ترامب يوجه اتهام الى حركة “أنتيفا” الاميركية ويصفها بـ “الإرهابية”

وجه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ووزير العدل ويليام بار، اتهام إلى حركة “أنتيفا” اليسارية بالتسبب في العنف المندلع بشوارع مدينة مينيابوليس في اميركا، وذلك في وقت تتصاعد الاحتجاجات والشغب في عدة ولايات أمريكية ردا على مقتل جورج فلويد، ذو البشرة السوداء على يد رجل شرطي اميركي أبيض.
وأثار مقتل فلويد غضب فئات عريضة من الشعب الأمريكي، الذين خرجوا في احتجاجات تحولت فيما بعد إلى أعمال عنف.
واتهم وزير العدل الأمريكي ويليام بار “متعصبين ومحرضين مندسين” بالوقوف وراء أعمل الشغب في مدينة مينيابوليس على خلفية مقتل المواطن من أصول إفريقية، جورج فلويد، على يد عناصر شرطة.
وقال بار، في بيان مصور أصدره يوم أمس السبت: “مجموعات من المتعصبين والمحرضين المندسين يستغلون الوضع لمواصلة تنفيذ أجندتهم… للعنف”.
وحمل بار أنصار حركة “أنتيفا” (مناهضة الفاشية) اليسارية المسؤولية عن أعمال الشغب في مينيابوليس ومدن أخرى بالبلاد في الأيام الأخيرة، متعهدا بمحاكمة المتظاهرين المنظمين الذين شاركوا في الاضطرابات بجرائم اتحادية.
وأضاف: “تجاوز حدود الولاية… للمشاركة في أحداث الشغب العنيفة هي جريمة اتحادية، وسنطبق تلك القوانين”.
ووعد وزير العدل الأمريكي مع ذلك بتحقيق العدالة في قضية مقتل فلويد، التي أثارت موجة من الاحتجاجات الحاشدة في الولايات المتحدة.
فيما ألقى الرئيس دونالد ترامب، يوم أمس ، باللائمة في الاضطرابات التي شملت مختلف أنحاء الولايات المتحدة، على المحتجين “اليساريين الراديكاليين”. معلنا عن تقديم مساعدة عسكرية للتعامل مع الاضطرابات في مدينة مينيابوليس التى وقع بها الحادث وهى كبرى مدن ولاية مينيسوتا.
وقال ترامب قبل مغادرته إلى فلوريدا: “لدينا جيشنا جاهز ومستعد وقادر.. يمكن أن يتواجد جيشنا هناك سريعًا جدًا”. كما ذكر في تغريدة على “تويتر”، “إنها أنتيفا.. حركة النشطاء اليسارية المتطرفة المناهضة للفاشية، واليسار الراديكالي لا تلقي باللوم على الآخرين!”.
وأضاف ترامب في إشارة إلى سلطات مينيابوليس “عليهم أن يصبحوا أكثر صرامة” زاعمًا أن ذلك سيكرم ذكرى جورج فلويد.
حركة “أنتيفا” اليسارية:
تعود أنتيفا لحركات إيطالية مناهضة للفاشية ظهرت عام 1919، واسم Antifa مكون من كلمتين Anti وFa “اختصار الفاشية” وبذلك يصبح المعنى المقصود “ضد الفاشية”، ويستخدم هذا المصطلح للتعبير عن مناهضة العنصرية، والرأسمالية والتمييز عن طريق الجنس.
ويُعرف أصحاب هذا الاتجاه بأنهم من أشد معارضي الحكومة وحكم الرأسمالية، ونمت هذه الحركة في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ بالتزامن مع ظهور اليمين المتطرف في البلاد على السطح، والمتمثل في حركة القوميين البيض.
وحركة “أنتيفا” مثل الحركات الاحتجاجية الأخرى التي يعود تاريخها إلى الأناركيين الألمان في حقبة الحرب الباردة، غالبًا ما يرتدي أنصارها جميعًا باللون الأسود، وأحيانًا يغطون وجوههم بالأقنعة أو الخوذات حتى لا يمكن التعرف عليهم من قبل الجماعات المتعارضة أو الشرطة. ولديهم استعداد كبير، إلا أن هناك فئة منهم تشجب استخدام الأسلحة والعمل المباشر العنيف. حسب وسائل اعلام اميركية محلية.
ترامب و أنتيفا:
يبدو أنه يوجد عداء خاص بين الحركة وبين الرئيس ترامب، خاصة بعدما قالوا إن ترامب زاد من معدلات العنف في الولايات المتحدة. ولا ينفك الرئيس الأمريكي من اتهام الحركة بزعزعة الاستقرار وبث الفوضى.
وقال ترامب في يوليو الماضي إنه يدرس تصنيف حركة “أنتيفا” اليسارية المتطرفة المناهضة للفاشية كمنظمة إرهابية. كما غرد على موقع “تويتر”، قائلاً “يجري النظر في إعلان “أنتيفا”، الحركة الجبانة اليسارية المتطرفة الذين يتجولون ويضربون الأشخاص (غير المقاتلين فقط) فوق رؤوسهم بمضارب بيسبول”.انتهى2

التعليقات مغلقة.