أن لدينا معلومات كافية لتقويض توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب العيون والكلية الملكية لأطباء العيون”، وقالت جوتلوب “ما تسلط عليه فترة الأسابيع الستة في هذه الدراسة هي أن ضعف الالتزام يمكن اكتشافه مبكرا خلال العلاج. وأضافت أن الأطباء قد يعطون اهتماما أكبر لتحسين الالتزام من خلال التدخل أو رد الفعل في المرضى الذين يظهرون التزاما ضعيفا باستخدام النظارة في وقت مبكر جدا”.
جهاز للرؤية لمساعدة من يعانون ضعف الإبصار الشديد
تشير دراسة محدودة إلى أن من يعانون من ضعف الإبصار الشديد قد يستفيدون من استخدام أداة تتعرف على الوجوه والأموال والنصوص، وقال التقرير الذي نشر في دورية الجمعية الطبية الأمريكية لطب العيون إن جهاز أوركام للرؤية يستخدم كاميرا مثبتة في أي نظارة للتعرف على الأشياء ثم ينقل هذا لمن يضعها من خلال سماعة أذن، وقال الدكتور مارك مانيس من مركز ديفيس للعيون في سكرامنتو التابع لجامعة كاليفورنيا “إذا كان لدى المرضى مرض متقدم (بالعين) لا يمكن علاجه طبيا أو جراحيا وفقدوا القدرة على القراءة فإنني أعتقد أن جهاز أوركام هو أداة واحدة على الأقل ربما يريدون استخدامها ليكونوا أكثر اعتمادا على أنفسهم”.
ويقول المعهد القومي للعيون إن نحو اثنين في المئة من الأمريكيين يعانون ضعف الإبصار الشديد الذي يحدث عادة بسبب أمراض مثل الضمور البقعي المرتبط بتقدم العمر والمياه الزرقاء أو (الجلوكوما). وربما يصاب المرضى بهذه الحالة بعد إصابات أو نتيجة عيوب خلقية، وقال مانيس لنشرة رويترز هيلث إن جهاز أوركام “ابتكار لافت للانتباه فعلا”، وأضاف أن على سبيل المثال يستطيع شخص ما أن “ينظر” إلى شخص يدخل الغرفة وسيبلغ جهاز أوركام مرتديه من يكون هذا الشخص. كما يستطيع قراءة النصوص من الصفحات أو إخبار المستخدم بقيمة العملات الورقية.
واستعان مانيس وزميلته الطبيبة إيلاد مويسييف باثني عشر شخصا يعانون ضعف الإبصار الشديد في الدراسة التي أجريت بين يوليو تموز وسبتمبر أيلول 2015. وكان متوسط العمر 62 عاما، وأكمل المشاركون اختبارا لكفاءة الإبصار من عشرة بنود وشمل قراءة رسالة بريد إلكتروني على شاشة إلكترونية والتعرف على الأموال وقراءة صحيفة والتعرف على ماركات مختلفة وقراءة لافتات من على بعد إلى جانب أنشطة يومية أخرى.
وأكملوا الاختبار مرة دون وسائل مساعدة ومرة أخرى بوسائل مساعدة أتيحت لهم ثم بجهاز أوركام. وحصل كل من المشاركين على جلسة تدريب لما بين 90 و120 دقيقة على الجهاز، وبلغ متوسط كفاءة الإبصار بدون وسائل مساعدة 2.5 من عشرة تقريبا. وقفز هذا الرقم إلى 9.5 بمجرد وضع المشاركين لأجهزة أوركام، ويتراوح سعر جهاز أوركام بين 2500 وثلاثة آلاف دولار، وقال مانيس إن جهاز أوركام “يوفر للمريض الذي يعاني من إعاقة شديدة قدرا هائلا من الاعتماد على النفس”.
صنع نظارة ذكية مجانية
تأمل منظمة بولندية غير هادفة للربح إلى مساعدة المكفوفين وضعاف البصر عن طريق خطط لصنع وتوزيع ما تقول إنها ستكون أول نظارة ذكية مجانية في العالم، وطورت منظمة بارسي نموذجا أوليا للنظارة التي تعمل بالبطاريات ولها إطار مصنع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد ومزودة بكاميرا متصلة بالإنترنت وبها سماعة أذن.
وبالضغط على زر موجود في إطار النظارة يلتقط المستخدمون صورا للشيء المواجه لهم ثم ترسل الكاميرا الصور إلى تطبيق على الهاتف المحمول. ويقوم التطبيق بالتعرف على الأشكال والألوان والنصوص المكتوبة وكذلك الوجوه ويرسل التفاصيل المتعلقة بالصور في بث صوتي عبر السماعة”، وقال بارتوش ستشينسكي مدير المشروعات في بارسي “تساعد (الكفيف وضعيف البصر) في حياته اليومية مثل قراءة الصحف وشرب العصير”.
وبدأت بارسي -التي انطلقت في بادئ الأمر كمشروع عائلي لمساعدة أحد الأقارب- في جمع التمويل وتطمح في الحصول على 25 ألف دولار لاستكمال البحث وتطوير نموذج أكثر انسيابية للنظارة، ولا يزال المشروع في مراحله الأولى قبل أن يحقق أهدافه على المدى الطويل وهي إنتاج النظارة على نطاق واسع وتوزيعها مجانا.
وتبلغ تكلفة إنتاج النظارة الواحدة حاليا 300 دولار وهو المبلغ الذي تهدف بارسي إلى خفضه فور حصولها على التمويل وبدء الطلب والإنتاج، وهناك مشروعات تكنولوجية متقدمة مشابهة يجري العمل عليها بأماكن أخرى. ويقول الموقع الرسمي للمعهد الملكي البريطاني للمكفوفين إنه يجري أبحاثا لصنع نظارة ذكية يصل سعرها عند البيع بالتجزئة لأقل من 300 جنيه استرليني (433 دولارا) وتساعد من يرتديها على التعرف على الأشكال وتحديد المسافات.
سرعة التشخيص حاسمة
كتب الباحثون في الدورية البريطانية لطب العيون إن المرضى الذين يتأخر تشخيص حالتهم تكون لديهم وجهة نظر سلبية بشكل أكبر تجاه الحالة ويواجهون مشاكل في حياتهم العملية أيضا، ومرض التهاب القرنية وجفاف الملتحمة يحدث عندما لا تنتج القنوات الدمعية ما يكفي من الرطوبة. وقد تصبح الأعين جافة وتصاب بحكة واحمرار وتورم.
ووفقا لرويترز هيلث كتب الباحثون أن هناك حاجة لتوصيف أفضل لأعراض المرض حتى يمكن تشخيص الحالات بشكل أسهل، وأجرى مارك لابيتول من مستشفى بيستر في فرنسا وزملاؤه دراسة عبر الإنترنت على 706 مصابين بالمرض من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا، وكل المرضى كانوا فوق الأربعين من العمر ولا يرتدون عدسات لاصقة وكانوا يستخدمون قطرات العين يوميا خلال الشهور الستة الماضية.
وأجاب المشاركون على أسئلة عن تاريخهم المرضي والتشخيص والعلاج المهدئ الذي يستخدمونه ورأيهم عن حالتهم وأثرها على حياتهم اليومية، وتبين أن أكثر من 40 بالمئة جرى تشخيص حالاتهم عندما ظهرت الأعراض وأكثر بقليل من الربع -28 بالمئة- جرى تشخيص حالاتهم بعد عام من بداية الأعراض.
وزار أكثر من ثلث المرضى أكثر من طبيب واحد قبل الحصول على تشخيص للمرض، واعتبر ثلث المشاركين التهاب القرنية وجفاف الملتحمة “مرض” أو حتى “عائق” في حين قال الثلثان إن الحالة مجرد “مصدر إزعاج”، والأمر الذي كان شائعا بين المرضى هو حاجتهم لارتداء نظارات شمس في حياتهم اليومية والحاجة لتفادي أجهزة التكييف ومواجهة مشاكل في قراءة الكتب، وتحدث المشاركون أيضا عن مواجهة مشاكل في النظر إلى الشاشات في العمل والاستيقاظ ليلا بسبب الأعراض، وقال المشاركون الذين استخدموا العلاج لثلاث مرات أو أكثر خلال اليوم إن التهاب القرنية وجفاف الملتحمة أثر على حياتهم.انتهى2

التعليقات مغلقة.