المساواة مبدأ لنجاح الحكم


الشيخ محمد الربيعي..
[ يا ايها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ]
المساواة في اللغة هي المماثلة بين الشيئين .
ان مبدأ المساواة قد حاربته الحضارات القديمة ، وبشدة لانها كانت سائدة عندها التمييز بين البشر على اساس لون والغنى والفقر ، والحرية والعبودية وغير ذلك .
حتى انكر بعض الفلاسفة الاقدمين مبدأ المساواة امثال أفلاطون الذي قرر أن بعض الناس خلقوا للحكم والسيطرة ، وبعضهم خلق لكي يكون محكوما يعمل من أجل غيره .
ان معنى المساواة في المفهوم الاسلامي هو تسوية بين البشر في حقوق الكيان الانساني ، الذي يتساوى فيه كل الناس.
فمن هنا لم تكن المساواة مطلقة ومفتوحه ولكنها مقيدة في بعض المواطن ضمن نقاط التي وضعت لتحقق المبدأ الاخر وهو العدالة .
ان الاسلام النظام الوحيد الذي سما بالانسان وكرامته ، وازال الفوارق في الحقوق ، وفي المعاملات بين جميع افراده ، وان مادعته اليوم الامم الديمقراطية بأنها تعمل بمبدأ المساواة يناقضها واقعها وسياساتها وقوانينها ، فأن المساواة التي يدعون لها انما هي مشبوة كونها ترتكز على مساواة الكافر والمسلم من جميع الوجوه فلا دين يحجز بين ذلك ولا اخلاق ولاعقيدة وهذا وضحه القران [ افنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون ] ،[ ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ام نجعل المتقين كالفجار ]، كما ان المساواة لاتعني الحرية السائبة دون حدود وقيود ، وهذا موضوع يراد له مقالة مستقلة بحد ذاته .
اذن على الحكومة التي تريد ان تكون ناحجة وموفقة بأداءها ان تكون عاملة بمبدأ المساواة بتطبيق قوانينها دون تمييز بين الافراد ، وان تكون قوة تطبيق القانون شاملة للجميع دون استثناء .
نسال الله تعالى ان يرزق العراق وشعبه اشخاص يكون همهم المساواة بتطبيق القوانين ، والحمد لله رب العالمين

التعليقات مغلقة.