يوم القدس العالمي تحفيز لاستنهاض الأمة من غفلتها

بقلم: عبدالله علي هاشم الذارحي

* منذ 40 عام لليوم عام كان ولايزال للبيان الأول الذي أصدره الإمام الخميني عليه السلام عقب إنتصار الثورة الإسلامية بالغ الأثر لدى الشعوب الإسلامية ولدى دول الإستكبار العالمي خاصةالكيان اليهودي المغتصب للقدس والأراضي المحتلة ولدى صهاينة العرب وعملائهم كافة.

ولاشك أن البيان الأول هو الذي تسبب في إشعال الحرب الإيرانية العراقية التي إستمرت 8سنين من سبتمبر1980م حتى أغسطس 1988، خلّفت الحرب إكثر من مليون شهيد وقتيل وخسائر مالية بلغت أكثرمن 400 مليار$، كل هذه الخسائر وغيرها وما ترتب عليها منذ ذلك الحين من أثار سلبية وايجابية كانت بإعتقادي لها صلة بماورد في اول بيان صدر عن إحياء اول يوم ليوم القدس الذي حسبت لما وردفيه دول الإستكبارالعالمي بقيادة أمريكا 10ألف حساب،كونه يهدد الكيان المحتل والمصالح الأمريكية والعروش الملكية المنبطح للخطر القادم من الإسلام المحمدي الأصيل.

وبقرأة سريعة لما ورد في البيان الأول تجد أنه يحكي الواقع الآن مع الفارق في وعي الشعوب والقوة التي تمتلكها الدول المقاومة إضافة الى عدد الدول التي ستحيي يوم غداالجمعة يوم القدس العالمي الذي دعى اليه الإمام الخميني سلام الله عليه، فقد سن سنة حسنة يسيرعليها الأحرار الى يوم القيامة البداية كانت من مدينة قم المقدسة لتقوم غدا لإحيائه الشعوب الحرة في أكثر من 120دولة، فياله من يوم مشهود ويوم من أيام الله يسير على المؤمنين عسير على دول الإستكبار والمنافقين؛؛ لن أطيل عليكم بل اطلب منكم قرأة نص أول بيان في يوم القدس العالمي رمضان1399وفيما يلي نصه:-

بسم الله الرحمن الرحيم
إن يوم القدس يوم عالمي، وليس يوماً يخصّ القدس فقط بل هو يوم مواجهة المستضعفين للمستكبرين. يوم مواجهة الشعوب التي رزحت تحت ضغط الظلم الأمريكي وغير الأمريكي. يوم يجب فيه أن يستعد المستضعفون لمواجهة المستكبرين ويمّرغوهم في التراب. يوم يمتاز فيه المنافقون عن الملتزمين؛ فالملتزمون يعتبرون هذا اليوم (يوم القدس) ويعملون بما يجب أن يعملوا به، وأما المنافقون والمرتبطون بالقوى العظمى خلف الستار والذين يعقدون الصداقة مع إسرائيل لا يهتمون بهذا اليوم ويمنعون الشعوب من إقامة المظاهرات. إن يوم القدس يوم يجب أن يتعين فيه مصير الشعوب المستضعفة. لابد للمستضعفين أن يبرزوا شخصيتهم أمام المستكبرين.
وكما قام الشعب الإيراني وأرغم أنوف المستكبرين وسيرغم أيضاً، فلتقم سائر الشعوب وتلقي بهذه الجراثيم المفسدة في المزابل.
إنه اليوم الذي يجب أن ينهضوا وننهض فيه لإنقاذ القدس وإنقاذ إخواننا اللبنانيّين من هذا الظلم. إنّه اليوم الذي يجب أن نخلّص فيه جميع المستضعفين من قيود المستكبرين. يوم يجب أن يُظهر المجتمع الإسلامي شخصيته فيه ويهدّدوا القوى العظمى وعملاءهم المتبقّين في إيران أو سائر البلدان. إن يوم القدس هو اليوم الذي يجب أن ننبه فيه هؤلاء المثقفين الذين يعقدون العلاقات خلف الستار مع أمريكا وعملائها، ننبههم بأنهم لو لم يتركوا هذه التحرشات فإنهم سوف يقمعون، وإنّا قد أمهلناهم وعاملناهم بلطف لعلّهم يتركون الأعمال الشيطانية، وإن لم يتركوها فسوف أقول فيهم كلمتي الأخيرة وسوف أشعرهم إن النظام السابق لن يعود ولا يمكن بعد هذا أن تحكم علينا أمريكا أو سائر القوى العظمى.
يجب أن نعلن لجميع القوى الكبرى في يوم القدس أن يرفعوا أيديهم عن المستضعفين ويلزموا أماكنهم. إنَّ إسرائيل عدوة البشرية وعدوة الإنسان، في كل يوم تخلق فاجعة وتحرق إخواننا في جنوب لبنان. إنَّ على إسرائيل أنْ تعلم أنّ أسيادها قد خسروا موقعهم الاجتماعي في العالم ولابدّ لهم من الانزواء، ولابّد لهم من قطع أطماعهم في إيران، ويجب أن يُمنعوا من التدخل في جميع البلاد الإسلامية. إنَّ يوم القدس هو يوم إعلان هذا الأمر وإعلان أن الشياطين يحاولون إخراج الشعوب من الساحة لفسح المجال لتدخّل القوى الكبرى.
إنّ يوم القدس هو اليوم الذي تُقطع فيه آمالهم وينبهون بأن ذلك الزمان قد ولّى.

يوم القدس هو يوم الإسلام ويوم إحياء الإسلام، فلابد من إحيائه وتنفيذ قوانينه وأحكامه في جميع الأقطار الإسلامية. يوم القدس يوم ننّبِه فيه القوى العظمى بأن الإسلام لن يقع بعد هذا تحت سلطتكم بواسطة عملائكم الخبثاء. يوم القدس يوم حياة الإسلام، ولابد أن يستيقظ فيه المسلمون ويشعروا بقدرتهم المادية والمعنوية.إنّ المسلمين يبلغون مليار نسمة وينعمون بالتأييد الإلهي، والإسلام يحميهم والإيمان يدافع عنهم، فمن أي شيء يخافون؟ إنّنا قد نهضنا مع قلّة عددنا أمام أعدائنا الكثيرين والقوى العظمى وهزمناهم. ولا تظنوا أن بعض هذه الطوائف الفاسدة، بعض هؤلاء اليساريّين الأمريكيين وغير الأمريكيين يتمكنون من إبراز وجودهم في هذا البلد. فنحن إذا أردنا وأراد شعبنا فإنهم سيُحذفون جميعاً في مزابل الفَناء خلال ساعات. وإنَّ شعبنا العظيم لن يخاف من هذه التحرّكات اليائسة واِنَّ تحرّكات اسرائيل في جنوب لبنان وبالنسبة للفلسطينيين هي أيضاً تحركات يائسة. إنَّها تحركات الفاسدين في نهاية أمرهم كما صنعه الشاه المخلوع في إيران وانتهى بهلاكه وفنائه.

ولتعلم الحكومات في العالم أن الإسلام لن ينهزم، وأن الإسلام وتعاليم القرآن لابد أن تتغلّب على جميع الدول، ولابد أن يكون الدين هو الدين الإلهي. إنَّ الإسلام هو دين الله ولابد أن ينمو في جميع الأقطار الإسلامية. إنَّ يوم القدس يوم إعلان هذا الأمر. إنّه يوم إعلام المسلمين: إلى الأمام، تقدموا في جميع أقطار العالم.

يوم القدس ليس يوم فلسطين فحسب، إنَّه يوم الإسلام يوم الحكومة الإسلامية، يوم يجب أن ترفرف فيه راية الجمهورية الإسلامية في جميع الأقطار، يوم نعلن فيه للقوى العظمى أنها لن تتمكن من التقدم في البلاد الإسلامية.

إنني اعتبر يوم القدس يوم الإسلام ويوم الرسول الأكرم (ص) ويوم لابد لنا فيه من تجهيز القوى ونُخرج المسلمين من الانزواء ومن مواجهة الأجانب بكامل قوتهم وقدرتهم. ونحن نقاوم الأجانب بكل قوانا ولن نسمح للآخرين بالتدخل في أقطارنا، ولا يجوز للمسلمين أن يسمحوا لغيرهم بالتدخل في شؤون بلادهم. وفي يوم القدس لابد أن تحذّر الشعوب حكوماتها إذا كانت خائنة. وفي يوم القدس نتعرف على الأشخاص والأنظمة التي تتوافق مع المخربين العالمييّن والتي تخالف الإسلام. فالذين لا يشاركون في مراسم هذا اليوم مخالفون الإسلام وموافقون مع إسرائيل، والمشاركون فيها ملتزمون وموافقون للإسلام ومخالفون لأعدائه وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل.

في يوم القدس يمتاز الحق عن الباطل وينفصل الحق عن الباطل.وأسأل الله تبارك وتعالى أن ينصر الإسلام على جميع الطوائف في العالم وينصر المستضعفين على المستكبرين، كما أسأله تعالى أن ينقذ إخواننا في فلسطين وفي جنوب لبنان وفي كل مكان في العالم من ظلم المستكبرين والناهبين.

والسلام على رسول الله وعلى أئمة المسلمين؛ إنتهى…
فأي كلام بعد ماسبق يقال لاشك أنه أرهب ويرهب الأعداء وسيعقب الكلام الفعال إن شاء الله الفعَّال لما يريد.

التعليقات مغلقة.