لماذا يؤكد الشيخ الخزعلي على خروج المحتل في كل مناسبة؟

العهد نيوز- بغداد
عندما يتم تناول الوجود الامريكي العسكري في العراق، فلا بد لنا ان نمر على صفحات تاريخية مهمة من تاريخ العراق الحديث، ابتداء من الاحتلال الامريكي للعراق، ومرورا باجندتها المشبوهة في المنطقة، وانتهاء باستخدامها لعصابات داعش الارهابية لضرب العراق.
هذا المشهد يمثل الواقع بكل تفاصيله، ويكشف عن الاجندة الامريكية، التي لا يجب ان تؤتمن او توضع فيها الثقة، او يتم تصديقها ببناء العراق، وهي التي هدمته وانهت بناه التحتية وقتلت ابناءه.
هذه الصورة لا يجب ان تمحى من ذاكرة العراقيين، او ان يتم تجاوزها، وعدم تجاوزها يتمثل بالسماع الى الاصوات الوطنية، التي اثبتت وقوفها مع قضية الشعب العراقي منذ البداية، وضحت واعطت الدماء، مثل حركة عصائب اهل الحق، وامينها العام الشيخ قيس الخزعلي، الذي يصر على اخراج قوات الاحتلال الامريكي من العراق.
حيث أكد الامين العام لحركة عصائب اهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، وفي جميع المناسبات على المطالبة بخروج قوات الاحتلال من العراق وانهاء وجوده العسكري “مسألة حتمية بذلت من أجلها الدماء”.
وقال الشيخ الخزعلي، في كلمة ألقاها بمناسبة ذكرى مرور يوم القدس العالمي أن “مَسألة إنهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق والمنطقة هي مسألة حَتميّة وَهي الهَدَف الذي مِن أجلهِ جاهَدَ الحاج سُليماني والحاج المُهندس وَكُل شُهداء الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية الذين ساروا على هذا الطريق وَهي الوعد الذي نَعِدُه وَنَتَعَهّد بِهِ وَهي الوفاء المطلوب أمام دماء الشُهداء”.
وأشار الشيخ الخزعلي، إلى أن “مَسألة زوال الإحتلال الإسرائيلي لأرضنا العَرَبيّة وَلِقُدسِنا الإسلاميّة بَعد إنتهاء الوجود العسكري الأمريكي هي مَسألة حَتميّة كذلك وَهيَ الأُمنيَة التي من أجلها إستَشهَد الحاج سُليماني وَكُل شُهداء المُقاومة في العالم”.
وفي الكثير من المناسبات يؤكد الخزعلي على طرد المحتل بكل الوسائل سواء كانت بالقوة او بالطرق الدبلوماسية، حيث اكد سماحته وهذه المرة بمناسبة عيد الجيش العراقي الباسل، ان الجيش العراقي الذي نحتفل بالذكرى المئوية لتأسيسه لا يحتاج الى جيش امريكي لتدريبه، فيما خاطب الامريكان بالقول “انسحاب قواتكم طوعيا من العراق لن يعفيكم من دم الشهداء”.
وقال الخزعلي، ان “هناك من يقول ان انسحاب القوات الامريكية بمجال التدريب يمكن ان يضر بقدرة القوات الامنية العراقية على مواجهة داعش والقيام بواجبها، ونقول لهم انتم الذين استطعتم بجهودكم اكبر قوة ظلامية وهي داعش على ارض العراق بدون ان يقاتل احد معكم وعندما كان داعش في عز قوته، وانتم القادرون يقينا على معالجة الجيوب التي يتخفى فيها ويختلف فيها، ويحاول ان يستغل الفرصة، وانتم قادرون على ذلك وبجدارة، انتم محل ثقة العراقيين ونحن جميعا معكم”.
واضاف “انا على يقين ان خروج القوات الامريكية التي ثبت ان اكبر همها هو التدخل بالشأن العراقي ووضع العراقيين امام القوات الامنية وايحاد الخلل في الاعتداء على القوات العراقيين ولم يكن همها مساعدة العراق في قتال داعش، فهؤلاء الذين يدعون بأنهم يدربون الجيش العراقي، هذا الجيش الذي سنحتفل بالذكرى المئوية لتأسيسه لا يحتاج بتاريخه الحافل الى جيش امريكي هزم على ارض العراقيين في ان يقوم بتدريبه”.
عدم الثقة بالوعود
وكشف الشيخ الخزعلي، أن “الجانب الأمريكي أرسل جواب إلى العراق غير معلن، يتضمن موعد انسحاب القوات الامريكية من العراق”.
وقال خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها معه قناة “العهد” الفضائية، إن “الجانب الأمريكي أرسل جواب غير معلن استعداد قواته للانسحاب بعد سنة وشهرين وقد تكون تلك المدة حسابات للانتخابات الأمريكية”.
وأضاف، “نحن لم نثق بذلك الوعد لأنه غير رسمي والقرار الأمريكي تابع للمصلحة الاسرائيلية، ونؤكد أن الانسحاب فوري دون تأجيل وشرطنا على رئيس الحكومة المكلف محمد توفيق علاوي، العمل على الانسحاب وهو شرط الشعب العراقي وكل شخص”.
وقال الأمين العام لحركة “عصائب أهل الحق” إن خيار الرد العسكري على القوات العسكرية الأمريكية في العراق لا يزال قائما، مضيفا “أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاوزت كل الخطوط في العراق، وأن اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس جريمة كبرى”.
وتابع، “أن تأجيل عمليات المقاومة ضد القواعد العسكرية الأمريكية في العراق تم بضغوط من شخصيات سياسية عراقية”، مشيرا إلى أن “قرار إخراج القوات الأمريكية قرار شيعي بامتياز”.
واستطرد الخزعلي، “إن خيار المقاومة لم يأت إلا بعد أن رفضت الإدارة الأمريكية الانسحاب من العراق، وهذا من حقنا كفصائل مقاومة”، موضحا أنه “لن يتم استخدام قوات الحشد الشعبي والقوات العراقية في مقاومة القوات الأمريكية”.
ورأى الأمين العام للحركة، أن عملية استهداف السفارة الامريكية ببغداد بصواريخ الكاتيوشيا تعتبر فاشلة. وقال إن “اية عمليات تتضمن صواريخ كاتيوشا وخصوصا اذا استهدفت السفارة الامريكية أضع عليها علامات استفهام”.
وأضاف، “استهداف السفارة بصواريخ كاتيوشا عملية فاشلة عسكريا، لأن تلك الصواريخ فيها انحراف 300 متر أو أكثر وقدرتها التدميرية محدود مقابل حجم مبنى السفارة”، متابعا “جميع فصائل المقاومة بعيدة عن استهداف السفارة الأمريكية لأن استهداف السفارة يحرج الحكومة ويعطي أمريكا ذريعة لحماية بعثاتها”.انتهى2

التعليقات مغلقة.