“داعش” وسفارة أمريكا ببغداد وجهان لعملة تخريب العراق!

العهد نيوز- خاص

“داعش” أداة صنعتها الولايات المتحدة، وزجت بها في العراق ودول عدة أبرزها “دول محور المقاومة”، أرادت واشنطن من أداتها هذه تحقيق أسمى الأهداف وأرقاها، فبنت أحلامًا كثيرة رافقتها أمالًا كبيرة في أن يحقق التنظيم الإجرامي تطلعات أمريكا في المنطقة بشكل عام والعراق على وجه التحديد، دون أن تكن واشنطن تعلم أن أبناء الرافدين مستعدين دائمًا لبيع أرواحهم مقابل الحفاظ على سلامة أرضهم.

وضع المحللون العسكريون والخبراء الأمنيين تقديراتهم بشأن إمكانية القضاء على داعش في العراق، فمنهم من توقع أن يقضى على التنظيم بعد عشرين سنة، آخرون وضعوا مدة الأربعين عامًا، إلا أن رجالات المقاومة الإسلامية بمختلف مسمياتها، وأبطال القوات الأمنية باختلاف أصنافها، قضوا على تنظيم داعش الإجرامي في غضون ثلاث سنوات، وخالفوا كل تلك التوقعات التي أشارت إلى تحقيق النصر في الأمد البعيد.

وبعد خسارة الولايات المتحدة أهم أورقها في تدمير العراق (ورقة داعش)، نشط دور السفارة الأمريكية في بغداد أكثر من السابق، فصارت كل أوامر التخريب تصدر منها، فتارة تعمل على تأجيج الشارع ضد الحشد الشعبي وفصائل المقاومة، وتارة أخرى تعمد على قصف مقار الحشد وانتهاك السيادة العراقية، بحجج وذرائع واهية لا تبرر جرائمها المرتكبة، وتدخلاتها في شأن بلادنا الداخلي.

ولعل أخر ما أقدمت عليه الولايات المتحدة، مساء الأحد، بعد قصف مقار الحشد الشعبي بمدينة القائم في محافظة الانبار، كان دليلًا واضحا على عدم احترام سيادة العراق، كوضاحة عدم احترام واشنطن للقوانين والتعهدات الدولية.

لم يلتزم “المقاومون” الصمت حيال الجرائم الأمريكية، فكما كان يوم (31 كانون الأول 2011) هو موعد خروج المحتل بعد أن أذاق طعم المرارة على يد أبطال المقاومة الإسلامية، ها هو بنفس التأريخ (31 كانون الأول 2019) يفر من سفارته هاربًا بعد أن أقدم أبطال الحشد الشعبي وفصائل المقاومة ومناصريهم على دخول المنطقة الخضراء والوصول لبوابات السفارة الأمريكية، ومحاصرتها بالكامل، ردًا على جريمة “القائم”.

ما حدث يوم أمس واليوم، سيجعل الولايات المتحدة وأذنابها يفكرون مئة مرة على الأقل، قبل أن يقدموا على ارتكاب أي حماقة تستهدف العراق وشعبه ووحدته وأمنه واستقراره وسيادته.انتهى/5

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.