قتل علي إغتيال سياسي ..!

مازن البعيجي ||

علي لم يكن تاجراً يملك العقارات والاطيان والمصارف حتى تلاحقهُ يد الجريمة ، ولم يكن زعيم عصابة تنافس العصابات حتى يخضع لمنهج التصفيات السائد بين المجرمين بهذا الكار وحاشاه !!!

ولكن كل المؤشرات السقيفية الاموية تدل على أن قتل لأنه يمثل سلطة المعارض العدادلة والمنصفة ويمثل المسؤولية الشرعية الحقيقية وهنا مليار خط تحت عنوان المسؤولية الشرعية الحقيقية ، لأنه هنا وبهذا الموقع لا يمثل أحد مما ذكر من الواجهات التي من شأنها أن تسلط عليه يد الغدر والقتل بمثل ما تعرض له هذا العابد والزاهد الذي عُرف بتقوى الله تعالى وذكاء تفرد به في حل القضايا الكبرى ومعقد المسائل التي تواجه الإسلام الفتي العقلية والعقائدية والآراء السياسية والحوارات التي تتعلق بحفظ بيضة الإسلام وقتها!

أي الوعي والبصيرة التي لم تنهج منهج المساومات ولا الصفقات التي تخرجها عن الاستهداف او تقلل الخطر من درجته الأولى إلى أخرى دنيا لا تمثل الخوف والتهديد على حياته بحكم ترابط المصالح والمنافع التي يمكن أن تشكل نوع حماية على تلك الشخصية كما تشكل اليوم بين مصالح الأحزاب والعملاء والسفارة .

ولكن لأنه مثّلَ السلطة الربانية المحافظة على الدستور القرآن الكريم وهنا يكمن خطر علي عليه السلام ، حيث النهج وتبني الإسلام المحمدي الأصيل هو من دفع الخصوم الطامحين إلى استلام السلطة والقرار وأبعاد كل مناوىء لهم او منافس يمكن أن يعمل وفق الدستور الذي في حال تطبيقه سوف لن يجدوا منْ قتلوه مكاناً لهم في تلك الدولة!!!

وهذا نظير ما عليه الكثير من الحكومات اليوم والمشاكل السياسية الصرفة التي تكره تطبيق العدل والقانون المانع من وصول أهل الفساد إلى مواقع التحكم في القرار الأمر الذي دونه صعوبات كثيرة تواجه دولة الفساد العميقة التي تدير العالم اليوم!!!

وما الحرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة في كل مواقعها إلا تطبيقاً للمنهج الذي تم إبعاد مثل علي عليه السلام بالقتل بعد العجز عن عزله اجتماعياً او اغرائه او تخويفه في ان يدين بما تدين به مناهج أهل الفساد!

ومن هنا علينا مغادرة الحادثة من الجانب الكلاسيكي الرتيب الى عمق تلك الحادثة وكل ظروفها الإيجابية المقومة والسلبية التي رافقت واخفقت في دفع مثل علي على تربية الأمة من موقع أوسع واكثر تأثير فقراءة الحادثة بعيداً عن المخطط السياسي والمؤامرة هو خسارة كبيرة لبنك معرفي يمكن أن يوجد أكثر من حل على صعيد منهج لازال يحكم العالم والبشرية ويخرج لكل علي سيفاً مرادياً يقصيه من صدارة القرار الشرعي والمؤهل لبناء الذات والمؤسسات كما أقصى سيف المطار ومن ارتبط به الشهداء القادة!!!

التعليقات مغلقة.