الشيخ الخزعلي والوجود الامريكي.. مواقف ثابتة ورصينة “كلا كلا امريكا”


العهد نيوز- خاص
لطالما عرف الامين العام لحركة عصائب اهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي بمواقفه الثابتة والرافضة للاحتلال منذ دخول العراق وليومنا هذا.
وجدد سماحته العهد بطرد الاحتلال من البلاد في يوم القدس العالمي الذي صادف امس الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك والذي هو يوم المقاومة وتجديد الولاء للعاصمة القدس المحتلة من قبل الكيان الصهيوني.
ومثلت خطابات ومواقف الشيخ الخزعلي الراسخة والثابتة شوكة في عيون الاحتلال الامريكي، الذي لطالما استخدم جميع الاساليب الشيطانية لثني ابناء العراق عن مواقفهم لكنه لم ينجح وكان الفشل حليفه في كل مخطط.
الخزعلي دائما ما يحذرنا من جميع المخططات الامريكية قبل وقوعها وهو ما شكل صدمة كبيرة وانزعاج وفصح لجميع المشاريع الخبيثة التي ينوي الاحتلال تطبيقها في العراق واخرها هو “الجوكر الامريكي” الذي تحدث به سماحته قبل فترة تسبق ما حصل بعدد من الشهور.
حيث اشار سماحته الى ان مخطط امريكي ينوي ضرب الوحدة العراقية واحداث فتنة داخلية هدفها احداث حرب شوارع بين ابناء البلد الواحد عبر زج اتباع السفارة الامريكية بين متظاهري العراق السلميين لممارسة عمليات الحرق والسلب والنهب.
وبعد تصويت البرلمان العراقي على جدولة خروج القوات الاجنبية من العراق بضمنها الامريكية صار لزاما عليها مغادرة البلاد وبوقت سريع وفقا للقانون، الا ان واشنطن تحاول وبشتى الوسائل الالتفاف على هذا القرار بتحريك اجندتها الخاصة من اجل البقاء لأطول فترة ممكنة بالعراق.
ودعا سماحة الامين العام في اكثر من مناسبة الى طرد القوات الامريكية وضرورة خروجهم من العراق حيث طالب القوات الأميركية في العراق بالخروج فوراً، وفي حال المماطلة سنعتبرها قوات احتلال ونتعامل معها على هذا الاساس” وإذا لم تخرجوا ستجدوننا رداً عراقياً قوياً يزلزل الأرض من تحت أقدامكم”.
واوضح سماحته ان “الخروج الطوعي للقوات الأميركية من العراق لا يعفيها من دم الشهداء ولن يزيد الوضع الأمني إلا تماسكا”.
ووجه سماحته في اكثر من مرة رسالات عديدة الى ابناء الشعب العراقي تتضمن وقفات جادة ضد الوجود الامريكي وضرورة خروجه كونه اصبح متحل بعد تصويت البرلمان العراقي على ذلك.
كما لفت الشيخ الامين الى ان ” رفض الامريكان لقرار البرلمان العراقي بالخروج من البلاد قد كشف بان الولايات المتحدة لم تاتي من اجل مساعدة العراق وانها مستعدة ان تنسحب متى ما طلبت الحكومة العراقية ذلك” مبينا ان “مسألة إنهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق والمنطقة هي مسألة حتمية”.
وفي كلمة له بين الشيخ الامين ان “فقُصّة الصهاينة معنا في العراق قصة طويلة بدأت مُنذُ زَمَنٍ طويل وَكان مِن ضِمنَها وَلَيسَ كُلّها الإشارة إلى الإحتلال الأمريكي إلى تَدمير البُنى التحتية للدولة العراقية وَحَلّ الجّيش العراقي وإلغاؤه .
واضاف “َلم تَنتَهي هذه القصّة مَعَ هذا العَدو إلى الآن فَبَعد أن مَكَر مَكرَهُم وأرادوا تدمير العراق وتقسيمه نهائياً من خلال صَنيعَتَهُم وَصَنيعَة الولايات المتحدة الأميركية “داعش” وإستطاعت هذه الصنيعة إحتلال ثُلث مَساحَة العراق ، إستطاع العراقيون بفضل الله سُبحانَهُ وَهِمّة الشّعب العِراقي وَفَتوى المَرجعيّة الدّينيّة وَوجود فَصائِل المُقاومة الإسلامية وَدَعم الجّمهوريّة الإسلاميّة أن يَقِفوا أمام هذا المشروع الخبيث وَيَتَصَدّوا لَهُ وَيُفشِلوه”.
واوضح الخزعلي “كان نَتيجة هذا الإنتصار أن عاد العراق قوياً مَرّة أخرى وعادَ جَيشَهُ وَقوّاتَهُ المُسَلّحَة قويّة كذلك وأضيف إلى قوّتها هذا الوجود المقدس ألا وهو الحشد الشّعبي.
وتابع “لذلك قام هذا العدو الصهيوني بقصف مَقرّات الحَشد الشّعبي تَحتَ غِطاء الولايات المُتحدة الأميركيّة التي يُفترض أن مَسؤوليتها هي توفير حماية الأجواء العراقية ، ومن ثم قامَت الولايات المتحدة الأمريكيّة راعية الإرهاب في العالم ومؤسّسة القاعدة و”داعش” بإعتراف المسؤولين الأمريكيين أنفُسهُم ، قاموا بالجريمة الكُبرى في هذا العصر ألا وهي إغتيال قائد الحشد الشعبي الحاج أبو مهدي المهندس وَمَعَهُ رَفيقهُ بالجهاد قائِد المقاومين وَعز المُجاهدين الحاج قاسم سُليماني .
واضاف الشيخ الامين “صَحيح أن الذي قام بعَمَليّة الإغتيال هي الولايات المتحدة الأميركيّة وَلكن القرار كان إسرائيلياً بإمتياز ، لأنهُ لَيسَ مِن مَصلَحَة أميركا أن تَقوم بهذِهِ العَمَليّة وَتُعرّض قوّاتها وَمَصالِحها في العراق والمنطقة إلى الخطر كما حَصَل فعلاً بَعد حادِثَة الغَدر هذه وإنما المصالح الإسرائيلية هي التي تَستَدعي إغتيال الحاج سُليماني لأنه كان مصدر التهديد الأول لها وكان السبب الرئيسي في دعم العمل المقاوم ضدها في كل مكان في العالم.

واوضح سماحته “كانت الإدارة الأميركيّة تظن أنها بفعلتها هذه ستُطفيء جَذوَة المقاومة أو سَتَخفِت لَهيبها وَلَم تَعلَم أن دِماء الشُهداء ما هي إلا وقود هذه النار المباركة وإن دماء الحاج سُلَيماني والحاج المُهندس سَتُحوّل هذه النار إلى جَهَنّم تُحيط بقواعِدِهِم وَتَقضي عَلى مَصالِحِهِم وَتُدَمّر مَشاريعِهِم.
وبين إن “مَسألة إنهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق والمنطقة هي مسألة حَتميّة وَهي الهَدَف الذي مِن أجلهِ جاهَدَ الحاج سُليماني والحاج المُهندس وَكُل شُهداء الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية الذين ساروا على هذا الطريق وَهي الوعد الذي نَعِدُه وَنَتَعَهّد بِهِ وَهي الوفاء المطلوب أمام دماء الشُهداء.
هذا وصوت البرلمان العراقي في فصله الاول على اخراج القوات الاجنبية من العراق من ضمنها الامريكية، وهنا صار لزاما على الحكومة ان تقوم بجدولة موعد محدد مع القوات المتواجدة على ارض البلاد لاخلاء مواقعها ومغادرة العراق بشكل فوري.

التعليقات مغلقة.