ما فوائد التحدث بأكثر من لغة؟..دراسة توضح!

العهد نيوز- متابعة

الفوائد الاجتماعية للقدرة على التحدث بلغتين أو أكثر واضحة، فيمكنك التعرف على الثقافات الأخرى وبالتالي توسيع دائرتك الاجتماعية، ولكن هل لها فوائد أخرى على العقل، وهل تجعل العقل بطريقة ما أكثر ذكاءً؟

اعتقد معظم العلماء أنه في حين أنه من الأفضل لطفل أن يتحدث لغتين؛ إلا أن لذلك ثمن باهظ، فعلى حد تعبير أحد اللغويين الدنماركيين في القرن الماضي: “أولاً وقبل كل شيء، لا يتعلم الطفل أيًا من اللغتين بشكل كامل كما كان سيفعل لو اقتصر على لغة واحدة، ثانيًا: جهد الدماغ المطلوب لإتقان اللغتين بدلاً من لغة واحدة يقلل من قدرة الطفل على تعلم أشياء أخرى “، وفقاً لموقع (داون تو إيرث).

فوائد تعلم الطفل أكثر من لغة

ومنذ الستينيات، تم تجاوز هذا الرأي تدريجيًا حيث وجدت العديد من الدراسات أن الأطفال الذين يتحدثون أكثر من لغة يستمتعون بما يسميه الباحثون ميزة “ثنائية اللغة”، ويبدو أنها تعزز الوظيفة التنفيذية للدماغ، وهي كلمة شاملة تستخدم لوصف مزيج من القدرات العقلية مثل القدرة على حل المشكلات، والذاكرة، والتواصل، والتركيز المستمر، وتعدد المهام.

وبشكل ملحوظ، تظهر الدراسات أن الدماغ ثنائي اللغة أكثر مقاومة للخرف ومرض الزهايمر.

وتعد دراسة عالم النفس الكندي إلين بياليستوكبوت عام 2004 مساهمة رئيسية في هذا الصدد، الذي قارن فيها بين مجموعتين من الأشخاص، الأولى هنود يتحدثون اللغة الإنجليزية والتاميلية، والثانية كنديون يتحدثون الإنجليزية فقط، من خلال اختبار يسمى مهمة سايمون.

فوجد بياليستوك أن الهنود ثنائيي اللغة كانوا أسرع وأكثر دقة من الكنديين أحادي اللغة خلال الاختبار، فجعلته نتائج هذا الاختبار يصل إلى استنتاج مفاده أن التبديل المستمر بين لغتين يغير بنية الدماغ بطرق تجعل الوظيفة التنفيذية أكثر كفاءة بطريقة ما.

وطبقاً لما ذكر في كتاب حكايات العلوم: كتابات حول التفاعل بين العلوم والتاريخ والجنس والثقافة والسياسة التي نشرها مركز العلوم والبيئة بالهند في عام 2020، فهناك حقيقة أن أكثر من نصف العالم ثنائي اللغة اليوم.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: