الشيخ الخزعلي واصراره على اخراج قوات الاحتلال الامريكي من العراق

العهد نيوز- بغداد- خاص

ونحن نعيش في اجواء يوم القدس العالمي، وما احدثه من تجليات في خارطة التاريخ للقضية الفلسطينية، فاننا نستذكر الشريط الذي ما زال يمر امام اعين اجيالنا منذ احتلال الصهاينة لفلسطين لحد يومنا هذا.

ويبدو ان الاسلوب الذي اتبع في احتلال فلسطين وبعض الاراض العربية في سوريا ولبنان، هو نفس الاسلوب الذي تنتهجه امريكا في طريقة تعاملها مع بعض البلدان العربية ومنها العراق.

هذا الاسلوب الذي نستطيع تسميته “اسلوب فرض الواقع”، هو نفسه الذي تحاول امريكا فرضه في العراق، من خلال وجودها العسكري وسيطرتها على مفاصل مهمة جغرافيا، وكذلك سيطرتها على الاجواء العراقية العسكرية.

ان صفحة المقاومة الشرسة، التي تبنتها عصائب اهل الحق، وعلى اثرها اعلنت امريكا خروجها من العراق، لا تدور الا بهذا الفلك، الذي منع من تحول العراق الى فلسطين ثانية، وهو نفسه الذي اصرت من خلاله القوى الوطنية وفصائل المقاومة ومنها عصائب اهل الحق، بانه ما دام الوجود الامريكي في العراق فان البلد لن يهنأ ولن يستقر.

فلا يمكن ان ننسى ماذا فعلت امريكا في العراق، وكيف حاولت توطين داعش واعادة العراق الى العصور المظلمة، وكيف تحالفت مع بعض دول الجوار من اجل القضاء عليه، لولا السواعد المخلصة لابناء هذا البلد التي ضربت الدواعش ضربات فخورة، وانهت الوجود الداعشي من العراق.

والان يحاول الاحتلال الامريكي من جديد بارجاع الدواعش، لاسيما بعد العمليات العسكرية التي يقوم بها الدواعش في عدد من مناطق العراق، وهذا ما يجب ان يحفز العقلية الوطنية العراقية بضرورة الاصرار على اخراج القوات الامريكية من العراق، لان اخراجها يعني اخراج كل الجراح والشوائب الارهابية التي زرعتها امريكا في العراق.

لكن المستغرب ان هناك من يعيش في اوهام تحاول توصيف هذا الوجود الامريكي على انه وجود حليف، مما يضع العراق في نفس السيناريو الذي  طبقه الكيان الصهيوني في فلسطين، مما يجعل العراق يرزح في ظل الاحتلال الامريكي بلا ادنى شك.

والا ليس هناك أي تفسير للوجود الامريكي في العراق، الا انه احتلال بكل ما تحمله المعنى من كلمة، من خلال تحركاتها العسكرية بدون اذن الحكومة العراقية، وتدخلاتها السياسية، ودعمها للقوى الارهابية فيه، وبناء منظومة عمالة في داخله مع بعض الشخصيات.

لذا لابد من الرجوع الى قول الحق، والمطالبة بقوة باخراج الاحتلال الامريكي من العراق، لان سلامة العراق بخروج هذه الوقت التي ترمي بثوب شرها ليس على العراق فحسب، انما على كل دول المنطقة بدون استثناء.

وهذا ما اكد عليه الامين العام لعصائب اهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي، الذي عدّ، أن بقاء القوات الاجنبية على ارض العراق، رغما عن البرلمان والشعب يعني احتلالاً، مشيرا إلى أننا نحتفظ بردنا الكامل على هذا الاحتلال.

وقال الشيخ الخزعلي “نجدد موقفنا الثابت والقطعي بضرورة خروج القوات الاجنبية من العراق، وان بقاء هذه القوات رغما عن البرلمان والشعب العراقي يعني انه احتلال ونحتفظ بردنا الكامل على ردعها”.

وأضاف، “نؤكد ان الوفاء لدماء الشهداء القادة الذين اغتالتهم القوات الامريكية على ارض العراق غدرا هو اخراج لتلك القوات”، مبينا أن “عام 2020 مهمة كل الشرفاء وسيكون عام ثورة العشرين الثانية في تحرير العراق من الاحتلال الامريكي كما كانت ثورة العشرين الاولى في تحرير العراق من الاحتلال البريطاني”.

وتابع، “نعتقد ان كل ما قامت به القوات الامريكية من انسحابها من بعض القواعد هو اعادة انتشار”، لافتا إلى أن “سبب هذه الانسحابات هو عدم قدرة الولايات المتحدة على حماية جنودها امام ضربات المقاومة وهذا دليل على الضعف لكنه لا يعني انسحابا لتنفيذ قرار البرلمان العراقي”.

واردف سماحة الشيخ قيس الخزعلي بالقول، “سمعنا ان هناك نية للادارة الامريكية للقيام بمفوضات ستراتيجية تتضمن انسحاب قواتها الكامل من العراق ومع شكنا في نوايا الادارة الاميركية الا اننا لم نستبق الاحداث وسنعطي المهلة لذلك لنرى الحقيقة وحينها سيكون لكل حادث حديث”، لافتا إلى “ضرورة عرض نتائج هذه المفاوضات على البرلمان باعتباره ممثل الشعب العراقي”.

هذه الرسالة التي بعثها الخزعلي، هي تنبيه بضرورة عدم الثقة بالجانب الامريكي، الذي يتحرك وفق اجندته الخبيثة، مما يحتم على كل القوى العراقية بدون استثناء الى تكيف المطالبة باخراج قواتها الغازية من العراق الى الابد.

التعليقات مغلقة.